الخرطوم : التغيير خالفت وزارة الخارجية يوم الاثنين موقف حزب المرتمر الوطنى الحاكم وابدت استعدادها للتعاون والتشاور مع الأمم المتحدة للوصول لحل مناسب فيما يتعلق بمقترحها حول تحصين الأطفال ضد الشلل في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان .

 وكشفت الخارجية عن مخاطبتها لمكتب المنسق المقيم للشوؤن التنموية والأنسانية ومكتب المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان بخصوص مقترح حملة تحصين الأطفال ضد الشلل بالنيل الأزرق وجنوب كردفان.

 وأكد الناطق الرسمي للخارجية ،أبوبكر الصديق في حديثه للصحفيين التزام الحكومة بهذا الأمر واستعدادها للتشاور مع الأمم المتحدة للوصول لاتفاق مناسب حول الأمر، وقال إن الخارجية نبهت في خطابها إلى أهمية أن يراعي أي اتفاق في هذا الصدد سيادة السودان على أراضيه ومسؤولية الحكومة تجاه مواطنيها .

وذكر الصديق حديث سابق لمساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس أوضحت فيه أن قطاع الشمال هو الذي يعيق تنفيذ المبادرة الثلاثية لمعالجة الأوضاع الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها بمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان .

وكانت مساعدة الامين العام للامم المتحدة ،فاليرى اموس قد دعت فى وقت سابق طرفى النزاع فى جنوب كردفان و النيل الازرق الى وقف اطلاق نار مؤقت من اجل السماح لفرق التطعيم الخاصة بالاطفال بالقيام بعمليات التحصين فى تلك المناطق .

وكان الناطق بأسم القطاع السياسى بحزب المؤتمر الوطني الحاكم ، قبيس احمد مصطفى قد سخر فى تصريحات يوم الاحد عقب اجتماع للقطاع السياسى من طلب الجبهة الثورية لهدنة بدعوى ايصال امصال تطعيم شلل الاطفال الى مناطق بجنوب كردفان و النيل الازرق عبر منظات انسانية واعلن رفض حزبه لاي هدنه مع الجبهة الثورية وقال (الجبهة الثورية التي تقوم بقتل الاطفال ابعد الناس من تلقيح الاطفال) .

وقال الامين العام للحركة الشعبية التى تقاتل الحكومة فى جنوب كردفان ،ياسر عرمان فى وقت سابق انه ابلغ مساعدة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ،فاليرى أموس اجراء عمليات تحصين الاطفال فى المنطقتين تحتاج اولا لوقف عدائيات مؤقت حتى يتسنى ايصال هؤلاء الاطفال الى مراكز التطعيم .

واوضح عرمان ان الاطفال في جبال النوبة والنيل الازرق موجودون في الكهوف والمناطق النائية لان اسرهم هربت من قصف الطيران الحكومي مشددا على ان الاولى وقف قتل الاطفال ثم بعدها الشروع فى تحصينهم .

وطالب عرمان بجلب امصال التطعيم من دولتى اثيوبيا وكينيا لان اسر الاطفال فى المنطقتين لايثقون في امصال تاتي من الخرطوم التى تسعى الى  قتل اطفالهم ولعدم وجود اتفاق بينهم و الخرطوم على ذلك .

وشكك عرمان فى اهلية مفوضية العون الانسانى (هاك) التى ستشرف على فرق التطعيم وقال انها ليست مؤسسة انسانية وانما وكالة من وكالات جهاز امن المؤتمر الوطني .