الخرطوم : التغيير اعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يوم الاحد عن تسلمه اخطارا رسميا من سفارة الولايات المتحدة بالخرطوم بتجميد الزيارة التى كانت مقررة لمساعد الرئيس ونائبه فى الحزب ،نافع على نافع الى واشنطن .

وقال المتحدث بأسم القطاع السياسى فى الحزب الحاكم ،قبيس احمد مصطفى فى تصريحات للصحافيين يوم الاحد ان القائم بالاعمال الامريكي بالخرطوم ،جوزيف استافورد سلم قطاع العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم اخطار واشنطن الرسمى بتجميد زيارة المسؤول الحزبى الرفيع منتقدا بشدة الاسباب التي استندت عليها الادارة الامريكية في الغائها الزيارة .

واوضح مصطفى ان الاخطار ذكر أن الالغاء بسبب تجميد الحكومة لاتفاقيات التعاون مع دولة الجنوب معتبرا نافيا ان يكون ذلك سببا صحيحا معتبرا اياه مجرد شماعة لتبرير الخطوة .

واضاف قائلا (واضح ان الادارة الامريكية حتى الآن عرضة للابتزاز من مجموعات داخل الكونغرس الامريكي ما جعل اراءها فيها شئ من الابتزاز وعدم الموضوعية بصورة مطلقة) .

واكد ان الحكومة السودانية لم تجمد اتفاقيات التعاون الموقعة مع دولة الجنوب ، وان الامر اقتصر فقط على وقف مرور البترول خلال 60 يوماً (وهو ذات التبرير الذى دفع به الناطق بأسم الخارجية ،ابوبكر الصديق يوم السبت) .

واستدرك مصطفى قائلا ( كان الاجدى تنبه واشنطن الدولة التي تعمل على دعم الحركات المتمردة ضد السودان الامر الذي ادى تلقائيا لوقف اتفاقيات التعاون بين الدولتين) .

وقلل مصطفى  من خطوة واشنطن فى الغاء الزيارة وقال ان حزبه لم يسع اليها ولكن جاء الترتيب لها بناءا على دعوة ورغبة امريكية فى ادارة حوار مع الحزب الحاكم لمناقشة كافة قضايا الراهن السياسى ، موضحا انه لم يتم اصلا الاتفاق على زمن الزيارة او تحديد الموضوعات التي كان من المرجح مناقشتها خلال الحوار .

وكانت وسائل اعلام قد نقلت يوم السبت عن مدير مكتب المبعوث الامريكى الى السودان ،قوله ان واشنطن جمدت زيارة مساعد الرئيس السودانى المرتقبة اليها بسبب قرار الخرطوم وقف تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيها وتجميدها تنفيذ اتفاقيات التعاون المبرمة بينها و جوبا .

واوضحت وزارة الخارجية يوم السبت ان الدعوة الى مساعد الرئيس من وزارة الخارجية الامريكية جاءت اليه بصفته الحزبية وليس صفته الرسمية فى الدولة .

وقال امين امانة اوربا والامريكتين بحزب المؤتمر الوطنى ،سامى فيصل فى وقت سابق من الشهر الماضى لوكالة السودان للانباء ان الدعوة التى تلقاها نافع من واشنطن جاءت نتيجة لحوار تم عبر وسطاء واخر مباشر . 

وكانت حملة قوية قد انتظمت المدن الامريكية الكبرى الشهر الماضى لمناهضة زيارة مساعد الرئيس نافع على نافع بدعوى سجله السيئ فى انتهاكات حقوق الانسان والارهاب الدولى .

ورفعت منظمات حقوقية ونشطاء سودانيين و امريكيين ونواب فى الكونغرس مذكرات الى الادارة الامريكية يعترضون فيها على دعوة واشنطن لشخص يداه ملطختان بدماء شعبه على حد وصفهم .

وتضع واشنطن الخرطوم على لائحتها للدول الراعية للارهاب منذ العام 1997 كما تفرض عليها عقوبات اقتصادية قاسية ،ورهنت رفعها والتطبيع مع الخرطوم بإيقاف الحرب الدائرة فى جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور وبناء توجه جديد صادق بعدم دعم الارهاب وايوائه .