حاوره : صالح عمار كشف الامين العام لحزب الامة د.ابراهيم الامين عن حملات حشد سيقوم بها الحزب خلال الايام القادمة في كل ولايات السودان وحشد ضخم بالعاصمة، للضغط من اجل تحقيق التغيير والنظام الجديد. واوضح د.ابراهيم الامين في حوار اجرته معه التغيير (الاثنين) ان حزب الامة سيعرض ميثاقاً علي القوي السياسية، يتم طرحه بعدها للجماهير للحصول علي توقيعاتها المؤيدة له، بواسطة المجموعات الشبابية.

ونفي الامين العام لحزب الامة اتفاقهم مع قوي الاجماع الوطني علي اي خطة “لاسقاط النظام خلال مائة يوم”، وقال ان اتفاقهم كان حول “تعبئة الجماهير”.

فيما يلي نصُّ الحوار :
*الساحة السياسية يتصدرها هذه الايام الحديث عن خطة المائة يوم التي اعلنتها قوي الاجماع الوطني لاسقاط النظام خلال الايام الماضية، ماهو موقف وموقع حزب الامة في هذا الحراك؟

حزب الامة يتحدث عن حل سياسي وحل سلمي، والحل السياسي في رأي الحزب لايعني ان تتكلم فقط او تتفاوض مع طرف من الاطراف، وإنما يعني استخدام كل الوسائل الممكنة باستثناء العنف او الاستعانة بالاجنبي، وكل الوسائل الاخري من الوقفات الاحتجاجية، للعصيان المدني، للمظاهرات، للانتفاضة نعتقد انها وسائل اذا تم استخدامها بالصورة المثلي ستحدث تغيير، لنظام جديد يخاطب تطلعات الشعب السوداني التي فشل النظام الحالي في تحقيقها.

*حسب بعض المصادر الاعلامية ظللتم كحزب في حالة اجتماعات مستمرة الايام الماضية، هل يمكن الافصاح عن طبيعة هذه الاجتماعات؟

 نحن الآن نعمل علي التعبئة الشعبية، وقبل اسبوع تقريباً عقد الحزب اجتماعاً شاركت فيه كل ولايات السودان بواقع خمسة اعضاء من كل ولاية يمثلون فيها قيادة الحزب، لمناقشة قيام حشود وتعبئة للمواطنين في الولايات، وتم الاتفاق علي حشد جماهيري سيتم في اي ولاية ويختتم بحشد كبير جدا في العاصمة، وبالنسبة للشباب هناك اتجاه لميثاق سيعرض علي القوي السياسية المختلفه ويمر الشباب من خلاله علي المواطنين في كل انحاء السودان للحصول علي امضاءاتهم التي تنادي بالتغيير وبالنظام الجديد، وبالتالي يكون العمل السلمي اذا تم بهذه الصورة واحدث التغيير سيكون  خطوة استباقيه لاي تغيير قد يؤدي لفوضي او يؤدي لمزيد من سفك الدماء.

*من واقع التجارب السابقة والاوضاع السياسية الحالية، هل ستسمح لكم السلطات بمثل هذه الانشطة الجماهيرية؟

الحكومة تمنع كما تريد، ولكننا كنا قبل اسبوع في ندوة بجامعة الخرطوم وتحدثنا خلالها بلغة واضحة وصريحه للطلاب

*مقاطعة : ولكن للجامعات ظروفها المختلفة الافضل نسبياً وتختلف بواقع التجربة عن المواقع الجماهيرية؟

كلٌ له وقته ونحن لم نبدأ في تنفيذ الخطة، وعندما نبدأ في تنفيذها، لدينا احتياطاتنا اللازمة لتتم الحشود بالصورة المطلوبه، ومخاطبة الراي العام بما نريد ان نوجهه من خطاب للتغيير.

*ماهو الهدف من التوقيعات التي ستدعون الجماهير للقيام بها؟

الهدف منها بلؤرة رأي عام في السودان، بمشاركة واسعة جدا لحزب الامة وللسودانيين عامة وليس حزب الامة فقط، والغرض منها جذب الشباب ليكون له دور مكمل للدور الاكبر الذي تقوم به مؤسسات الحزب في الولايات.

*ماهو مضمون الوثيقة التي ستطرحونها للتوقيع؟

الوثيقة عبارة عن ميثاق اجازه حزب الامة، وسيطرح للقوي السياسية وسنأخذ رأيها لتخرج في صورتها النهائية، وسندعو بعد ذلك شباب الاحزاب وشباب حزب الامة ليقوموا بعملية الامضاءات علي هذه الوثيقة.

