الخرطوم : التغيير قالت وزارة الخارجية يوم السبت ان الزيارة المرتقبة والمعلنة لمساعد الرئيس ،نافع على نافع الى واشنطن جاءت بناءا على طلب من الخارجية الامريكية ولم تطلبها الخرطوم .

واوضح الناطق بأسم الخارجية ،ابوبكر الصديق فى تصريحات لوكالة الانباء السودانية الرسمية ردا على انباء عن تعليق واشنطن زيارة مساعد الرئيس نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم المرتقبة اليها ان الدعوة جاءت الى نافع بصفته الحزبية وأنه لم يسع اليها لكن وجهت اليه الدعوة من واشنطن وكانت نتيجة لاتصالات بين القائم بالأعمال الأمريكي بالسودان والحزب بغرض الحوار .

ونقلت وسائل اعلام يوم السبت عن مدير مكتب المبعوث الامريكى الى السودان ،قوله ان واشنطن جمدت زيارة مساعد الرئيس السودانى المرتقبة اليها بسبب قرار الخرطوم وقف تصدير النفط الجنوبى على اراضيها و تجميدها تنفيذ اتفاقيات التعاون المبرمة بينها و جوبا .

لكن امين امانة اوربا و الامريكتين بحزب المؤتمر الوطنى ،سامى فيصل كان قد قال الشهر الماضى لوكالة السودان للانباء ان الدعوة التى تلقاها نافع من واشنطن جاءت نتيجة لحوار تم عبر وسطاء واخر مباشر .

وكانت حملة قوية قد انتظمت المدن الامريكية الكبرى الشهر الماضى لمناهضة زيارة مساعد الرئيس نافع على نافع بدعوى سجله السيئ فى انتهاكات حقوق الانسان والارهاب الدولى .

ورفعت منظمات حقوقية ونشطاء سودانيين و امريكيين ونواب فى الكونغرس مذكرات الى الادارة الامريكية يعترضون فيها على دعوة واشنطن لشخص يداه ملطختان بدماء شعبه على حد وصفهم .

  وأعرب الناطق بإسم وزارة الخارجية ، أبوبكر الصديق عن اعتقاده بأن الإدارة الأمريكية لاتزال تخضع لضغوط مجموعة متطرفة في الكونجرس الأمريكي تتخذ مواقف عدائية مسبقة تجاه السودان لأسباب أيدولوجية .

ووتابع : لا تريد هذه المجموعة أن تستمع إلى آراء أخرى وحقائق الواقع ولا تريد للآخرين أن يستمعوا كذلك لأي آراء وحقائق .

وأضاف الصديق أنه إذا كان سبب تعليق الزيارة كما نسب لمدير مكتب المبعوث الأمريكي للسودان هو ما زعمه أن الخرطوم جمدت اتفاقيات التعاون مع جوبا، فإننا لم نجمد الاتفاقيات وإنما اتخذنا قرارا بوقف مرور نفط الجنوب عبر الأراضي السودانية خلال فترة 60 يوماً لعدم وفاء جوبا بما عليها من التزامات بموجب الاتفاقية الأمنية ومصفوفة تنفيذ اتفاقيات التعاون خاصة فيما يخص دعم حركات التمرد المسلحة .

وأشار إلى أنه تم توضيح ذلك للقائم بالأعمال الأمريكي في لقائه بوزير الخارجية علي كرتي ، وبالتالي فإن تبرير الإدارة الأمريكية للخطوة المذكورة يعني أنها تبني مواقفها وقراراتها تجاه السودان على حيثيات خاطئة لا سند لها في الواقع شأنها شأن كثير من السياسات التي تتبناها تجاه السودان .

وأوضح الصديق أنه من ناحية أخرى فإن حكومة جنوب السودان لاتزال حريصة على التواصل مع السودان بدليل الزيارة المرتقبة للدكتور رياك مشار نائب رئيس دولة الجنوب السودان للخرطوم .

وأوضح الصديق أن الإدارة الأمريكية نفسها أقرت أكثر من مرة باستمرار دعم دولة جنوب السودان للمجموعات المسلحة وكان آخرها على لسان وزير الخارجية الأمريكي عند لقائه بوزير الخارجية علي كرتي بأديس أبابا مؤخرا .

وقال أبوبكر إن هذه المجموعات المتمردة تقوم بممارسات تندرج في إطار عمليات الإرهاب من قتل وإرهاب واختطاف مدنيين وتدمير للمنشآت العامة والخاصة ، وتابع قائلا ” وكلنا نذكر رد فعل الإدارة الأمريكية عندما تعرضت لعمليات إرهاب داخل أراضيها وما شنته من حروب على الدول التي زعمت دون سند أن لها صلة بتلك العمليات” .

وتضع واشنطن الخرطوم على لائحتها للدول الراعية للارهاب منذ العام 1997 كما تفرض عليها عقوبات اقتصادية قاسية  ، ورهنت رفعها والتطبيع مع الخرطوم بإيقاف الحرب الدائرة فى جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور وبناء توجه جديد صادق بعدم دعم الارهاب وايوائه .