د. فاروق عثمان نصر اوقفني في الأسبوع الماضي خيط لصديقي الأستاذ فايز السليك يعلن رهقه واحباطه من الكتابه وفعلها، لعدم وجود جديد فحكومتنا في ذات جهلها وغيها وركوبها رأسها المتحجر بالانغلاق والانكفاء، وتعيد إنتاج أخطائها وازماتها يوما بعد يوم، وتصر علي ذات لغتها العنترية والمتحدية بل تحاول ان تعيد مسلسل التسعينات فبعد نفاد وقودها الايدلوجي المتمثل في الدين  

بعد ان وعى الشعب زيف الشعارات وهو يرى العمارات استطالت كما قال  الصادق الرضي ، تعبئ الان تنك الشعب بوقود شديد الاشتعال الا وهو العنصرية في سبيل ان تكسب بضع سنين قادمات ، ومعارضتنا حتي الآن  كسيحة وغير فاعلة و صارت كجن سليمان ينتظر الارضة لتعلن لها الوفاة، وما بين هذا وذاك تدور رحي الحرب في الأطراف وتزداد الغبائن وتؤجج الصدور بمزيد من احتقانات وأحن ، لكل هذا اختلف مع صديقي فايز فنحن الآن أحوج ما نكون للكتابه، فرجل مثلي ليس بصحفي محترف، وإنما باحث عن مخرج لا زمتنا المستفحلة، اجد نفسي اكتب وساكتب حتي لو كانت لغتي عرجاء، ولكن الآن هو أوان الكتابة لكل من يحمل قلما أو يفك خطا يجب أن يكتب، يجب أن نكتب لهذا الوطن ولهذا الشعب الجميل، فلهذا الوطن حق علينا وكثير دين ، فالكتابه تنوير وكشف وتوعية، وهي في جانب منها كمجسات الكشف المبكر عن الاخطار ، هذا الشعب يجب أن يعرف أن الوضع خطير وان هذه البلاد أضحت علي شفا حفير نار وفي مجري الهاوية وفي أتون الضياع، يجب أن نكتب للحكومة السادرة في غيها ونكشف لها زيفها وفشلها وفسادها وعجزها عن إدارة البلاد، ربع قرن من الزمان يحكمون، انتشر الفقر وزادت المعاناة، انهار التعليم، وماتت الصحة، وانقسمت البلاد، وبقيتها الباقيه تنتظر سكينهم الصدئة لتقسيمها ضيعاً ودويلات، يجب أن نطرق عليها طرق الحديد حتي تفيق من ثباتها المخيف هذا، هذه الغيبوبة التي تعيش فيها الحكومة يجب أن تفيق منها، لان نومها العميق هذا سيؤدي بنا للصوملة لا محالة أو الرودنة علي أسوأ الفروض، ويجب أن نكتب لهذا الشعب كي لا يتفاجأ ذات صباح دامٍ بصوت الرصاص في مدني أو كوستي أو حتي الخرطوم، يجب أن يعي دوره جيدا ويعرف ان لمآلات السكوت ثمنا باهظ التكاليف غالي المهر فان هم سكتوا عليهم تحمل التبعات، يجب أن نكتب للجبهة الثورية ونحسها علي الاجابة علي أسئلتنا الحرجة ومآلاات البندقية والي اين تقود، وفوق هذا وكله يجب أن نكتب لكي نقول ذات يوم حين يضيع هذا الوطن اننا قلنا ولم نجد استماع.