الخرطوم : التغيير حذر الخبير المستقل لحقوق الانسان فى السودان يوم الخميس، من استمرار القتال بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل والأرزق وسط السودان، وتجدد المواجهات القبلية في إقليم دارفور .

وقال الخبير المستقل ،مشهود بدرين، في مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة في الخرطوم بعد زيارة له الى السودان  إن أوضاع حقوق الإنسان في السودان، تمضي نحو الأفضل، خصوصا بعد إطلاق الحكومة السودانية سراح عدد من المعتقلين السياسيين بناء على توجيهاته السابقة .

ودعا الحكومة السودانية إلى بذل المزيد من الجهود لمواجهة احتياجات النازحين الجدد في بعض المناطق التي شهدت نزاعات خلال الفترة الأخيرة في إقليم دارفور غرب السودان .

وأضاف بدرين أن عدد النازحين في معسكري كلمة وعطاش في جنوب دارفور في ازدياد مستمر نتيجة اندلاع أعمال العنف والصراعات القبلية .

وحذر بدرين من وقوع كارثة إنسانية بسبب نقص الخدمات الصحية والغذائية ومعدات الإيواء، مشيرا إلى أن هناك أكثر من4500 نازح بحاجة للمساعدة وتقديم الدعم. وطالب في الوقت ذاته المجتمع الدولي، بالضغط من أجل دعم مساعي تحقيق السلام في دارفور .

ودعا بدرين الحكومة السودانية، ووكالات الأمم المتحدة، لمعالجة أوضاع ألفٍ من الطلاب النازحين، الذين قال إنهم يعانون من عدم إكمال الإجراءات الخاصة بتعليمهم، مشيراً إلى ضرورة حل المشكلات الإنسانية التي تواجه معسكرات النازحين في دارفور، والمتمثلة في الغذاء والماء، داعياً الأطراف للتوصل لحلول عن طريق الحوار السياسي، بعيداً عن التصعيد العسكري في الإقليم .

وادان بدرين “تشريد” الجبهة الثورية للمدنيين في منطقة أبو كرشولا بجنوب كردفان التى كانت احتلتها منذ نهاية ابريل الماضى لقرابة الشهر ، إلى منطقة الرهد شمال كردفان، مضيفا أن الحكومة السودانية التزمت بالحل السلمى بالرغم من تأكيدها عدم تلقيها أي دعم فني من المؤسسات الدولية لتعزيز حقوق الإنسان بالسودان .

ودعا الطرفين إلى انتهاج الحوار وفتح الطرق أمام المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية قطاع الشمال في جنوب كردفان والنيل الأزرق .

وكانت الحكومة قد ابدت سعادتها بزيارة بدرين وقالت على لسان وزير العدل الاسبوع الماضى ان له مطلق الحرية فى التجول بأى منطقة فى البلاد اراد ان يراها فى وقت قال نشطاء ان الحكومة لا تبدى هذا القدر من الحرية فى الحركة لمسؤوليين دوليين اخرين يزورون البلاد بل تعمل على تقييد حركتهم وحجب كثير من المعلومات التى يطلبونها فى محاولة للتأثير على رصدهم للانتهاكات الجسمية وعلى تقاريرهم عن اوضاع حقوق الانسان  فى البلاد .