د-عبدالسلام نورالدين كيف تتخايل  الشخصية السودانية في  قسمات تقاطيعها وفي نطقها للالفاظ العربية وفي طرائق نبرها وما هي حقيقة هويتها ؟. كيف تتمرأى المرأة  القادمة من بلاد السودان  في تجسد ها كانثى مقارنة بالاخرى الحجازية واللبنانية والسورية والمغاربية    لعيون واذان وذائقة  ومخيلة  السعوديات  والسعوديين؟فلنستقرئ بعض طرفهم وتعليقاتهم العفوية التي تنطق  بصدق  عن الرائج السائد بعيدا عن المجاملات  والاطراء الذي يمليه الضرورة وتقافة الملق.

وما كنا نكاد نفهم من السودانيين شئ

كتبت  فتحية محمود (أم مجاهد) السيدة  السودانبة التي تقيم في المملكة العربية السعودية مقالا في احدي المواقع الاكترونية : جارتي (أم فهد) – الخرطوم – عاصمة الثقافة العربية.

“ذهب الابناء لمدارسهم .. وكعادتي كل يوم بدأت أعيد ترتيب الصالة التي تركها الأبناء بعد ذهابهم للمدارس .. تركوها مقلوبة رأساً علي عقب .. ولكن رن جرس الباب فجأة ففتحته لاجد جارتي (أم فهد) في زيارة مفاجئة لنا .. ودار بيننا الحديث التالي:

أم فهد: يقولون ها العام يسوون عيد الثقافة عندكم .. في الخرطون ؟!

أنا: اَاَي صحي .. السنة دي حتكون الخرطوم عاصمة للثقافة العربية.

أم فهد: زوجي بو فهد .. وابني فهد يقولون هم ناويين يسافروا ديرتكم .. اصلو بو فهد قال بحب السودان والسودانيين.

أنا: شكراً يا أم فهد .. وأهلاً بيهم في الخرطوم الف اهلاً بيهم ..

أم فهد: بس في مشكلة .

أنا: كفي الله الشر .. مشكلة شنو؟

أم فهد: زوجي يقول هو ما يفهم من حكيكم إلا (يا زول) و(شنو) و(اَاَي) .. وما يدري أن كان يقدر يفهم البنقال في المناسبة ولا لا؟ .. وقاللي روحي لجارتك أم مجاهد واجمعيلنا كم كلمة بالحكي السوداني .. عسي نقدر نفهم شئ. تري السودانيين ديل عفي عليهم .. خوش طيبين .. بعد .. هم بدو مثلنا .. بس المشكلة حكيهم مرة صعب مع انو عربي وعربي مية مية !!!

أنا: لا يا أم فهد والله حكينا ما  صعب بس أنتوما اتعودتو تسمعوه ..

أم فهد: حنا نفهم حكي المصريين من كترة المسلسلات .. ونفهم حكي الخلجيين من شان هم جماعتنا وديرتنا واجدة .. وصرنا نفهم حكي الهنود من نشان هم عايشين  معانا .. بس أخوانا السودانيين (تو) سوولهم قناة فضائية .. للحين أذنا ما اتعودت تسمع سواليفهم .. دخيلك يا أم مجاهد خبري جماعتكم يراعوونا شوي .. تري أزواجنا وعيالنا راحين ديرتكم .. وما نبغاهم يرجعوا وما هم فاهمين شئ ..

أنت: أبشري يا أم فهد ما يصير في خاطرك وخاطر زوجك إلا طيب.

-2-

يا هذا هل فهمت شيئا من ما يقول هذا؟

كتبت سيدة من قلب الجزيرة العربية الى صديقاتها واصدقائها الالكترونيين:

أتحداكم   جميعا تعرفوا معاني الكلمات قبل ما تقروا الجملة في آخر الرسالة ..  

زفـــر 

غمـــزه 

دزعــه 

غمـــزه 

غمـــزة 

زتــــة 

دزعــــة 

زفــــر 

زبــعــــة 

زبــعـــــة 

 

  سوداني يعطي صاحبه رقم جواله

-3-

أقبح خلق اللة انسانا

 

 

نحن الشعب السعودي

نقرر بأن بيوتنا جاهزه لاستضافة الشعب السوري .. وخاصة السوريات

 يآآآآآآآآررب .. تولع الثورة ويجوو عندنا. وعقبال المغرب ولبنان 

والله يحفظ السودان والصومال وموريتانيا من كل سوء آآآمين

 

-4-

اكتب عندك حبشي.

