كمبالا : وكالات وصفت الحركة الشعبية قطاع الشمال ،القوات المسلحة بأنها اصبحت مزرعة تتبع للرئيس عمر البشير وبأنها العصا التى يستخدمها لتأديب المارقين عليه من قادة حزب المؤتمر الوطنى الحاكم والاسلاميين .

وقال الامين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال ،ياسر عرمان معلقا على قرار التعديل الاخير فى قيادة هيئة اركان القوات المسلحة ان رئيس هيئة الاركان المقال ،الفريق اول عصمت عبد الرحمن كان يفترض ان يغادر منصبه منذ وقت مبكر لكن ما اجل قرار اعفائه هو بحث الرئيس البشير عن ضابط يكون محل ثقته الشخصية خوفا من الانقلابات .

واوضح عرمان فى مقابلة صحفية نشرت فى عدة مواقع سودانية بالانترنت ان الخبر الحقيقى ليس فى اقالة قيادة هيئة اركان القوات المسلحة ولكن فى القرار الذى ترافق مع ذلك بإحالة عدد كبير من الضباط برتبة اللواء والعميد الى التقاعد الى جانب ضابط برتبة رائد.

 واضاف عرمان ان الناطق بأسم القوات المسلحة لم يكن صادقا حينما اعتبر احالة كل هذا العدد بأنه يأتى فى سياق التغييرات الروتينية داخل الجيش مبينا ان السبب الحقيقى وراء ذلك ان هؤلاء الضباط مشكوك فى ولائهم وقد شربوا من نفس الكأس التى اذاقوا منها الاف الضباط من زملائهم الذين فصلوا من الخدمة منذ مجيئ الانقاذ الى الحكم .

واستبعد عرمان ان يكون لمساعد الرئيس ،نافع على نافع يد فى التعديل الذى جرى داخل القوات المسلحة وفى هيئة اركانها مؤكدا ان نافع حتى لو اصبح نائبا اول للرئيس لن يستطيع الاقتراب من القوات المسلحة و ان الشخص الوحيد الذى يستطيع فعل ذلك هو صاحب المزرعة المشير عمر البشير مضيفا ان اثنين من مساعدى البشير وخلصائه المقربين من العسكريين فى طاقم الحكم هما وزير الدفاع ،عبد الرحيم محمد حسين ووزير رئاسة الجمهورية ،بكرى حسن صالح يمكنهما ان يعرضا بعصا القوات المسلحة لفترة قصيرة .

ودعا عرمان “الراغبين” فى التغيير والاصلاح من من تبقى فى القوات المسلحة الى الانحياز الى الشعب قبل فوات الاوان بأن “يتعشى” بهم البشير فى مزرعته .

وفى سياق مختلف اوضح عرمان انهم لم يهاجموا مباريات بطولة سييكافا لكرة القدم المقامة بمدينة كادوقلى هذه الايام بعد ان قيموا الوضع وبعد تلقيهم اتصالات من سودانيين فى الداخل و الخارج خلصوا فيه الى ان الرياضة والفنون يجب ان يحتلا مكانا فوق الحرب .

واكد ان اهدافهم ستظل هى مراكز السيطرة و القيادة لقوات المؤتمر الوطنى فى كادوقلى وماعدا ذلك يقع فى دائرة المحرمات عندهم مشددا على ان للحرب قوانين واخلاق وان الجيوش التى تحارب دون فكره لايمكن ان تبني مستقبلا قائما على القيم الرفيعة والاخوه الانسانية الشريفة .

وقال عرمان انالنظام باختياره لكادقلي والفاشر لاقامة بطولة سيكافا اظهر انه لايهتم بالرياضة ولا بحياة الرياضيين بل يهتم بالدعاية السياسية وكان يتمنى لو قامت قوات الجبهة الثورية بقصف استاد كادقلي والفاشر ولكننا نجحنا في الاختبار وفشل النظام .