الخرطوم : التغيير كشفت مصادر طبية عليمة عن إجراء عمليات غسيل الكلى بمركز الخرطوم للغسيل من مياه الصهريج مباشرة وقال مختصون ان ذلك فى ظل عدم وجود مياه مفلترة اقل خطورة من عدم اجراء الغسيل نفسه .وكان مركز الخرطوم لغسيل الكلى قد خاطب المركز القومي لطب وجراحة الكلى للتدخل الشهر الماضي لمعالجة أعطال وحدة تنقية المياه .

وفي الوقت ذاته أقرت إدارة مستشفى الخرطوم التعليمي باستخدامها مياه الصهاريج في الغسيل وبرر المدير العام للمستشفى ،محمود البدري في تصريحات صحفية الخطوة لانعدام المياه المفلترة وإغلاق نظام ماكينات الغسيل واعترف بأنها طريقة غير مأمونه العواقب واستدرك قائلاً إنها أقل خطورة من عدم إخضاع المرضى للغسيل .

 الى ذلك كشفت ذات المصادرعن اتجاه لتحويل مركز الخرطوم لغسيل الكلى الى مركز طوارئ وتوزيع المرضى الى المستشفيات الطرفية في إطار تنفيذ سياسات الوزارة لنقل الخدمة للأطراف.

 وانتقدت المصادر الخطوة لجهة عدم وجود مراكز بالأطراف بجانب عجز وزارة المالية في توفير الميزانيات المحددة لتغذية المراكز الموجودة حاليا .

وفي السياق أعلن المركز القومي لطب وجراحة الكلى عن معالجات عاجلة لتركيب محطة جديدة لمعالجة المياه بمركز غسيل الخرطوم بعد تعطل إحدى محطات المعالجة ولسد حاجة 16 ماكينة .

وفي الأثناء كشف المدير العام للمركز، مجمد السابق في تصريحات صحفية عن إجراء طارئ قضى بنقل أطفال مرضى الكلى بمركز أمبدة الى مستشفى أمدرمان التعليمي حتى يتم نقل جهاز معالجة المياه الى مركز الخرطوم .

ويعانى مرضى الفشل الكلوى فى السودان من ازمات مركبة منها ارتفاع اسعار الغسيل التى بلغت 140 الف جنيه للجلسة الواحدة بعد انسحاب الدولة التدريجى من التزامها بمجانية الغسيل للمرضى بجانب ان 70 % من ماكينات الغسيل غير صالحة للاستخدام .

وتسببت الاحوال المتردية فى تظاهرات عدة للمرضى بالخرطوم واغلاقهم للشوارع الرئيسية فيها .

ويعزى خبراء التردى فى هذا المجال الى التردى العام فى الخدمات الصحية بالبلاد نتيجة قلة الميزانية المرصودة للصحة فى الموازنة العامة والتى تبلغ اقل من 4 % فى مقابل اكثر من 70 % من الميزانية تذهب الى الصرف على الامن و الدفاع .