الخرطوم : التغيير حذرت شبكة الصحافيين السودانيين من اتجاه جهاز الامن و المخابرات للسيطرة على الصحف من خلال امتلاكه عبر واجهات للنصيب الاكبر فى اسهم المؤسسات الصحفية فى خطوة اشبه بإجراءات التأميم التى جرت للصحافة فى عهد نظام الرئيس المخلوع جعفر نميرى .

ورسمت ورقة أعدتها سكرتارية الشبكة وقدمها الصحفي خالد سعد فى ورشة العمل حول قانون الصحافة وأوضاع الصحفيين بالسودان نظمتها مؤسسة “طيبة برس”  بالتعاون مع الشبكة يوم الخميس ،رسمت مستقبلاً قاتماً للصحافة السودانية .

وأكد سعد أن الصحافة لاتواجه انعدام الحريات وتدخلات جهاز الأمن والمخابرات فحسب وإنما تواجه تضييقاً في مناح أخرى أخرها محاولات سيطرة جهاز الأمن على النصيب الأكبر في اسهم المؤسسات في خطوات شبيهة بالتأميم فضلاً عن تكبيل الصحفيين عبرالرقابة القبيلة غير المباشرة هذا إلى جانب ارتفاع تكاليف الطباعة الأمر الذي يجعل للناشرين مبرراً للتلكؤ في دفع مستحقات العاملين في الوقت الذي أعفت فيه الدولة شركات الإتصالات من الضرائب .

واوضح سعد أن اتحاد الصحفيين يرفض مقترح قانون الصحافة الجديد فقط لأنه يحيل السجل الصحفي لمجلس الصحافة والمطبوعات ويسحب من خزانته مورداً مالياً مهماً معزياً الزيادة الكبيرة لأعداد الناجحين في إمتحان السجل الصحفي الذي ينظمه الإتحاد لعدم النزاهة .

وقطعت شبكة الصحفيين السودانيين فى ورقتها بأن المخرج من الأوضاع المزرية التي يعيشها الصحفيون بالبلاد هوإنشاء نقابات بصحفهم تدافع عن حقوقهم .

وفي السياق ذاته أكد المحامى و الناشط المدنى، نبيل أديب أن اهمية الصحافة تنبع من كونها تمثل السلطة الرابعة الرقيبة على السلطان وأن وجود قانون للصحافة يعني ” مراقبة الرقيب” وأضاف أنه لاداعي لوجود مجلس الصحافة والمطبوعات وزاد السلطة الأبوية على الصحافة مرفوضة ولايحق للمجلس توقيف الصحف والصحفيين .

وشدد اديب على أن الأزمة ليست في قانون الصحافة وحده بل أيضاً في القوانين الفرعية التي تكرس لهيمنة السلطة على الصحافة مثل قانون الأمن الوطني الذي يحق له وفقاً للمواد 24 و25 مصادرة الصحف وزاد كل الإجراءات التعسفية الغرض منها خلق رقابة ذاتية داخل الصحفي حتى لايستطيع عكس الحقائق كاملة .

من جانبه قال الصحفافى و الناشط ، فيصل محمد صالح  أن إعداد مسودة جديدة وعرضها على البرلمان مغامرة غير محسوبة العواقب لأن النتيجة يمكن أن تكون كارثية محذراً بأن الأمر إذا سار بهذا النهج وتمت إجازة القانون ستكون المحصلة هي أسوأ قانون للصحافة مقارنة بالقوانين السابقة منذ مجيء الإنقاذ .

 وإنتقد فيصل المذكرة التفسيرية للقانون ووصفها بالمتناقضة وأنها تحدثت عن التحولات التاريخية كأنفصال الجنوب وخروج بعض الكيانات السياسية عن الخارطة السياسية.

 وسخر صالح من المذكرة بالقول “العلاقة شنو بين إنفصال الجنوب وقانون الصحافة” كاشفا أن القانون وضعته لجنة ثلاثية برئاسة النجيب آدم قمر الدين بتكليف من جهاز الأمن وأنكره المجلس والإتحاد والمؤتمر الوطني .

وأضاف : التعديلات التي أضيفت للقانون السابق شكلية ولغوية والقانون الجديد المقترح ( كوبي بيست) من سابقه عدا فقرة العقوبات والجزاءات .

وأكد صالح أن القانون الجديد لم يلتزم بالمعايير الدولية والتي ظلت على الدوام محل انتقاد لسجل السودان في مجال حرية التعبير وهي أن تكتفي الصحف لصدورها بالإخطار وليس الترخيص وأن يجرم القانون فرض الرقابة على الصحافة أو تقييد حريتها أو حرية الصحفيين .