الخرطوم : التغيير  قال مساعد الرئيس نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم نافع علي نافع ان الجبهة الثورية غيرت خطتها وتستعد لتنفيذ هدفها الرئيسى بالهجوم على الخرطوم واسقاط نظام الحكم فيها عبر محورين من كردفان ودارفور بعد السيطرة على مدينتى الابيض وكادوقلى لكنه اكد استعداد الجيش لردعها.

وكشف نافع الذى كان يتحدث امام المجلس التشريعى  لولاية الخرطوم يوم الخميس عن اتصالات اجرتها الجبهة الثورية بعناصر فى القوات المسلحة وما يسمى بالاصلاحيين فى المؤتمر الوطنى للإنضمام إليها أو ليكونوا طابوراً خامساً .

 واتهم أمريكا وبريطانيا واسرائيل بدعم الجبهة والمعارضة لإسقاط النظام وأقتلاعه من جذوره مشيرا الى ان الجبهة الثورية تجمع قواتها الان بالقرب من بلدة ابوكرشولا التى استعادها منها الجيش الشهر الماضى استعدادا للهجوم على الخرطوم .

وأقر نافع  بحجم التحدي العسكري الذي تواجهه القوات المسلحة وحاجتها للدعم وتابع “الناس يعتقدون أنها كافية ولكن حاجة  القوات المسلحة الحقيقية  بقدر حجم الإستهداف غير كافية”  مشددا على ضرورة تحقيق نفرة ضخمة لدعمها .

 واعترف بتضرر البلاد من إيقاف النفط ولكنه عاد ليؤكد أن ماتخسره من عائداته أكبر مما تكسبه لإصرارالجنوب على دعم الجبهة الثورية وأكد تمسك حكومته بالعلاقة مع جوبا ولكنه رهنها بتطبيق إتفاقية التعاون كاملة .

ودافع عن قرار وقف تصدير النفط الجنوبى عبر الاراضى السودانية مبينا ان جوبا لا تريد سوى تنفيذ إتفاق البترول وفتح المعابر الحدودية لامداد التمرد ضد الخرطوم  .

 وقطع نافع  بأن المعركة مع الجبهة الثورية وتحالف قوى الإجماع ستكون فاصلة كمعركة بدر، وشن هجوما على المعارضة وقال أنها إنتشت بدخول الجبهة الثورية إلى أبو كرشولا وهاجم رئيس التحالف ،فاروق أبوعيسى وقال انه لم يستح  حينما أعلن أن تحالفهم مع الجبهة إستراتيجي وأنه سيتعاون مع أي جهة تعمل على إسقاط النظام حتى لو كانت صهيونية .

 واتهم المعارضة والأحزاب العقائدية التي وصفها بالعجوزة  بمحاولة إستغلال أي مشكلات تقع لتعبئة الجماهير ضد الحكومة وشكك في أن تكون خطة المعارضة لمدة “100 يوم” مؤكداً أنها شهراً واحداً فقط بحسب المعلومات المتوفرة لديهم  وان ساعة صفرها  ندوة كبرى للمعارضة بالتزامن مع دخول قوات عبد العزيز الحلو الى الخرطوم .

وتابع : المعارضة تجاوزت خلافاتها مع الجبهة الثورية حول ميثاق الفجر الجديد ولكن ندوات المعارضة هزيلة وعدد حضورها لايتجاوز 70 مواطناً .

وإعتبر نافع وجود عناصر من الأحزاب المشاركة في الحكومة ضمن عضوية الجبهة مؤشرا خطيرا مالم يتم فصلهم شانا هجوما عنيفا فى هذا الصدد على نصر الدين الهادي المهدي مؤكدا ان علاقتة لازالت قائمة بحزب الامة .

وقال نافع أن خطة الجبهة الثورية تتضمن توطين قواتها في مدن تقع على خط الخرطوم وشمال كردفان وتبدأ بإحتلال كادوقلي والأبيض والفاشر مستبعدا الثالثة لعدم وجود قوات تمرد في دارفور بإستثناء قوات مني ومجموعات صغيرة تابعة لعبدالواحد إبراهيم .

 وأكد تشديد التدابير الأمنية بنيالا والفاشر حتى لاتستهدفها قوات الجبهة حاليا، مشيرا إلى خلافات وقعت بين عبد العزيز الحلو وجبريل إبراهيم الذي رأى ضرورة الإنسحاب إلى جنوب كردفان بعد هزيمتهم في أبو كرشولا  كاشفاٌ عن تكوين لجنة سياسية لمناهضة سد كجبار تهدف للتعرض للمسؤولين التنفذيين عند زيارتهم لتلك المنطقة .

ورأى أن لدى المتمردين رغبة حاسمة في إسقاط النظام الحالي، مشيراً إلى أنهم يعتبرون المعركة القادمة هي الفاصلة ويصرون على أن لا يتراجعوا للخلف إطلاقاً . 

وتبرأ زعيم حزب الامة القومى اكبر الاحزاب السودانية بحسب اخر انتخابات حرة جرت بالبلاد عام 1986 ، الصادق المهدى يوم الاربعاء من خطة ال(100) التى اعلنها تحالف المعارضة لاسقاط النظام ودعا فى المقابل لميثاق لنظام جديد وخير الحزب الحاكم للقبول به او تصعيده للعمل السلمى عبر الاعتصامات من اجل اسقاط النظام .

لكن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم اعلن يوم الاربعاء رفضه لدعوة المهدى لانها تبنت فكرة اسقاط النظام وقال ان السبيل لذلك مشروع ولكن عبر صناديق الانتخابات فقط .

وتتهم احزاب المعارضة الحزب الحاكم بتزوير الانتخابات مستقلا سيطرته الكاملة على جهاز الدولة وكانت قد انسحبت من انتخابات عام 2010 التى وصفها المجتمع الدولى بأنها لا ترقى الى المعايير النزيهة ولكنه قبلها من اجل قيام الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان .

وكانت الجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال وثلاثة من حركات دارفور المسلحة قد شنت نهاية ابريل الماضى هجوما واسعا على ولايات كردفان واحتلت بلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان التى استعصى على الجيش الحكومى استردادها عبر محاولات عديدة استغرقت شهرا كاملا قبل ان يتمكن من ذلك الشهر الماضى .

ودعا نائب رئيس الجبهة الثورية رئيس حركة العدل و المساواة ،جبريل ابراهيم الشهر الماضى مواطنى الخرطوم الى الانتفاضة و اسقاط النظام سلميا حتى لا تضطر الجبهة الثورية لاقتحامها وادارة معارك عسكرية داخلها .

واعلن وزير الدفاع امام مجلس الوزراء قبل اسبوعين عن تلقى قوات الجبهة الثورية دعما خارجيا كبيرا بغية اضعاف الجيش واسقاط النظام فى الوقت الذى توقع فيه القيادى بالجبهة الثورية ،ياسر عرمان ان تقود العمليات العسكرية واسعة النطاق التى تشنها الجبهة الثورية الى انهيار القوات المسلحة .

وزادت الحكومة مرتبات القوات المسلحة الشهر الماضى وعدلت قوانين القوات المسلحة والخدمة الوطنية وخدمة الاحتياط و الدفاع الشعبى من اجل ترغيب الشباب للانخراط فيها فى الوقت الذى اعلن فيه الرئيس البشير قبل ايام الجهاد ضد ما وصفه بالمخطط الاجنبى الذى يستهدف تمزيق البلاد ودعا لفتح المعسكرات لتجنيد الشباب فى القوات المسلحة و الدفاع الشعبى .