ورد في مقال للبروفسير الراحل عبد الله الطيب المجذوب *– أن قد إستفسره المطوف بمكة المكرمة حينما قدم اليها معتمراً 1964: من أي البلاد أتيت – فأجاب عبد الله الطيب – من دامر المجذوب بالسودان فأشار المطوف الي مساعده – أكتب  عندك حبشي.

يتشكى السعوديون  والسعوديات في الاعلام  والمجالس العامة والخاصة جهرا وهمسا-  جدا وهزلا -مقتا وحبا انهم يكادون لا يفهمون شيئا مما يقول السودانيون والسودانيات  ولا يعيرون التفاتا  ولا ينظرون بجدية لمزاعم بعض السودانيين أن عربيتهم اقرب للغة قريش  ويستشهدون لاثبات الفصحى في دارجة السودان بالفاظ كثيرة الورود لديهم يمكن العثور على جذرها وتصاريفها  ومعانيها في الشعر الجاهلي والقران والمعاجم الاساس كالخصائص لابن جني ولسان العرب.

يصاب بعض السودانيين بغير قليل من التبعثر النفسي والتبرم أن يصنفهم السعوديون ( قلب العروبة واصلها وفرعها) في خان  الافارقة الزنج  ولا يفرقون بين “ود العرب” السوداني  والاثيوبي والصومالي والنيجيري وذلك القادم من بوركينا فاسو ويبدو أن الذائقة الجمالية  في تفاضل المحاسن الانثوية للسعوديين ولا يختلفون الا بالدرجة  في ذلك عن المشرق والمغرب العربي تضع اللون الابيض والاسود  وما يتشقق ويتفرع منهما في رفع وخفض القيمة الجمالية للانثى فالبيضاء  مهما تدنت قسماتها تفضل السوداء مهما  اتسقت وتناسقت وتكاملت جسدا وعقلا وروحا ويدخل اللون والعرق في تحديد  الهوية ايضا. 

يبدو أن ذلك التصنيف  للسوداني من قبل الثقات في معرفة الحاج والمسالك والاقطار والممالك الي بيت الله الحرام لم يقع موقعاً حسناً في إذن البروفسير عبد الله الطيب العروبي ثقافة وتدريباً ومولداً كما تقول اشجار إنساب الجعليين الشئ الذي حثه ودفع به  بعدئذ أن يعيد قراءة سيرة  محمد بن إسحاق وأن يقلب  صفحات كتاب الاغاني لابي الفرج الاصفهاني وان يتملى فخر السودان على البيضان للجاخظ  تحت اضواء جديدة ,المثير للنظر إن بعض النتائج التي توصل إليها الراحل عبد الله الطيب في رحلة بحثه الطويل  عن الهوية  التي قطع طريقها سكته الدماغ الفاجعة تتخطي رؤيته القديمة للسودان والعرب وافريقيا  التي تجلت في أصداء النيل واللواء الظافر أذ أتخذت في منحاه  الجديد عن مفهوم الثقافة السودانية الواسع  التي تحتضن في  رحابها ثقافات النيل والبحر الأحمر ( النوبة – الحبشة – العفر – الدناكل والتهائم) سقفا مستقلا ومغايرا    وقد فسر الراحل  أن هجرة الجعليين الي بلاد الحبشة  عفوية وطبيعية  وقد كان من طبائع عودة المياه الي مجاريها أن ييمم المك نمر الجعلي وجههة بعد محرقة إسماعيل باشا في المتمة الى  المتمة الاخرى “عمقه التاريخي”

لا يتوجة السودانيون  عادة الى مصر أو السعودية أو الخليج  لتوكيد هويتهم ألقومية أو انتمائهم الى ادنى النيل أو أعلى الفرات كما انشد البنا الكبير  ولكن خضوعا لقانون السكان القديم  اذ يقيم الرجال( والنساء) الموسرين والموسرات بارضهم وترمي النوى بالمقترين في كل اصقاع الارض باهمال وعشوائية  ولقد كان من سوء حظ المستعربين السودانيين أن عثروا على انفسهم  في بلاد يتشوقون الانتماء اليها وتفجعهم بفظاظة ولؤم  واذا كانوا قد قبلوا بالهم على مضض فان ذلك الهم قد وضع نعاله ذات المسامير الطوال على وجوهم لدفعهم من حيث أتوا.

