الخرطوم : التغيير نفى رئيس الجمهورية رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،عمر البشير،بشدة  أن يكون قرار مجلس الشورى بتأجيل انعقاد المؤتمر العام للحزب ، الذي كان مقرراً له شهر نوفمبر من العام الجاري تم اتخاذه للتجديد له لفترة رئاسية جديدة  كما أشارت إليه بعض وسائط الإعلام .

واجاز مجلس الشورى للحزب الحاكم  امس تعديلات علي النظام الاساسي للحزب اقتضت تمديد الدورة التنظيمية للحزب من اربع سنوات الي خمس سنوات وبرر المجلس التعديل بأنه نبع من خلال اللجنة التي كان قد كونها المكتب القيادي للحزب للاعداد للمؤتمر العام للحزب .

وارجع البشير، الذي كان يتحدث امام اجتماع مجلس الشورى التابع للحزب الحاكم ، يوم الجمعة، أسباب تأجيل انعقاد المؤتمر العام لسعي الحزب لأن يوافي انعقاد المؤتمر العام، الدورة الانتخابية، للاستفادة من تجربة الانتخابات العامة الأخيرة في العام 2010م التي سبقها انعقاد المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني .

وأشار إلى أن تلك التجربة كانت خير إعداد للمؤتمر الوطني، لخوض تلك الانتخابات واكتساحها، لما وفرته من تعبئة للقواعد .

وأكد البشير أن من يحدد رئيس الحزب مرشحاً للانتخابات الرئاسية القادمة، والمرشحين فى الانتخابات الاخرى هو المؤتمر العام للحزب، الذي سيختار مجلس الشورى للدورة القادمة .

ودعا البشير كل قواعد وقيادات الحزب، ممن لهم آراء في طريقة إدارة الحزب والدولة، بالعمل على رفعها للنظر فيها، حتى يكتسب العمل طابع المؤسسية .

وقال إن حزب المؤتمر الوطني مفتوح، ليس لديه عصبية لرأي، أو قرار اتخذ، مؤكداً أن الرأي الملزم للجميع هو رأي الشورى .

 وأكد أن الوطني ليس حزباً فيدرالياً، بل حزب مركزي سياساته وتوجهاته تُدار من المركز، تلتزم بها قياداته بالولايات .

وظل البشير الذى يواجه حكمه معارضة واسعة رئيسا للبلاد لما يقارب ربع قرن جرى فيها فصل الجنوب قبل عامين بموجب استفتاء على تقرير المصير نصت عليه اتفاقية السلام الموقعة بين حكومته والحركة الشعبية التى كانت تقود التمرد المسلح فى الجنوب .

وتعالت اصوات داخل حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ترفض التجديد للبشير لولاية رئاسية جديدة وقال القيادى بالحزب غازى صلاح الدين قبل اسابيع ان ترشح البشير لفترة رئاسية جديدة اجراء يخالف الدستور وهو ما ادى الى اقالة صلاح الدين من رئاسة الكتلة البرلمانية للحزب .

واعلن البشير اكثر من مرة عدم رغبته فى الترشح لدورة رئاسية جديدة لكن الشكوك تحيط بنيته تلك نظرا للملاحقة القضائية عبر مذكرتى التوقيف الصادرتين ضده من قضاة المحكمة الجنائية وتتهمانه بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وتدبير ابادة جماعية فى اقليم درافور وهى تهم لا تسقط بالتقادم الامر الذى جعل المراقبين يرون ان البقاء فى الحكم هو ملاذ البشير الامن الاخير .

ويحكم البشير سيطرته على الاوضاع فى البلاد عبر الجيش والامن و الشرطة ويسيطر على الحزب الحاكم ايضا من خلال سيطرته على جهاز الدولة وذلك بعد المفاصلة الشهيرة التى جرت بين الاسلاميين الذين جاءوا به الى الحكم عبر انقلاب فى يونيو 1989 وابعاد زعيمهم حسن الترابى ومجموعة مناصريه فى العام 2000 .

واطلق رئيس مجلس شورى حزب المؤتمر الوطنى ،أبوعلي المجذوب في نهاية كلمته امام الاجتماع يوم الجمعة مفردات قال فيها (الراية مازالت مرفوعة وأنت حاملها ولانقبل بغيرك  نريدك أن تظل حاملاً لهذا المشعل ) في إشارة للبشير ، والتي أثارت حماس عضوية الشورى تؤكد طبقا لمراقبين ان طبخة قد تمت من اجل التجديد للبشير لدورة رئاسية قادمة عبر انتخابات 2015 .

وتدعو المعارضة المسلحة والمدنية لانهاء حكم البشير عبر اسقاط نظامه بالثورة المسلحة او بغنتفاضة شعبية بينما يدعو حزب الامة برئاسة الصادق المهدى الى حكومة انتقالية تمهيدا لتفكيك النظام بوسائل سلمية لكن البشير وحزبه يرفضون كلا الدعوتين ويقولان ان اسقاط النظام متاح ولكن عبر صناديق الانتخابات .

وترفض المعارضة الاحتكام الى انتخابات تجرى فى ظل السيطرة التامة لنظام البشير على اجهزة الدولة وكانت قد انسحبت من انتخابات العام 2010 بدعوى عدم نزاهتها وقبلها المجتمع الدولى رغم انه قال انها لاترقى للمعايير الدولية لنزاهة الانتخابات من اجل اجراء الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب الذى انفصل مكونا دولة مستقلة قبل عامين .

دعا المجذوب إلى   تهيئة الإعلام والشعب للإرتقاء لمستوى الأحداث في ظل إستمرار حملات التعبئة والإستنفار  واعتبر إقامة المهرجانات والغناء والسياحة كإعطاء (الأيس كريم للجائع) وتابع (الرقيص الكتير جاب لينا البلا)  وجاء رد  البشير  جاء حاسماً وقال ( ساعة لربك   وساعة  لقلبك) واضاف  كل الفنانين والرياضيين مؤتمر وطني  والفنون ترويح للنفس .

ومن جهة اخرى البشير سخر من المعارضة وخطة المئة يوم وتعهداتها باشراك المؤتمر الوطني   في الحكومة المقبلة وقال بعد اسقاط النظام في كلام تاني ، وطالب الأحزاب بالإستعداد  للإنتخابات المقبلة .

 وأضاف (لو الناس مفتكرة انو حتقوم مظاهرات ويسقط النظام فهم واهمون مشددا على ان المؤتمر الوطني ليس الإتحاد  الاشتراكي (حزب الرئيس المخلوع جعفر نميرى)،  وليس حزب حكومة وانما حزب حاكم واردف) قائلا القواعد الحية والنشطة منتظمة في المؤتمر الوطني  (ليس لدينا ذنب  اذا كان الشعب السوداني معانا وماعندنا منافسين ، لا نعمل لنكسب الانتخابات وانما لبناء الدولة) .