ود النعيم – الخرطوم : التغيير جزم مساعد الرئيس نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى ؛ نافع علي نافع، إنّ السودان قادر على القتال في كل الجبهات، والبناء و التعمير فى الوقت نفسه ، وشدد على أن المعركة الآن فاصلة ضد من وصفهم بأذيال العمالة والارتزاق؛ وما يسمى بالجبهة الثورية . وبدا نافع وكأنه يستدرك على حديثه يوم الخميس امام المجلس التشريعى بولاية الخرطوم الذى اعلن فيه ضعف القوات المسلحة وحاجتها الى الدعم بإزاء ما قال انه مخطط كبير .

واغضب ذلك الحديث القوات المسلحة ما اضطرها الى الرد على نافع عبر الناطق باسمها الصوارمى خالد سعد فى حديثه يوم السبت الى “سودان راديو سيرفس” بأن القوات المسلحة هى التى تؤمن البلاد حاليا ولولاها لسقطت اجزاء عديدة منها فى قبضة المعارضة المسلحة .

وقال نافع، الذى كان يخاطب لقاءا جماهيرياً يوم الأحد،بمنطقة ود النعيم بولاية الجزيرة، أن كل أهل السودان، احتشدوا في معسكرات التدريب، من أجل حماية الدين والوطن، ودك حصون البغي والعدوان والمرتزقة .

وأضاف نافع : “السودان قادر أن يقاتل في كل الجبهات في مقابل الباطل والتربص من الامبريالية والصهيونية العالمية لهدم هذا البنيان والغرس الطيب لأهل السودان” .

وكان نافع قد كشف يوم الخميس عن استعدادات الجبهة الثورية لقيادة هجوم وشيك على العاصمة الخرطوم من محورين بالتنسيق مع قوى الاجماع الوطنى المعارضة التى مهمتها هى حشد التأييد للجبهة عبر ندوات تقيمها فى الخرطوم .

وقادت الجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال و ثلاثة من حركات دارفور المسلحة هجوما واسع النطاق على ولايات كردفان الشهر الماضى وصلت بموجبه حتى بلدة ام روابة على بعد 70 كيلومتر من الخرطوم .

واعلنت الجبهة الثورية عن نيتها اسقاط النظام فى الخرطوم الذى وصفته بالعنصرى والفاسد ودعت السودانيين الى الانتفاضة ضد ضده  و القوات المسلحة الى الانحياز الى الشعب .

وكان القيادى بالجبهة الثورية ،ياسر عرمان قد توقع فى وقت سابق انهيار القوات المسلحة اذا استمرت فى القتال فى جبهات متعددة داعيا قيادتها بالانحياز الى الشعب و اسقاط ما اسماه نظام المؤتمر الوطنى حتى تستعيد للقوات المسلحة مهنيتها و الجندية شرفها .

فى غضون ذلك اعلن حزب المؤتمر الوطنى الحاكم عن افشال الشعب السودانى لخطة المعارضة التى عزمت فيها بالتعاون الجبهة الثورية التى تحمل السلاح على اسقاط الحكومة خلال ( مائة يوم) .

وقال امين الاعلام بالحزب ،ياسر يوسف ان هذه الخطة سقطت من اول يوم ، واتضح ذلك لمن تابعتوا المؤتمر الصحفى للمعارضة يوم السبت مبينا ان الخطة مرتبطة بالجبهة الثورية فى محاولة لتوحيد العمل العسكرى غير دستورى وغير قانونى مع العمل الداخلى و الطابور الخامس بالداخل .

وكان تحالف قوى الاجماع الوطنى قد اعلن عن خطة لاسقاط النظام فى مائة يوم تقوم على تصعيد العمل الجماهيرى فى كل مدن البلاد . ولكن التحالف عاد وقال يوم السبت انه سوف يلتزم بالقانون فى حملته التصعيدية ضد النظام ويطلب الاذن من الجهات المختصة لإقامة انشطته المعارضة فى اطار الخطة المعلنة .