كتبت الميدان: Thursday, May 16th, 2013

 

خارج السياق

السودانيون في السعودية والإمارات والعراق علامات إستفهام!

مديحة عبدالله

“أعلنت السعودية أن تاريخ 3 يوليو2013 هو آخر يوم لتصحيح أوضاع العاملين بالمملكة لتصحيح مخالفات نظامي العمل والإقامة والعمل. فيما قامت دولة الإمارات بإجلاء(37) أسرة مقيمة بصورة غير شرعية من دولة الإمارات وأعادتها إلى السودان، وأمهلت دولة العراق السودانيين المقيمين بالعراق إقامة غير شرعية لتوفيق أوضاعهم.

يحدث  هذا في الوقت الذي تتصاعد فيه معدلات الهجرة بصورة غير مسبوقة، فقد  كشفت وزارة الموارد البشرية والعمل عن تصاعد الهجرة خارج البلاد خلال السنوات الخمس الأخيرة وأشارت إلى أن(9/68%) من المهاجرين شباب، وقالت مديرة الإدارة العامة للإستخدام والهجرة:( إن الذين هاجروا للمملكة العربية السعودية في الفترة من1 /1 2008 إلى 30/4/2013 بلغ عددهم (192392) مواطناً) وقالت:( إن وزارتها لا تملك ملحقاً عمالياً بالسفارات لمتابعة أوضاعهم) وعزت ذلك لميزانية وزارة الخارجية، وكشفت عن عدم وجود اتفاقيات إو بروتوكولات بينهما لتبادل الأيدي العاملة، وقالت:( إن بعض المهاجرين يجهلون حقوقهم وقوانين الدول التي يهاجرون إليها) صحيفة السوداني 11مايو الجاري”

-5-

في اي مجرى تصب الطرائف والنكات المعادية للسودانيين؟

لا يزعم كاتب هذه السطور أن التحديات والمشاق التي يواجهها السودانيون في المملكة العربية السعودية والتي تصل في بعض المنعرجات  الحادة حد السجن والابعاد والطرد والقتل   من النتائج المنطقية المباشرة  التي  ترتبت على ثقافة الكراهية التي تنقلها  وتشيعها الطرف والنكات والتشنيع الاعلامي المعادي للسودانيين في ذلك الجزء من العالم فليست تلك الطرف والنكات وقفا عليهم وحدهم ولكنها تمتد الى كل المهاجرين  مع مراعاة فروق قوة  ونفوذ أوضعف وتهالك كل جالية .

 تحاول هذه السطور أن تتامل الطرف والرسومات اللفطية بوصفها تعبيرا عن ايدولجيات شعبية لها اغوار بعيدة في تلك المجتمعات  تخبو وتزدهر وفقا لصعود وهبوط نجم منبع الهجرات- السودان- في البورصة الاقليمية والدولية  وفي سياق ذلك تلعب   التصورات والمعتقدات التي يحملها السودانيون عن ذواتهم  وهويتهم وانتمائهم القومي  مع قدراتهم الفعلية في التواصل  وتفاعلهم  كمهاجريين  مع محيطهم الجديد  دورا حاسما في صد تلك الحملات التشنيعية عليهم أو تعزيزها على نحو غير مباشر ومهما يكن من أمر فان الوان السودانيين وقسماتهم  وهويتهم القومية لا دور لها أو قيمة في اعلاء شأنهم أو خفضها لولا اعتناقهم بكل اسف  لتلك القيم الفجة التي تتخلق منها الطرف والنكات المعادية لهم.

**

د-عبدالسلام نورالدين

abdelsalamhamad@yahoo.co.uk