الخرطوم : التغيير إكتنف الغموض زيارة نائب رئيس دولة جنوب السودان ،رياك مشار الى الخرطوم المقرر لها الاحد القادم وفقا لاخر اتفاق بين حكومتى البلدين بعد ان كانت تأجلت اكثر من مرة وقالت وزارة الخارجية يوم الثلاثاء، إنها لم تتسلم أي إخطار من جوبا بتأجيل الزيارة .

وذكرت صحيفة “السودانى” الصادرة يوم الثلاثاء بالخرطوم  أن الخارجية بعد أن حددت موعداً لزيارة مشار بعد أسبوع، رد مكتب نائب رئيس دولة الجنوب بأن توقيت الزيارة لا يناسبه، وأنه قد يبلغهم في وقت لاحق بمواعيد أخرى.

وربطت الصحيفة ما بين تجميد واشنطن لزيارة مساعد الرئيس ،نافع على نافع اليها وما بين تأجيل زيارة مشار وقالت ان تنسيقا تم بين الخرطوم وجوبا بهذا الخصوص .

ويكتنف الغموض زيارة مشار الى الخرطوم فقد تأجلت اكثر من مرة قبل ان يتفق الطرفان على قيامها يوم الاحد القادم .

وقالت وزارة الخارجية يوم الخميس انه تم الاتفاق بين السودان وجنوب السودان على تأجيل زيارة رياك مشار للبلاد على رأس وفد وزارى لمدة اسبوع بسبب غياب الوزراء السودانيين المعنيين خلال الفترة المقترحة بعد ان مقررا لها يوم غدا الخميس .

واجلت الحكومة الزيارة بعد مشاورات مع رئاسة الجمهورية والوزراء المعنيين بالمباحثات المشتركة بين الدولتين لمعرفة مدى ملاءمة الموعد المقترح للزيارة مع التزامات الجهات المعنية ، وذلك لوضع البرنامج لهذه الزيارة .

ولاحظ مراقبون تباين المواقف بين وزارة الخارجية التى نفت يوم الاثنين قبل الماضى تلقيها اى اخطار بزيارة مشار الى الخرطوم  فى الوقت الذى اعلن فيه حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى ذات اليوم عن تلقى الحكومة اتصالا من دولة جنوب السودان تحيطها فيه علما بزيارة نائب رئيسها رياك مشار للتباحث حول الازمة الناشبة بين البلدين قبل ان تعود الخارجية بعد يومين من ذلك لتعلن عن اخطار جوبا لها رسميا بالزيارة واقتراحها يوم الاحد القادم موعدا لاتمام الزيارة .

وكانت تقارير قد كشفت عن اتصالات جرت بين النائب الاول للرئيس ،على عثمان محمد طه ونائب رئيس جنوب السودان ،رياك مشار اتفقا خلالها على عقد لقاءات بينهما من اجل نزع فتيل الازمة بين البلدين والتى نشبت بعد قرار السودان وقف تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيه وتجميد اتفاق التعاون المبرم بينه وجنوب السودان بعد اتهامه له بدعم المعارضة المسلحة التى تسعى لاسقاط نظام الحكم فى الخرطوم .

وتنفى جوبا اتهامات الخرطوم وتقول انها تريد تحميلها مسؤولية نزاع داخلى فشلت فى حله وفى المقابل تتهم الخرطوم بدعم المليشيات المسلحة التى تهدد الاستقرار فى جنوب السودان .

وارجع محللون تحدثوا الى “التغيير” الغموض الذى يكتنف زيارة رياك مشار ووفده الى البلاد  لتشدد دوائر متنفذة فى الخرطوم لا تريد اعطاء النائب الاول للرئيس ،على عثمان محمد طه اى دور فى معالجة الازمة بين البلدين لعدم الثقة فى الحلول التى يمكن ان يصل اليها بعد الانتقادات الواسعة له داخل نظام الحكم بأنه من ورطهم فى اتفاقية نيفاشا التى جلبت عليهم كل هذه الازمات ويشيرون الى ان المباحثات التى كان منتظرا اجراؤها بين النائبين نسقتها اطراف خارجية على رأسها واشنطن التى جمدت هذا الاسبوع زيارة لمساعد الرئيس ،نافع على نافع اليها بدعوة من وزارة الخارجية فيها  .

وتابعوا : ان رياك مشار -الذى يحظى بالقبول لدى الدوائر الغربية عكس رئيسه سلفاكير- انه ايضا ربما واجهته نفس ازمة طه فى الخرطوم خاصة بعد قرار الرئيس سلفاكير الشهر الماضى تقليص صلاحياته فى اطار السباق المحموم على الرئاسة و النفوذ فى الدولة التى استقلت قبل عامين .

ويقول المحللون ان البلدين ربما كانا يفضلان حل الازمة بينهما فى اطار الوساطة الافريقية بعد ان اعلن الطرفان الاسبوع الماضى قبولهما لمقترحات رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة، ثابو امبيكى .

واوضحوا ان الخرطوم تتوقع  من مقترحات امبيكى ان تضع اشتراطات وضمانات قوية على جوبا بعدم دعم المعارضة المسلحة للخرطوم والتى تنشط بقوة هذه الايام ومثلت تهديدا فوق العادة لنظام الحكم فى الخرطوم خاصة وان ابرز ما جعل الخرطوم توافق على مقترحات امبيكى انها حملت مواقيتا واضحة وقريبة لتنفيذها بدأ بالفعل سريان بعضها وسيتضح لها فى غضون هذا الاسبوع حسن نوايا جوبا لتقرر بعده استقبال مشار ام الغاء الزيارة .