الخرطوم : التغيير قالت وزارة الخارجية انها تسلمت مقترحا رسميا من جوبا حول موعد زيارة نائب رئيس جنوب السودان ،رياك مشار على رأس وفد وزارى  يوم الاحد القادم ولكنها رهنت اتمام الزيارة بنتائج مشاوراتها مع رئاسة الجمهورية و الوزراء المعنيين ليقرروا ما اذا كان الموعد ملائما معهم ام لا .

وكانت المواقف قد تباينت بين وزارة الخارجية التى نفت يوم الاثنين تلقيها اى اخطار بزيارة مشار الى الخرطوم  فى الوقت الذى اعلن فيه حزب المؤتمر الوطنى الحاكم عن تلقى الحكومة اتصالا من دولة جنوب السودان تحيطها فيه علما بزيارة نائب رئيسها رياك مشار للتباحث حول الازمة الناشبة بين البلدين بعد وقف الخرطوم تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيها

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، أبوبكر الصديق محمد الأمين لوكالة الانباء الحكومية الرسمية يوم الاربعاء  إن وزارة الخارجية تجري حالياً مشاورات مع رئاسة الجمهورية والوزراء المعنيين لمعرفة مدى ملاءمة الموعد المقترح للزيارة مع التزامات الجهات المعنية ، وذلك لوضع البرنامج لهذه الزيارة .

وكانت تقارير قد كشفت عن اتصالات جرت بين النائب الاول للرئيس ،على عثمان محمد طه ونائب رئيس جنوب السودان ،رياك مشار اتفقا خلالها على عقد لقاءات بينهما من اجل نزع فتيل الازمة بين البلدين والتى نشبت بعد قرار السودان وقف تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيه وتجميد اتفاق التعاون المبرم بينه وجنوب السودان بعد اتهامه له بدعم المعارضة المسلحة التى تسعى لاسقاط نظام الحكم فى الخرطوم .

وتنفى جوبا اتهامات الخرطوم وتقول انها تريد تحميلها مسؤولية نزاع داخلى فشلت فى حله وفى المقابل تتهم الخرطوم بدعم المليشيات المسلحة التى تهدد الاستقرار فى جنوب السودان .

ويقول محللون ل”التغيير” ان الخرطوم تظهر التثاقل ازاء زيارة مشار لانها تريد حل الازمة بين البلدين فى اطار الوساطة الافريقية بعد ان اعلن الطرفان هذا الاسبوع قبولهما لمقترحات رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى ، ثابو امبيكى التى تتوقع منها الخرطوم ان تضع اشتراطات وضمانات قوية على جوبا بعدم دعم المعارضة المسلحة للخرطوم والتى تنشط بقوة هذه الايام مثلت تهديدا فوق العادة لنظام الحكم فى الخرطوم .

لكن وطبقا لمحللين ربما كان التباطؤ فى تحديد زيارة رياك مشار نتيجة لتشدد دوائر متنفذة فى الخرطوم لا تريد اعطاء النائب الاول للرئيس ،على عثمان محمد طه اى دور فى معالجة الازمة بين البلدين لعدم الثقة فى الحلول التى يمكن ان يصل اليها بعد الانتقادات الواسعة له داخل نظام الحكم بأنه من ورطهم فى اتفاقية نيفاشا التى جلبت عليهم كل هذه الازمات .

ويضيف المحللون ان رياك مشار ايضا ربما واجهته نفس ازمة طه فى الخرطوم خاصة بعد قرار الرئيس سلفاكير الشهر الماضى بتقليص صلاحياته فى اطار السباق المحموم على الرئاسة و النفوذ فى الدولة التى استقلت قبل عامين .