الخرطوم : التغيير اعلن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم عن تلقى الحكومة اتصالا من دولة جنوب السودان تحيطها فيه علما بزيارة نائب رئيسها رياك مشار للتباحث حول الازمة الناشبة بين البلدين بعد وقف الخرطوم تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيها . لكن وزارة الخارجية نفت تلقيها اى اخطار رسمى من جوبا يفيد بزيارة مشار للخرطوم .

ورحب امين الاعلام بالمؤتمر الوطنى ،ياسر يوسف بزيارة مشار مؤكدا ان الخلاف مع جوبا يتركز فى الاساس على  قضية الدعم الذى تقدمه دولة الجنوب للمعارضة التى تتبنى العمل المسلح من اجل اسقاط نظام الحكم فى الخرطوم .

وقال يوسف ان اية آلية تفضى لايقاف هذا الدعم مرحب بها سواء كان عبر الزيارات او التواصل او الحوار او مقترحات مؤكدا دعم المؤتمر الوطنى لخطوة الحكومة فى انفتاحها على الحوار مع الجنوب .

لكن الناطق بأسم وزارة الخارجية ، ابوبكر الصديق نفى تلقي الوزارة اى اخطار رسمي عن مقترح بزيارة نائب رئيس دولة جنوب السودان ،رياك مشار .

واوضح الصديق إن المعلوم ليهم هو ما أعلن عقب اجتماع مجلس الوزراء في جوبا يوم الجمعة الماضي أنهم قاموا بتكوين لجنة عليا للتعامل مع التطورات الأخيرة بين البلدين برئاسة رياك مشار، مضيفا ان اللجنة اعلنت انها ستزور الخرطوم فى اطار عملها ولكن لم يتم أي اتصال رسمي بهذا الشأن حتى الان .

ولفت الصديق إلى أن العلاقات لا تزال قائمة بين البلدين خاصة في إطار الزيارات ولكنه نفى عزم وزير النفط ، عوض الجاز زيارة دولة جنوب السودان حسب ما تناقله بعض الصحف من مصادر فى جوبا.

وكانت معلومات قد راجت ان نائب رئيس دولة جنوب السودان سيزور الخرطوم بعد اتصالات اجراها مع النائب الاول للرئيس السودانى ،على عثمان محمد طه من اجل التباحث لانهاء الازمة التى نشبت بين البلدين مؤخرا بعد وقف الخرطوم تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيها .

وتتهم الخرطوم جوبا بإستمرار دعمها للجبهة الثورية التى تحمل السلاح من اجل اسقاط نظام الحكم فيها بينما تنفى جوبا ذلك وتقول ان الخرطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله و تتهمها بالمقابل بدعم المليشيات المسلحة التى تهدد الاستقرار داخل الجنوب .

ودفعت الالية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثابو امبيكى الاسبوع الماضى بمقترحات للطرفين لحل الازمة القائمة بينهما واعلنت الخرطوم يوم الاحد موافقتها عليها .