نيويورك : التغيير دعت الامم المتحدة يوم الاحد الى استئناف المفاوضات الانسانية بين الحكومة السودانية و الحركة الشعبية قطاع الشمال حول منطقتى جنوب كردفان و النيل الازرق نهاية الشهر الجارى وقالت انها تنتظر رد الخرطوم فى هذا الخصوص بعد موافقة الطرف الاخر لكن الحزب الحاكم فى السودان شدد على انه لن يكرر تجربة "شريان الحياة" السابقة فى الجنوب مع المتمردين فى المنطقتين.

وقالت مساعدة الأمين العام للشئون الإنسانية فاليري أموس، في تنوير لمجلس الأمن ـ حول زيارتها الأخيرة للسودان ـ ” إن المفاوضات المقبلة حال قيامها، ستبحث الأوضاع الإنسانية، وإنجاح حملة تطعيم لشلل الأطفال، في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان” .

وأضافت أموس أن الحكومة السودانية، أبلغتها استعدادها إدخال مساعدات إنسانية للمناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية قطاع الشمال لكنها قالت إن المتمردين يطالبون بإدخال المساعدات من دولة مجاورة .

وأكدت المسؤولة الأممية، تحسن الأوضاع الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السودانية، في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان. وأعلنت استئناف برنامج الغذاء العالمي في فبراير الماضي، رحلاته بين الخرطوم وكادقلي، لإيصال المساعدات الإنسانية .

وفى السياق قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال انها مستعدة للتفاوض مع الحكومة السودانية فى الملف الإنساني أولاً لانجاح حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في النيل الازرق وجنوب كردفان .

ووصف نائب مسؤول الشئون الانسانية بالحركة هاشم أورطة الاوضاع الانسانية للمواطنين في الولايتين بالمتدهورة جداً .

وأكد هاشم فى تصريح ل”سودان راديو سيرفس” يوم الاحد؛ فشل الطرفان الحكومة والحركة بما في ذلك الى المجتمع الدولي في الوصول لاتفاق بهدف توصيل المساعدات الانسانية للمتضررين من الحرب في الولايتين نتيجة اشتراط الحكومة ان تكون الاولوية للترتيبات الامنية والسياسية .

وفى الخرطوم سخر الناطق بأسم القطاع السياسى بحزب المؤتمر الوطني الحاكم ، قبيس احمد مصطفى يوم الاحد من طلب الجبهة الثورية لهدنة بدعوى ايصال امصال تطعيم شلل الاطفال الى مناطق بجنوب كردفان عبر منظات انسانية واعلن ي رفضه لاي هدنه مع الجبهة الثورية وقال (الجبهة الثورية التي تقوم بقتل الاطفال ابعد الناس من تلقيح الاطفال). واضاف لن نكرر تجربة شريان الحياة فى اشارة الى اكبر عملية مساعدات انسانية كانت ترعاها الامم المتحدة لتوصيل المساعدات الانسانية اثناء الحرب بين الحكومة السودانية والمتمردين السابقين فى جنوب السودان .

وقال  مصطفى كيف يتحدثون عن تطعيم الاطفال وهم الذين قاموا بضربهم مباشرة في ام روابه وابو كرشولا واعتبر الحديث “مهتز وغير واضح” ويعبر عن ان الجبهة فقدت وجودها على الارض وتحتاج الى هدنة مع الحكومة وهذا لن يحدث ومرفوض وذكر ان الجهات التي تطلب مثل هذه الاشياء ليست منظمات دولية .

وجدد قبيس موقف الحكومة الواضح بشأن نقل المعونات او المساعدات مشيرا الى اصرار قطاع الشمال على مناقشة بند المسائل الانسانية فقط في الجولة السابقة باديس وقال هذا بالنسبة لنا مرفوض جمله وتفصيلا .

وتشترط الحكومة ان تكون الاولوية فى المفاوضات للترتيبات الامنية لكن الحركة الشعبية قطاع الشمال تصر على ان الاولوية للملف الانسانى وادى ذلك الى انهيار جولة المفاوضات بينهما فى ابريل الماضى بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا .

وكان الرئيس البشير قد اعلن في مطلع الشهر الجاري عدم اعترافه بالحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال وأي من مكونات الجبهة الثورية السودانية ورفض الجلوس معهم في طاولة مفاوضات بشان حل النزاعات القائمة في السودان .