الخرطوم : التغيير اكد تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض أنه سيلتزم بالقانون فى ندواته  التى اعلنها للتعبئة فى اطار خطة الـ100 يوم التى كشف عنها قبل ايام لإسقاط النظام ، وانتقد تبرؤ حزب الامة من الخطة وقال انها تمت داخل مطبخ الحزب بإعتباره لاعبا أساسيا فيها شارك في إعدادها وفى كل لجان تحضيرها معتبرا نفض الحزب يده منها موقف تكتيكي لافتا إلى أنه لا فرق بين الدعوة الى التغيير وإسقاط النظام .

وكان زعيم حزب الامة القومى المعارض تبرأ يوم الاربعاء من خطة المائة يوم لإسقاط النظام التى اعلن عنها تحالف قوى الاجماع الوطنى المعارض الاسبوع الماضى بالتنسيق مع الجبهة الثورية التى تحمل السلاح ضد الحكومة وقال ان حزبه سمع بها من مساعد الرئيس البشير ، نافع على نافع حينما كشف عنها داخل اجتماع المكتب القيادى للحزب الحاكم ، واقترح المهدى فى الوقت نفسه بدلا عن ذلك لميثاق وطنى لنظام جديد يستند على حكومة وترتيبات انتقالية جديدة لتغيير النظام وخير الحزب الحاكم بين قبول مقترحه هذا او الدخول فى اعتصام واسع من اسقاط النظام سلميا .

وقال القيادى بتحالف قوى الاجماع الوطنى والأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض ،كمال عمر في مؤتمر صحفي يوم السبت  بدار “الشعبي” بالخرطوم  إن خطة الـ100 يوم تمت بمطبخ حزب الأمة ودلل على ذلك بمشاركة عبداللطيف الجمعيابي ممثل حزب الأمة في إجتماعات التحضير للخطة فضلاً عن مشاركة القيادى بالحزب عبد الجليل الباشا .

ونوه عمر إلى أنه لا فرق فى النهاية بين التغيير وإسقاط النظام وتابع: (الكلمتان تعنيان كنس النظام وأن الخطة تم بناؤها على هذا الأساس وهم مشاركين في الندوات وقد اكد لنا القيادى بحزب الامة محمد فول: نحن مع إسقاط النظام) .

غير أن عمر عاد ليؤكد أن كل حزب لديه تكتياته الخاصة به وأشار إلى توقيع حزب الأمة على وثيقة البديل الديمقراطي وتابع: ( لن ننتظر متخلفاً أو متردداً ولا حزباً كبيراً أو صغيراً والثور ة يصنعها حزب السودان) ورفض ربط النظام للخطة بتحركات الجبهة الثورية واعتبر أنه مؤشر لوضع النظام لترتيبات أمنية لاعتقال قيادات التحالف لمنعها من تنفيذ الخطة .

 وسخر من تشبيه نائب رئيس المؤتمر الوطني ،نافع علي نافع المعركة بين الجبهة الثورية والتحالف بمعركة بدر الكبرى وأن ندوات المعارض لا تتجاوز الـ70 فرداً وأرجعها للتقارير التي وصفها بالمضللة وحذر من تنفيذ قرار حظر نشاط الطلاب التابعين للجبهة الثورية بالجامعات واعتبر أن المقصود منها تكبيل حرية العمل السياسيي .

من جهته كشف الناطق الرسمي باسم التحالف محمد ضياء الدين عن استدعاء السلطات الأمنية لرئيس لجنة المفصولين السياسين وعدد من القيادات وتحذيرهم من المشاركة في الندوات، وقال: لن تمنعنا تهديدات المؤتمر الوطني بصرف النظر عن التبعات الأمنية السياسية نحن على استعداد لمواجهتها لتحقيق التغيير.

 وحمل ضياء الدين المؤتمر الوطني مسؤولية ما سيحدث حال منعهم من تنظيمها وتابع: الوطني لا يحترم إلا حملة السلاح نافياً أن تكون خطة المائة يوم لإسقاط النظام وقال: نحن لسنا بالغباء حتى نقول بعد مائة يوم النظام سيسقط ولكن المقصود استمرار التعبئة السياسية.

 وأكد ضياء الدين التزامهم بمخاطبة الشرطة للحصول على إذن لقيام الندوات وأكد التزامهم بالقانون وألمح إلى لجوء التحالف للعمل السري بعد رفض السلطات وتابع: بعد المائة يوم سنتجه للشارع لأنه سيحسم المعركة .

وحذر امين الاعلام تحالف قوى الاجماع الوطنى في الوقت ذاته الحكومة من منعه من تنظيم ندواته السلمية باللجوء للشارع لحسم المعركة وقال: على المؤتمر الوطني أن يتحمل تبعات ذلك، وألمح إلى إمكانية اللجوء للعمل السري .

وكان مساعد الرئيس نافع على نافع قد هاجم يوم الخميس تحالف قوى الاجماع الوطنى وقال ان المعركة مع ومع الجبهة الثورية ستكون فاصلة كمعركة بدر، موضحا ان المعارضة إنتشت بدخول الجبهة الثورية واعلنت على لسان رئيسها فاروق ابوعيسى ان تحالفها مع الجبهة الثورية “استراتيجى” ساخرا من قدرتها على تعبئة الجماهير من اجل اسقاط النظام .

واعلن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم يوم الاربعاء رفضه لدعوة زعيم حزب الامة الصادق المهدى لميثاق وطنى لنظام جديد لانها تبنت فكرة تغيير النظام وقال ان السبيل لذلك مشروع ولكن عبر صناديق الانتخابات فقط .

وتتهم احزاب المعارضة الحزب الحاكم بتزوير الانتخابات مستقلا سيطرته الكاملة على جهاز الدولة وكانت قد انسحبت من انتخابات عام 2010 التى وصفها المجتمع الدولى بأنها لا ترقى الى المعايير النزيهة ولكنه قبلها من اجل قيام الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان .

وكانت الجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال وثلاثة من حركات دارفور المسلحة قد شنت نهاية ابريل الماضى هجوما واسعا على ولايات كردفان واحتلت بلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان التى استعصى على الجيش الحكومى استردادها عبر محاولات عديدة استغرقت شهرا كاملا قبل ان يتمكن من ذلك الشهر الماضى .

ودعا نائب رئيس الجبهة الثورية رئيس حركة العدل و المساواة ،جبريل ابراهيم الشهر الماضى مواطنى الخرطوم الى الانتفاضة و اسقاط النظام سلميا حتى لا تضطر الجبهة الثورية لاقتحامها وادارة معارك عسكرية داخلها .