جوبا : التغيير اعلنت دولة جنوب السودان لديها خططا لإنشاء سد جديد على النيل الأبيض، وتحديداً على شلالات فولا بمدينة نمولى»، فى خطوة وصفها مراقبون بإنهاا «ضربة مائية» جديدة لمصر.

وشدّد وزير المياه و الرى بجنوب السودان ،بول ميوم على أن الخطوة  « حق مشروع لبلاده، وليس لمصر مبررات لرفض المشروع».

وناشد «مايوم»، فى تصريحات نقلتها وكالة الإذاعة والتليفزيون الإثيوبية يوم السبت، مصر والسودان إعادة النظر فى موقفهما من اتفاقية «عنتيبى» الخاصة بتقاسم مياه النيل.

وتقدمت مصر خلال اجتماعات حوض النيل يوم الخميس، بطلب لمناقشة موقف البلدان التى وقّعت على الاتفاقية بشكل منفرد، دون الرجوع إلى باقى دول المجموعة، فى الوقت الذى تجاهلت فيه الاجتماعات قضية «سد النهضة» تماماً.

 لكن كثير من المتابعين يستبعدون قدرة جوبا على تنفيذ المشروع لجهة شح امكانياتها التمويلية بسبب الازمة الاقتصادية التى تعانيها بعد وقف تصدير النفط الى الخارج الذى تعتمد عليه ميزانيتها بنسبة 98 % وعلى اعتبار انه لا يمثل اولوية لها كدولة حديثة الاستقلال وتفتقر للحد الادنى من البنية التحتية للدولة .

وأعلنت دولة جنوب السودان التى استضافت لأول مرة الاجتماع الحادى و العشرين لدول مبادرة حوض النيل فى جوبا يوم الخميس  بشكل مفاجئ فى ذات اليوم إرجاء عملية التوقيع والانضمام إلى اتفاقية “عنتيبي” الاطارية لاعادة تقسيم مياه النيل مع 7 من دول الحوض إلى وقت لاحق لم تحدده وذلك لاسباب قانونية بعد ان كانت اعلنت على لسان مسؤولين كبار فيها نيتها التوقيع عليها .

وأعلن وزير المياه بجنوب السودان بول مايوم رفض بلاده لاتفاقية مياه النيل لعام 1959م بين مصر والسودان، قائلًا: “هذه الاتفاقية غير ملزمة، ولن تعبر عن جنوب السودان؛ لأن دولتنا لم تكن قد ولدت بعد” .

وتحل اتفاقية عنتبى محل اتفاقية مياه النيل التي تعود الى الحقبة الاستعمارية وتمنح مصر حق استغلال غالبية مياه النهر. لكن المعاهدة الجديدة تتيح لدول المنبع حق تنفيذ مشاريع ري وكهرباء دون الحصول على موافقة مصر المسبقة .

وتعترض مصر على اتفاق الاطار التعاوني لحوض النيل والذي وقعت عليه ست من دول المنبع وهي اضافة الى اثيوبيا بوروندي، وكينيا، ورواندا، وتنزانيا واوغندا وكان موقف السودان داعما لمصر طوال فترة مبارك ازاء الاتفاقية لكنه تغير خلال الشهرين الاخيرين .

وتؤكد مصر ان لها “حقوقا تاريخية” في مياه النيل تكفلها معاهدتا 1929 و1959 اللتان تمنحانها حق الفيتو على اي مشروعات قد تؤثر على حصتها.الا ان دول حوض النيل تقول ان هاتين الاتفاقيتين موروثتان من الحقبة الاستعمارية .

وصادق البرلمان الاثيوبي بالإجماع قبل ايام على اتفاقية عنتبى لتصبح اثيوبيا الدولة السابعة  من دول حوض النيل وزادت خطوة اثيوبيا تلك المناخ السياسي سخونة في ظل النزاع الناشب بينها ومصر على بناء سد النهضة على النيل الازرق احد الروافد الرئيسية لنهر النيل لتوليد الكهرباء من مساقط المياه والذي تخشى مصر ان يقلص حصتها من المياه وهي حصة حيوية لتغطية احتياجات سكانها البالغ عددهم 84 مليون نسمة .

وقال الرئيس المصري محمد مرسي الاسبوع قبل الماضى انه لا يريد حربا لكنه سيترك كل الخيارات مفتوحة وهو ما دفع اثيوبيا الى القول انها مستعدة للدفاع عن سد النهضة الذي يتكلف 4.7 مليار دولار والذي تقيمه قرب حدود السودان .

ويفترض ان تنتهي اولى مراحل بناء “سد النهضة ” بعد ثلاث سنوات مع قدرة على توليد 700 ميغاوات من الكهرباء. وعند استكمال انشائه سيولد السد 6 الاف ميغاوات .