 *يوم امس (الاحد) اشاد نائب رئيس المؤتمر الوطني د.نافع علي نافع؛ المعروف بتصريحاته العنيفة دائماً ضد المعارضة، بموقف الامام الصادق المهدي وغسيل يديه من المعارضة، ووصفه بالصدق في مواقفه ضد التحالف الداعي لاسقاط النظام. ماهو تعليقكم علي هذا التصريح؟

حزب الامة سودان مصغر، وهو بتاريخه وجماهيره وقيادته صاحب وزن تسعي كل الاطراف لتكون علي علاقة معه، وبالتالي تحاول ان تنقد اي حديث قد تشعر بانه اذا مضي بهذا الطريق قد يكون في طريق الطرف الآخر.

 واقول بوضوح ان الاجماع الوطني عقد اجتماعات ترتب عليها ان تكون هناك تعبئة، وحدد لهذه التعبئة فترة مائة يوم، فيها ندوات في كل انحاء السودان، وبعدها ظهر حديث عن اسقاط النظام في مائة يوم.

 ونحن كنا طرف في الجزء الاول المتعلق بالتعبئة وشاركنا في الاجتماعات والتخطيط لها، ولكن في المؤتمر الصحفي ورد حديث عن اسقاط النظام خلال مائة يوم، وهم انفسهم الآن يقولون ان هذا الحديث ماكان ينبغي ان يقال بهذه الطريقة.

*تقصدون انه تم تغيير وتحريف لما اتفقتم عليه؟

هذا ليس تغيير، هو شئ داخلهم بينهم.

*بمعني انكم لم تتفقوا مطلقا علي فكرة اسقاط النظام خلال مائة يوم؟

هم انفسهم غير متفقين علي هذه الفكرة، لايمكن ان تقول انك ستسقط النظام خلال مائة يوم اذا لم تكن علي ثقة انك ستحقق ماتريد، لانك اذا لم تحققه ستكون في موقف حرج ولهذا هم راجعوا مواقفهم بعد ذلك.

*كيف هي علاقتكم بهم الايام الماضية؟

نحن نسعي لتوحيد الصف المعارض، وعلاقتنا معهم علاقة استراتيجية والحوار بيننا مستمر.

*ولكن الاعلام ينقل بينكم تراشقات، مثل مطالبتكم بهيكلة قوي الاجماع حسب وزنها؟

الاعلام يعطي بعض الاشياء زخما والبعض منه لديه غرض، علاقتنا مع قوي الاجماع علاقة استراتيجية، وحديثنا عن الهيكلة لايعني اننا نريد تحجيم او تفكيك قوي الاجماع الوطني، وانما نتكلم عن تفعيل الاجماع الوطني لانه يعاني من مشكلة. نحن في السودان تحالفاتنا تحالفات فوقية وهشه وليس لديها تواصل مع الجماهير، وبتفعيل الندوات الجماهيرية بداء يتكون للاجماع عمق جماهيري.

*ستواصلون نشاطكم من خلال قوي الاجماع؟

نحن مؤسسين ونسعي للتفعيل والاصلاح وجزء من هذا الجسم.

*تتحدثون للاعلام كثيراً، ومع ذلك فان مواقف حزبكم اجمالاً تجاه السلطة والراهن السياسي غير واضحة للكثيرين، حتي ربما لقواعد وقيادات حزبكم الوسيطة والشبابية؟

حزب الامة حزب معارض ويتحدث عن اسقاط النظام بالوسائل السلمية، السيناريوهات المطروحة الآن هي استمرار النظام الحالي كما هو وهذا سيؤدي لمزيد من المعاناة واستمرار الحروب، والسيناريو الثاني انقلاب عسكري وهذا ايا كان مصدره مرفوض، ثالثا دخول قوات الجبهة الثورية في مواجهات داخل الخرطوم، واخيراً حدوث حل سلمي يستبق اي عمل عسكري.

ونحن حزب معارض يسعي لتغيير النظام بالوسائل السلمية، تغيير النظام بوضع انتقالي فيه تحول ديمقراطي حقيقي وايقاف الحروب، واي حديث غير هذا عن حزب الامة كلام بعيد كل البعد عن الحقيقة.

*ولكن من الملاحظ ان كوادر حزبكم الوسيطة والشبابية تمضي في خط اسقاط النظام عبر الانتفاضة ولاتثق في جدوي التفاوض مع النظام والحل السياسي الذي جربه الحزب لسنين طويلة؟

اي قرار يصدر في حزب الامة هو قرار صادر من مؤسسات، ومانقوله هو حديث مؤسسات، ونحن نسعي ليكون اي قرار ممثلا لكافة اعضاء الحزب.

*علي ذكر المؤسسات، هل لديكم تخطيط لمؤتمر عام قريبا؟

نحن نعمل لتاسيس تنظيم علي اسس تعطي الحزب بعده الحداثي، ونمضي في طريق المؤتمر العام الثامن.

*هل تم تحديد توقيته؟

لم يتم تحديده بعد.