الخرطوم – جوبا : التغيير ابدت الخرطوم وجوبا موافقتهما الرسمية على المقترحات التى تقدم بها رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثابو أمبيكي لحل الازمة التى نشبت بينهما مؤخرا بسبب اعلان الخرطوم عزمها وقف تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيها فى غضون 60 يوما بعد اتهامات متبادلة بدعم المعارضة المسلحة فى البلدين .وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ،أبوبكر الصديق انه تم ابلاغ الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بذلك رسمياً من اجل تفادى ازمة نفطية بين البلدين

ولفت الصديق الى أن المواقيت المحددة في مقترحات امبيكى لحل الازمة تقع في نطاق فترة ال60 يوماً المحددة لوقف مرور بترول جنوب السودان عبر الأراضي السودانية .

وأوضح الصديق  أن مقترحات الآلية الأفريقية رفيعة المستوى في خصوص المنطقة منزوعة السلاح من شأنها تأمين انسحاب قوات جنوب السودان من المناطق السودانية التي لازالت تحتلها .

وفى جنوب السودان اعلن المتحدث باسم الحكومة برنابا مريال بنجامين لرويترز ان “جوبا ملتزمة بالمناقشات المقترحة من خلال الاتحاد الافريقي” .

وسيؤدي وقف ضخ النفط الى حرمان البلدين من عائدات تصدير الخام ورسوم نقله التي تمثل مصدرهما الرئيسي للنقد الأجنبي .

وعلى مدى عدة أشهر يحتدم الخلاف بين البلدين بسبب اتهامات دعم المتمردين مما أدى مؤخرا الى انهيار اتفاق تم التوصل اليه بوساطة الاتحاد الافريقي في مارس بشأن رسوم نقل النفط وهو الخلاف الذي تسبب في إغلاق خط الأنابيب 16 شهرا .

وكان الاتفاق الأصلي الذي تم بوساطة الاتحاد الافريقي ينص في جزء منه على اقامة منطقة عازلة تراقبها قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة. وتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق .

ويشكك دبلوماسيون في اقدام السودان فعليا على إغلاق خطي تصدير النفط عبر الحدود لأن اقتصاده يتضرر من فقدان رسوم نقل نفط الجنوب .

ومن المقرر أن يقدم كل جانب ما لديه من معلومات لألية  الاتحاد الافريقي برئاسة امبيكى من 20 الى 25 يونيو. وستقدم اللجنة ما خلصت اليه من نتائج في 25 يوليو .

وتضمنت مقترحات الية الاتحاد الافريقى رفيعة المستوى اقتراح الابقاء على منطقة منزوعة السلاح بين البلدين وتكليف فريق استشارى من الاتحاد الافريقى لتحديد الخط “صفر” على الارض بالاعتماد على الاحداثيات الواردة فى الخريطة المقدمة من قبل الوساطة الافريقية للتحقق من مزاعم البلدين بدعم المتمردين على ان تبدأ مهمة الفريق يوم 18 يونيو الجارى وتستمر لمدة 6 اسابيع .

واقترحت الالية تكليف مفوضية الاتحاد الأفريقي ورئيس الايقاد (رئيس وزراء أثيوبيا) باتخاذ الخطوات اللازمة للتأكد من حقيقة اتهامات الدعم والإيواء من قبل اى دولة للمتمردين المسلحين للآخر على أن تقدم كل حكومة كافة المعلومات اللازمة في هذا الصدد للآلية الأفريقية رفيعة المستوى بتاريخ أقصاه 20 يونيو الجاري .

والزمت المقترحات مفوضية الاتحاد الأفريقي ورئيس الايقاد بالتعامل مع المعلومات التي يقدمها الطرفان على وجه السرعة واشراكهما في ذلك وفي ما تتوصل اليه من نتائج وحددت  25 يوليو القادم كاقصى مدة لذلك .

وسمت المقترحات كل من مفوضية الاتحاد الأفريقي ورئيس الايقاد بتحديد الخطوات اللازمة لمعالجة موضوع دعم وإيواء الحركات المتمردة في اطار الاتفاقيات الموقعة بين البلدين .

وطالبت الآلية الأفريقية رفيعة المستوى الدولتين بالعمل سوياً لنبذ وإنهاء التمرد المسلح ضد حكومتيهما، وحثتهما فى هذا الصدد بتنفيذ الاتفاقية الأمنية الموقعة في سبتمبر2012 بطريقة كاملة ومخلصة خاصة في ما يلي منع دعم وايواء حركات التمرد من أي من البلدين وعدم التعاون مع أي بلد أفريقي أو غير أفريقي يدعم حركات التمرد والسعي لتغيير أي من الحكومتين في البلدين .