د.فاروق عثمان في الفتره الاخيرة شهدت الساحة السياسية كمية من الاحداث الكبيرة والهامة يمكن من خلالها قراءة المشهد بوضوح تام,اهمها دخول قوات الجبهه الثوريه الي مناطق جديدة في شمال كردفان ونقلها الحرب الي مربعات لم يكن احد يتصور ان تصلها الحرب ولكن في ظل ذات الذهنية التي تحكم البلاد وبذات ادواتها المنغلقه والقمعية والملئيه بالاخطاء  فان وصول الحرب الي الخرطوم اضحي مسالة وقت ليس الا

وهنا نستصحب حديث الدكتور نافع والذي عرف بقاموسه اللفظي العنيف والملئ بالسباب  والشتم والعنتريات تجاه المعارضين,وحديث نافع الاخير والذي لا يشبه ما عرف به الرجل سابقا والذي مفاده  ان الجيش ليس قادرا وحده علي الدفاع عن البلد وهي هنا المقصود بها الحكومة  وانه يتوجب علي الشباب والقيادات من المؤتمر الوطني الانخراط في معسكرات لدعمه  ومنع الحكومه من السقوط,هذا الحديث يستبطن اعترافا واضحا بان الامر قد خرج علي السيطره وان حكومة المؤتمر الوطني تنتظر سوسة عصا سليمان لتعلن سقوطها الدواي رغم اداء احزاب المعارضة الكسيح فهم هنا كجن سليمان تماما,فالدولة التي يعترف الرجل الثاني فيها بان جيشها غير قادر علي القتال وحده هي دوله لا محالة في ترنحها الاخير ودولة فاشلة لن تستطيع الصمود رغم ان ثلثي ميزانيتها يذهب لدعم ذات الجيش علي حساب صحة وتعليم وخدمات شعبها الفقير,وفي ظل وضع اقتصادي خانق وتدهور مريع في كل الخدمات الصحية والمعيشية واهتراء اجتماعي يبقي بقاء الانقاذ ضربا من ضروب المستحيل,ولكن المضحك اشادة نافع بالصادق المهدي وانه رمز للمعارضه الشريفة والوطنية ,وبربط هذا الحديث مع مواقف الصادق الاخيره ومبادراته التي تحمل في طياتها كم من المآلات تنبثق منها سبعه سناريوهات وبعدها يكمن الحل في خمسة اجراءات  مع مبادرته من شاكلة كهذه,نجد ان الرجل اعلن صراحة بان علي جماهير حزبه الانخراط في صفوف الجيش وهو هنا كما عودنا دائما علي الانقلاب علي تصريحاته وتناقضاته الكثيرة واضطرابه البائن,والتي ذكر في واحدة منها بعدم قومية الجيش السوداني وانه يخص المؤتمر الوطني,بل ان الرجل ذهب ابعد من ذلك واعلن ان حزبه ليس طرفا في حملة المئة يوم والتي دعت اليها واطلقتها احزاب المعارضه بالداخل,فالرجل وضح تماما انه له مصلحه حقيقيه في بقاء هذا النظام وله اجنده خفيه يرتبها وينسقها نجله المستشار ومغيب عنها جماهير حزب الامة الحقيقه المصادمة والشرسة,فلم يترك الرجل  للمدافعين عنه من شباب حزبه نفاج للتبرير.