الخرطوم : التغيير اقرت ورشة برلمانية متخصصة فى التعليم الفنى بفشل الاستراتيجية القومية الشاملة التى وضعتها الدولة عام 1998 من اجل النهوض بالتعليم الفنى فى البلاد ليصبج 70% من التعليم العام فى غضون عشر سنوات هى فترة تنفيذ الاستراتيجية .وكشفت ورشة عمل (التعليم التقني والتقاني) التى عقدها البرلمان يوم الاحد عن تراجع التعليم التقني بالبلاد من 16% في العام 1998م إلى 3% في العام 2008 بسبب ضعف التمويل .

وأكدت الورشة أن عدد المؤسسات والطلاب في التعليم الفنى وصل نسبة 5% فقط مقارنة بنسبة 95% في التعليم الأكاديمي وأوصت الورشة بتخصيص نسبة 5% من إجمالي الدخل القومي للتعليم الفني .

واتهم البرلمان جهات حكومية لم يسمها بالتغول على المدارس الفنية ببعض الولايات وتحويلها لأغراض أخرى لا صلة لها بالتعليم .

وفي السياق قال رئيس اللجنة الفرعية للتعليم العالي ، عبداللطيف محمد سيد أحمد، أن نهضة البلاد مرتبطة بالاهتمام بالتعليم التقني والتقاني وليس بكثرة علمائها، مؤكدا أن التعليم الأكاديمي لا يمكن أن يكون بديلاً أو يسد ثغرة التعليم الفني .

 ولفت سعيد الى أن شروط الخدمة للخريجين مجحفة، وذكر أن الزيادة المضطردة في أعداد الجامعات جعل الهرم مقلوباً حيث أصبح عددهم أكثر من الكوادر التقنية والتي قال إنه كان ينبغي أن تكون هي قاعدة الهرم .

 وأوصى المجلس القومي للتعليم التقني والتقاني، بزيادة ميزانية التعليم التقني والتقاني وتشجيع الاستثمار فيه وسن تشريع يتيح للمجلس ترقية المهن المختلفة وإجازتها عبرالمؤسسات المختصة ودعت الورشة الى توظيف أموال الأوقاف والزكاة في تمويل التعليم الفني .

وكانت استراتيجية الدولة فى قطاع التعليم ضمن الاستراتيجية القومية الشاملة عام 1998 التى وضعها نظام الانقاذ كمشروع للنهضة الشاملة فى عشر سنوات قد اوصت بالنهوض بالتعليم الفنى ليصبح 70 % من التعليم العام خلال عشر سنوات.