الخرطوم : التغيير اتفق رئيسا السودان عمر البشير و افريقيا الوسطى ميشيل جوتوديا على العمل المشترك من اجل دعم الامن في المنطقة الحدودية المشتركة بين البلدين ودولة تشاد .

واجرى البشير وجوتوديا الذى ووصل الخرطوم يوم السبت فى خامس زيارة خارجية له له بعد توليه الحكم فى بلاده فى مارس الماضى، اجرى مباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين ومجالات التعاون المشترك بينهما . 

وقال الرئيس ميشيل جوتوديا في تصريحات صحفية انه قدم تنويرا للبشير حول تطورات الاوضاع ببلاده خاصة انشاء المؤسسات الجديدة بالدولة وتشكيل حكومة من كافة القوي السياسية ببلاده .

واضاف انه تلقي تأكيدات من رئيس الجمهورية باستعداد السودان لدعم جمهورية افريقيا الوسطي حتي تتمكن من تجاوز هذه المرحلة .

ووصل الرئيس جوتوديا الى الحكم فى بلاده بعد قيادته حركة تمرد عسكرية اطاحت بالرئيس السابق فرانسوا بوزيزيه فى مارس الماضى لكن الاوضاع لم تستقر فى بلاده حتى الان حيث لا يزال انصار بوزيزيه يقودون المقاومة المسلحة من اجل اعادة رئيسهم الى الحكم .

وبعد الاطاحة بالرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه، قامت الخرطوم باجلاء عشرات الجرحى المدنيين لتلقي العلاج على اراضيها ورغم ان الاتهامات طالت الخرطوم بتورطها فى الصراع الداخلى الاّ ان الناطق بأسم الجيش السودانى كان قد نفى فى مارس الماضى ذلك وقال إن ما يجري في أفريقيا الوسطي شأن داخلي مضيفا انها دولة مجاورة للسودان والوضع الأمني في الحدود معها لم يشهد أي توتر ولدينا اتفاق ثلاثي مشترك ملتزمون به مالم يحصل أي طارئ .

وقاد السودان فى مارس تحركات واتصالات مع عدد من دول الجوار من اجل اعادة الاستقرار في أفريقيا الوسطى، واعتبر ما يجري وقتها وما يترتب على المتغيرات فى بانقى يؤثر بصورة كبيرة على الأمن القومي وأمن المنطقة .

وحمّل نائب الرئيس ، علي عثمان طه وقتها ، الغرب، خطورة ما نبَّهت له الخرطوم من إضفاء الشرعية على تفكيك الدولة ذات السِّيادة والحدود الموروثة من الاستعمار .

وكانت تقارير قد كشفت عن دخول مجموعات مسلحة من انصار الرئيس المطاح به بوزيزيه الى دارفور وضلوعها فى اعمال عنف قبلية فى الاقليم .

وقال وزير الدولة بالخارجية السوداني، صلاح ونسي في تصريحات صحفية يوم الاثنين ، إنه سيتم خلال زيارة رئيس افريقيا الوسطى الى البلاد التوقيع على مذكرة تفاهم بين البلدين، تشمل مجالات الصحة، والنقل، والطرق، إلى جانب الاتصالات، والقضايا الأمنية .

ولفت إلى أن المباحثات بين الجانبين ستشمل التنسيق الأمني بين السودان وأفريقيا الوسطى وتشاد، على جانبي الحدود المشتركة، مشيراً إلى أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة فيما يتعلق بمواصلة التعاون المشترك بين البلدين .

مشيراً إلى أن العلاقة المشتركة وصلت إلى أن تكون هنالك لجان على مستويات عالية في كثير من الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية .

ويتوجه الرئيس جوتوديا بعد انهاء مباحثاته فى الخرطوم اليوم الى جنوب السودان حيث يجرى مباحثات مع رئيسها سلفاكير ميارديت .

وتواجه افريقيا الوسطى وجنوب السودان متمردي جيش الرب للمقاومة الاوغنديين الذين هاجموا اخيرا قريتين في منطقة “بريا”  ما اسفر عن 16 قتيلا على الاقل بينهم اربعة متمردين .