الخرطوم – اديس ابابا : التغيير يعقد وزراء الموارد المائية فى السودان ومصر واثيوبيا اجتماعا عاجلا بالقاهرة خلال الايام القليلة القادمة للنظر فى توصيات لجنة الخبراء الدوليين الخاصة بقيام سد النهضة فى اثيوبيا وذلك من اجل النظر فى الاضرار التى يمكن ان تلحق بدول المصب جراء ذلك . وقال وزير الخارجية المصرى ،محمد كامل عمرو فى تصريحات عقب لقائه بالرئيس البشير يوم الثلاثاء ان اتفاقا تم ايضا على أن يكون هناك مسار سياسي، إلى جانب المسار الفني، بين وزراء الخارجية في الدول الثلاث، وذلك حتى يتحرك المساران في اتجاه يخدم مصالح الدول الثلاث .

وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن زيارته للسودان تجيء في أعقاب زيارة قام بها إلى إثيوبيا، لعقد مشاورات، وبحث التطورات الأخيرة المتعلقة بقيام سدّ النهضة، مبيناً أن المشاورات التي أجراها مع المسؤولين الإثيوبيين كانت إيجابية، ودارت في جوٍّ أخوي وودي .

وتسبب شروع اثيوبيا الشهر الماضى فى الاجراءات العملية لبناء سد النهضة فى توتر شديد بين مصر واثيوبيا من جهة وبينها و السودان من الجهة الاخرى بعد الاعن الاخير موافقته على بناء السد لانه يخدم مصالحه ، وتأكيده على ان خبراء سودانيين شاركوا فى جميع مراحل الدراسات الفنية الخاصة بالسد اكدوا عدم تضرر السودان من انشائه .

لكن مصر رأت فى قيام السد مهددا لامنها المائى و القومى ،واعلنت على اعلى مستوياتها انها لن تسمح بالاضرار بمصالحها و ان كافة الخيارات مفتوحة من اجل منع ذلك الامر الذى ادى الى استقطاب حاد بينها و بين اثيوبيا التى عبرت عن استيائها من الطريقة المصرية فى تناول قضية السد مع تمسكها بحقها فى بنائه .

وأعلن وزير الخارجية المصري انعقاد اللجنة العليا بين السودان ومصر، برئاسة رئيسي البلدين؛ عمر البشير، ومحمد مرسي، في الخامس من يوليو المقبل بالقاهرة، للنظر في مختلف أوجه التعاون بين البلدين

ونقل الوزير المصري رسالةً شفهيةً للبشير من مرسي، تتعلق بمسار العلاقات الثنائية، وسبل دعمها، وتطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين .

وأوضح أن اللقاء تطرق إلى الاستعدادات الجارية لافتتاح الطريق البري بين السودان ومصر، والذي من شأنه أن يسهم في تطوير آفاق التعاون السوداني المصري .

ومن جانبه قال وزير الخارجية السوداني المناوب؛ صلاح ونسي إن اللجنة الفنية، المكونة من الدول الثلاث، تواصل عملها للتأكد من سلامة إجراءات قيام سدّ النهضة، مبيناً أن المشاورات التي أجراها وزير الخارجية المصري بأديس أبابا، والتي تمخّض عنها بيان رسمي، تصب في مصلحة الدول الثلاث، من خلال التأكيد على ألا تتضرر أية دولة من هذه الدول .

وأبان أن اجتماعات اللجنة العليا بين السودان ومصر، ستلقي بظلالٍ إيجابيةٍ على مجمل علاقات التعاون بين البلدين .

وقال الوزير ونسي إنه أطلع وزير الخارجية المصري على التطورات الاخيرة مع دولة جنوب السودان، خاصة وأن مصر تحتفظ بعلاقةٍ طيبةٍ مع دولة الجنوب، ويهمها تحقيق الأمن والاستقرار بين البلدين .

وكان  وزير الخارجية المصري، ونظيره الإثيوبي؛ تادروس أدهانوم، قد اصدرا بيانا مشتركا فى ختام مباحثاتهما باديس ابابا يوم الثلاثاء ، أكدا فيه أنه تم الاتفاق على إطلاق جولة جديدة من “المشاورات” بين الجانبين، على المستويين السياسي والفني، وبمشاركة السودان، لتطبيق توصيات لجنة الخبراء الدولية المعنية بسدّ النهضة، الذي أدى إلى توتر العلاقات بين دولتي حوض النيل .

وجاء في البيان، الذي تلاه الوزير الإثيوبي،أنه تم أيضاً الاتفاق على تنفيذ ما أكدته حكومة أديس أبابا، وهو “التزامها بنهج تحقيق المكاسب للجميع كأساس للتعاون المشترك”، وكذلك اتفاق الجانبين على “بذل قصارى جهدهما لتعزيز علاقات التعاون بين مصر وإثيوبيا” .