واشنطن : وكالات دعت منظمات حقوقية دولية  مجلس الأمن الدولى، يوم الجمعة، لتوسيع مدى حظر الأسلحة ليشمل كل السودان، بينما دعت الحكومة السودانية للسماح بدخول المساعدات الإنسانية .

وتأتى تلك الدعوات بعد أن وجدت منظمات إنسانية مثل “هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية” مؤخراً أن هناك مستويات متزايدة من العنف من جانب القوات الحكومية السودانية فى المناطق المتاخمة لجنوب السودان، وخاصة ولاية دارفور وإقليمى جنوب كردفان والنيل الأزرق .

وقال ممثل منظمة العفو الدولية لدى الأمم المتحدة، رينزو بومى، إن السكان المدنيين يتعرضون لتهديد مستمر بسبب التفجيرات التى تنفذها الحكومة السودانية وأسفرت عن مقتل العديد من الأشخاص وتدمير المنازل والثروة الحيوانية.

من جانبها، نفت الحكومة وجود أى دور لها فى الهجمات التى وقعت فى المنطقة الحدودية، والتى هى موطن لعدة جماعات متمردة متحالفة مع جنوب السودان، ووصفت العنف بأنه قتال ما بين عرقيات مختلفة .

وكانت منظمة العفو الدولية قد اصدرت تقريرا هذا الشهر اتهمت فيه الجيش الحكومى بانه مارس سياسة الارض المحروقة ضد السكان المدنيين اثناء عملياته العسكرية لمكافحة المتمردين بولاية النيل الازرق .

لكن الناطق بأسم الجيش ،الصوارمى خالد سعد نفى تلك الاتهامات وقال ان حيثيات المنظمة انبنت على معلومات كاذبة لانه لايوجد اصلا مسرح للجريمة المدعى ارتكابها وان الجيش لم يخض عمليات فى المناطق التى اشارت اليها المنظمة فى تقريرها .

ويفرض مجلس الامن الدولى منذ سنوات حظرا على السلاح فى اقليم دارفور بغرب السودان والذى يشهد حربا منذ عشر سنوات بين الحكومة المركزية والمتمردين الذين يطالبون بإنهاء ما يقولون انه تهميشا سياسيا و اقتصاديا وتطور مطلبهم لاحقا الى اسقاط نظام الحكم فى الخرطوم .

لكن نشطاء دوليون ينتقدون قرار الحظر الجزئى على واردات الاسلحة وقصره على دارفور فقط ويرون ان السلاح طالما وصل الى الحكومة فى الخرطوم فيمكنه الوصول منها الى دارفور بكل سهولة .

وكثرت الانتقادات الدولية لروسيا والصين المزودين الرئيسيين للخرطوم بالسلاح من اجل وقف ذلك لكن الدولتان تقولان انهما يبيعان السلاح لدولة ذات سيادة ويشترطان عليها قبل اتمام صفقة البيع بان لا تستخدمه فى دارفور .