جوبا : التغيير توقعت دولة جنوب السودان مواجهة صعوبات اقتصادية ومالية فى الفترة المقبلة جراء قرار السودان وقف تصدير النفط الجنوبى عبر  اراضيه واعلنت عن خطط احترازية لمواجهة التحديات الطارئة على الوضع الاقتصادى التى ستنجم .

وقال محافظ البنك المركزى فى جنوب السودان، كورنيليوم كوريوم، خلال مؤتمر صحفى يوم السبت، “إن المؤسسات المالية فى البلاد قد تواجه تحديات خلال الأيام القادمة، لكن ذلك لا يعنى أن مؤسسات الدولة معرضة للانهيار، مشيراً إلى أن جنوب السودان تعرضت لإغلاق خطوط أنابيب النفط لمدة 15 شهرا، ومازالت على قيد الحياة حتى الآن” .

وأشار إلى أن النظام الاقتصادى لديه خطط طوارئ منها اتباع إجراءات تقشفية تتضمن وقف الحكومة لتنفيذ بعض المشروعات والاستمرار فى المشروعات ذات الأولوية المتعلقة بقطاعات الأمن والصحة والتعليم .

وكشف كوريوم أن البنك وضع ترتيبات صارمة فيما يتعلق بواردات السلع الاستهلاكية الضرورية للبلاد، نافياً أن تكون هذه الخطط بسبب نفاد أموال الخزانة العامة للبلاد .

وشدد على أن هذه الإجراءات لا تدعو للقلق على وضع البلاد الاقتصادى، موضحاً أن ميزانية الدولة كانت تعتمد بصورة كبيرة على العائدات النفطية وبعض عائدات الموارد غير النفطية، فيما بات الاعتماد الكلى الآن على العائدات غير النفطية .

وأشار كوريوم إلى أن هناك توجها نحو تصدير المعادن الخام والموارد الطبيعية التى تزخر بها البلاد ضمن حزمة حلول للخروج من أى وضع اقتصادى صعب قد تتعرض له .

واوقفت الخرطوم الاسبوع الماضى تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيها بعد اتهامها لجوبا بدعم المعارضة المسلحة التى تريد الاطاحة بنظام الحكم فيها فى الوقت الذى تنفى فيه جوبا ذلك وتقول ان الخرطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله .

واستقل جنوب السودان فى يوليو 2011 عن السودان ومعه اكثر من 75 % من النفط المنتج والبالغ فى مجمله 500 الف برميل فى اليوم لكن البنية التحتية لتكرير وتصدير النفط تقع فى شمال السودان الذى لديه منافذ على البحر .

ولا تمتلك الدولة الوليدة حتى الان موارد اخرى ويعتمد اقتصادها بنسبة 98 % على عائدات النفط