الخرطوم : التغيير طالبت الخرطوم يوم الاربعاء الصين و المجتمع الدولى بالضغط على جنوب السودان وحمله على الالتزام بتعهداته واحترام الجوار فى وقت أعلنت فيه بكين سعيها للعمل على إعادة الأمور بين دولتي السودان  إلى نصابها، و تقريب وجهات النظر بينهما .

وتلقى المبعوث الصينى لافريقيا، زونج جيا لهوا، شرحاً من الرئيس السوداني،عمر البشير  حول تداعيات قراره وقف عبور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية .

وأكد البشير، التزام السودان بالاتفاقيات المبرمة بينه ودولة جنوب السودان، ودعمه لجهود الاتحاد الأفريقي والأطراف المعنية، لمعالجة الأوضاع بين البلدين .

من جانبه أعلن المبعوث الصيني لأفريقيا، دعم بلاده للجهود التي تبذلها الأطراف المعنية، والرامية لإيجاد حل سلمي بين دولتي السودان وجنوب السودان، وعودة العلاقات بينهما إلى سابق عهدها، وإحلال السلام والأمن بينهما .

وفي سياق متصل دعا مساعد الرئيس، نافع علي نافع، المجتمع الدولي، والصين كدولة صديقة، للضغط على دولة الجنوب حتى تلتزم بتعهداتها واحترام الجوار .

وشرح مساعد الرئيس لدى لقائه يوم الاربعاء بالخرطوم بالمبعوث الصينى لافريقيا، موقف السودان من الوضع الراهن، والخاص بمسألة وقف نفط الجنوب، عقب تداعيات الأحداث الأخيرة .

وأبدى المبعوث الصيني، تفهم بلاده لموقف السودان، وأكد أنه سيسعى للعمل على إعادة الأمور إلى نصابها من خلال تقريب وجهات النظر بين الدولتين .

و قال مدير إدارة شؤون الصين بوزارة الخارجية، بلال قسم الله،  ـ عقب اللقاء ـ إن مساعد الرئيس ، أكد للمبعوث الصيني، حرص السودان على تنفيذ كافة الاتفاقات المبرمة بينه ودولة جنوب السودان حزمة واحدة .

واوقف السودان قبل ايام تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيه وجمد تنفيذ اتفاق التعاون المبرم بينه و جوبا فى سبتمبر من العام الماضى بعد اتهامه للاخيرة بدعم المعارضة المسلحة التى تسعى لاسقاط الحكم فيه .

وتنفى جوبا تلك الاتهامات وتقول ان الخرطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله وتتهم فى المقابل الخرطوم بدعم المليشيات المسلحة التى تهدد الاستقرار فى الجنوب .

وحثت الخارجية الصينية  يوم الخميس الماضى السودان وجنوب السودان على الالتزام بالهدوء وحل الخلافات بينهما عن طريق المفاوضات  وقالت إنها تراقب الازمة الاخيرة بين جوبا و الخرطوم وأثرها على قطاع البترول، مشددة على أن الحفاظ على الانتاج الطبيعى للنفط فى جنوب السودان لايتصل فقط بالمصالح الاقتصادية الكبرى لكلا البلدين ولكن يؤثر أيضا على علاقاتهما الشاملة .

وتهيمن الصين عبر شركاتها على صناعة النفط فى السودان وجنوب السودان وتضغط منذ فترة على البلدين من اجل ضمان مصالحها النفطية فيهما وتتشارك معها بحصص اقل شركات من الهند وماليزيا .

وكانت شركة النفط الوطنية الصينية سي.ان.بي.سي قد قالت قبل ايام إنها باعت بالفعل 1.2 مليون برميل من نفط جنوب السودان إثر تسوية النزاع السابق .