جوبا : التغيير اوصى برلمان جنوب السودان يوم الخميس بتكوين لجنة تحقيق فى مقتل سلطان قبائل دينكا نقوك ،كوال دينق مجوك وانشاء جهاز للشرطة المجتمعية فى المنطقة المتنازع على تبعيتها بين دولتى السودان وجنوب السودان .

ودعا تقرير للجنة تقييم الاوضاع فى ابيى ببرلمان جنوب السودان السلطات السودانية لتسهيل عودة النازحين الى قراهم استعدادا لاجراء الاستفتاء على تقرير مصير المنطقة فى اكتوبر الماضى وفقا لمقترح الالية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة رئيس جنوب لفريقيا السابق ،ثابو امبيكى .

وكان مركز اعلامى حكومى قد نقل الشهر الماضى ان لجان مشتركة من السودان وجنوب السودان والاتحاد الافريقى وبعثة حفظ السلام الاممية بأبيى “يونسفا” ستبدأ التحقيق فى حادثة اغتيال السلطان كوال دينق مجوك .

واعلن ناظر قبائل المسيرية ،مختار بابو نمر الشهر الماضى استعداد قبيلته لتقديم كل من يشتبه تورطه فى حادثة اغتيال السلطان كوال دينق مجوك و16 شخص من قبيلته الى العدالة منعا لاستغلال الحادثة من بعض الجهات سياسيا داعيا الى الإسراع في ذلك .

ودعت الامم المتحدة و الاتحاد الاوربى ودول غربية الشهر الماضى الاطراف المعنية الى ضبط النفس وطالبوا بإجراء تحقيق شفاف و نزيه وتقديم الجناة الى العدالة والتزمت الخرطوم فى بيان لوزارة الخارجية عقب الحادث بإجراء تحقيق عادل وشفاف واكدت ان الجناة سيقدمون الى العدالة .

واغتال مسلحون مجهولون ينتمون لقبيلة المسيرية نهاية ابريل الماضى السلطان كوال دينق مجوك الذى كان يقوم بجولة فى المنطقة الشمالية لأبيى تحت حراسة قوات الامم المتحدة “يونسفا” التى فقدت احد عناصرها فى الاشتباك الذى دار بينما قتل 16 شخصا من المسيرية فى المعركة .

وتسبب مقتل السلطان كوال فى توتر شديد فى العلاقات ما بين الخرطوم وجوبا حيث اتهم الرئيس سلفاكير الحكومة السودانية بالوقوف وراء الحادثة وحمل الرئيس البشير شخصيا المسؤولية ما لم يقبض على الجناة الحقيقيين ويقدمهم الى العدالة .

وبرأ سلفاكير ساحة قبيلة المسيرية من دماء السلطان كوال وقال ان الحادثة تاتى فى سياق مخطط سياسى كبير من الخرطوم من اجل افشال الاستفتاء على تبعية المنطقة الى اي من البلدين و المقرر اجرائه فى اكتوبر القادم .

وكان مقررا بحسب اتفاقية السلام ان يجرى استفتاء على تبعية المنطقة الى الشمال او الجنوب متزامن مع استفتاء تقرير المصير للجنوب و الذى جرى فى يناير 2011 و اسفر عن استقلال الاقليم وتكوين دولة مستقلة لكن الخلاف بين الطرفين عن من يحق لهم المشاركة فى الاستفتاء حال دون قيامه فى ذلك الموعد .

واعلن رئيس الجنوب سلفاكير قبل ايام وفى خطاب موجه الى الامم المتحده عن عجزه التوصل الى اتفاق بخصوص المنطقة مع نظيره السودانى عمر البشير فى القمة العاجلة التى دعا لها الاتحاد الافريقى الرئيسين فى اعقاب التوتر الذى شاب المنطقة .

وكان سلفاكير قد دعا الشهر الماضى قبائل دينكا نقوك الى الاستعداد الى اجراء الاستفتاء على تقرير مصير المنطقة فى اكتوبر القادم وفقا لمقترح الالية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الافريقى برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو امبيكى وجدد سلفاكير تمسك بلاده بإجراء الاستفتاء على مصير المنطقة خلال مؤتمره الصحفى الذى عقده بجوبا يوم الثلاثاء الماضى .

ودعا سلطان دينكا نقوك الجديد ،بلبك دينق مجوك رئاسة الجمهورية فى الخرطوم الى التكوين الفورى لمفوضية استفتاء ابيى تمهيدا لاجراء الاستفتاء فى اكتوبر القادم .

لكن اتحاد عام المسيرية اعلن رفضه قيام الاستفتاء خصما على مصالح القبيلة و مكتسباتها الموروثة فى المنطقة .

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى جوبا، سوزان بيج هذا الاسبوع ان بلادها تدعم قيام الاستفتاء على منطقة ابيى فى اكتوبر القادم .

واستبعد حزب المؤتمر الوطنى الحاكم قبل ايام امكانية التوصل لحل حول وضع منطقة ابيي خارج اطار برتوكول المنطقة الموقع ضمن برتكولات اتفاق السلام الشامل ما يعنى ضمنا رفضه قيام الاستفتاء فى اكتوبر القادم .