اديس ابابا : التغيير التزمت الصين ببذل قصارى جهدها، لتمكين السودان ودولة الجنوب من التوصل لتفاهم يفضي إلى حلول ناجعة لكل الملفات القائمة، والقضايا العالقة بين البلدين، بعد قرار الخرطوم الأخير الذي قضى بتعليق انسياب نفط الجنوب عبر أراضيها .وقدم وزير الخارجية السوداني؛ علي كرتي، يوم الأحد، شرحاً للمبعوث الصيني لأفريقيا؛ زونغ ميانهوا، حول الجهود التي بذلها السودان للتوصل لعلاقات قائمة على احترام سيادة دولة الجنوب .

وقال كرتي إن دولة الجنوب أظهرت عدم الجدية، بدعم المتمردين في مسلكهم لزعزعة أمن السودان واستقراره .

وأكد المبعوث الصيني -حسب وكالة الأنباء السودانية- أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لتمكين طرفي القضية من التوصل لتفاهم يفضي إلى حلول ناجعة لكل الملفات القائمة بينهما .

وقال كرتي إن السودان -في حالة التزام دولة الجنوب بالاتفاقات الموقعة معها- سيمضي في سبيل بناء علاقات مثمرة وأخوية مع دولة الجنوب .

وتطرق اللقاء للدور الذي يمكن أن تقوم به الصين، لحث دولة الجنوب على الوفاء بالتزاماتها، وتنسيق الأدوار والمواقف مع الاتحاد الإفريقي، والشركاء الدوليين، حتى تعود العلاقات بين السودان ودولة جنوب السودان إلى مسارها الطبيعي .

وحثت الخارجية الصينية  يوم “الخميس” السودان وجنوب السودان على الالتزام بالهدوء وحل الخلافات بينهما عن طريق المفاوضات  وقالت إنها تراقب الازمة الاخيرة بين جوبا و الخرطوم وأثرها على قطاع البترول، مشددة على أن الحفاظ على الانتاج الطبيعى للنفط فى جنوب السودان لايتصل فقط بالمصالح الاقتصادية الكبرى لكلا البلدين ولكن يؤثر أيضا على علاقاتهما الشاملة .

وقرر السودان الاسبوع الماضى وقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيه وتجميد اتفاق التعاون الموقع بين البلدين فى سبتمبر 2012 ووقع البلدان على مصفوفة تنفيذه فى مارس الماضى بعد اتهامه لجوبا بعدم الالتزام بأبرز بنوده وهو الترتيبات الامنية وذلك بأستمرار دعمها للمعارضة المسلحة التى تريد اسقاط نظام الحكم فيه .

وتنفى جوبا تلك الاتهامات وتقول ان الخررطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله وفى المقابل اتهمت الخرطوم على لسان رئيسها سلفاكير يوم الثلاثاء الماضى بدعم المتمردين عليها فى ولاية جونقلى ماديا ولوجستيا .

وقال سفير الصين لدى الخرطوم الاسبوع الماضى إن بلاده  تتفهم القرارات التى اتخذتها الحكومة السودانية بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيها وتجميدها لاتفاقات التعاون مع جوبا لكنها دعت البلدين للالتزام بالاتفاقيات الموقعة بينهما .

وتهيمن الصين عبر شركاتها على صناعة النفط فى السودان وجنوب السودان وتضغط منذ فترة على البلدين من اجل ضمان مصالحها النفطية فيهما وتتشارك معها بحصص اقل شركات من الهند وماليزيا .

وكانت شركة النفط الوطنية الصينية سي.ان.بي.سي قد قالت قبل ايام إنها باعت بالفعل 1.2 مليون برميل من نفط جنوب السودان إثر تسوية النزاع السابق .