الخرطوم : التغيير احتدم الجدل داخل البرلمان يوم الثلاثاء حول تعديل مثير فى المادة (4)  قانون القوات المسلحة لعام 2007 تعديل عام 2013 والذى اجازه البرلمان فى مرحلة السمات العامة .

وقضى التعديل فى المادة(4) بإخضاع كل من يرتكب جريمة تمس امن وسيادة الدولة حتى ولو كان مدنيا لمحاكمة عسكرية وتعديل المادة(123) الخاصة بتأييد الأحكام الصادرة بواسطة المحاكم العسكرية لتقوية الجهة المناط بها تأييد الحكم ومنحها سلطات التأييد والتحقيق واعادة الاوراق للمحكمة المختصة أو الغاء العقوبة إن رأت ذلك .

ودافع وزير الدفاع ،الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين عن المادة (4) فى القانون وقال اثناء مداخلته بالبرلمان امس ان ضروريات الممارسة اقتضت بعض التعديلات الهامة في القانون .

وشدد الوزير على ان اخضاع المدنيين لاحكام هذا القانون تم بعد الرجوع لتجارب بعض الدول مشيرا الي ان القانون الانجليزي نص على اخضاع المدنيين لاحكام القوانين العسكرية متى ماكان الفعل يمس امن الدولة وكذلك القانون الامريكي نص ايضا على ذلك بل شمل حتى الذين تركوا الخدمة العسكرية واضاف : ان معظم قوانين الدول العربية تنص على مثل ذلك

موضحا ان كثير من الدول يوجد بها اشخاص يكونون حركات مسلحة ويحاربون الدولة .

 واكد الوزير ان التعديلات التي ادخلت على القانون تعزز وتضمن سيطرة القوات المسلحة على الامن في كافة انحاء البلاد .

وتساءل الوزير : كيف لنا ان نخضع الجندى لاحكام هذا القانون بينما الذي يكون حركة مسلحة  ويعمل ضد الدولة لايحاكم بنصوص هذا القانون مستدركا ان كنا نحاكم الاسير بنصوص هذا القانون فالاولي ان نحاكم به من يقيم تنظيما عسكريا ليحارب به القوات المسلحة .

وأكد الوزير بان هنالك رقابة بنص القانون من المحكمة العليا لأحكام المحاكم العسكرية وهذا يحعل هذا القانون مرناً ويتيح له المرور بكافة المراحل التي تمر بها الاحكام القضائية .

وجاء فى التقرير الذى قدمته لجنة الامن و الدفاع بالبرلمان حول مشروع القانون ان قوانين القوات المسلحة هي قوانين ذات وضعية خاصة وتسعي الدولة الى تقويتها حتى تواكب المستجدات والحداثة التي تقتضيها الممارسة التطبيقية للقانون وتبرز الثغرات والنقائض لذلك جاء القانون مستوعبا لكل التغرات .

كما شمل مشروع القانون تعديل المادة (139) إسقاط الادانة أو العقوبة بالتقادم بتوفير الشروط وفق مدي زمني محدد بالقانون وتعديل المادة(150) الذي أقتضته تصويب التبويب فقط .

كما اشار التقرير الي ان القانون السابق اغفل إستيعاب الجرائم التي تقع على المال النقدي بالقوات المسلحة التي يتم محاكمة مرتكبيها بالاحتكام للقانون الجنائي مبينا ان التعديل استوعب ذلك في المادة (183) لتتم المحاكمة بموجب القانون العسكري وتم كذلك تعديل المادة (193) لتستوعب الهيكلة الجديدة للقوات المسلحة .

من جانبهم أشاد اعضاء فى البرلمان بالتعديلات وأشاروا الي أن التعديل في القوانين أمر طبيعي وان القوانين تخضع للتجربة من خلال الممارسة وقالوا ان التعديلات تحفظ للدولة هيبتها وتؤكد هيبة القوات المسلحة وتردع المتفلتين والخارجين عن القانون .

بينما أبدي اعضاء اخرون تحفظهم على التعديل الذي ورد في المادة (4) معللين ذلك بوجود نص في القانون الجنائي يختص بمحاكمة ومعاقبة المدنيين في المحاكم العامة .

ويخشى كثيرون من اتجاه البلاد نحو العسكرة بعد اجازة هذا القانون الى جانب قوانين الدفاع الشعبى و الخدمة الوطنية وخدمة الاحتياط وانعكاس ذلك على الحريات المدنية فيها ، ويشيرون الى اتجاه الرئيس البشير و النخبة العسكرية المقربة منه الى احكام قبضتهم على البلاد عبر الجيش بإعطائه سلطات تقديرية مطلقة فى تحديد ما يشكل تهديدا للامن القومى مثلما هو حادث الان عند جهاز الامن و المخابرات الذى يحتوى قانون على مادة فضفاضة تمنحه صلاحيات واسعة فى تقدير الافعال التى تمثل تهديدا للامن القومى والتى عادة ما يستخدمها بتعسف كبير فى قمع المعارضين والتعدى على الحقوق والحريات المدنية فى البلاد .

الى ذلك اجاز البرلمان يوم الثلاثاء مشروع قانون قوات الدفاع الشعبى لسنة 2012 فى مرحلة السمات العامة . وأكد مشروع القانون على أن قوات الدفاع الشعبي، ظلت هي السند الحقيقي للقوات المسلحة، وتهدف من ذلك الى إعلاء القيم الرفيعة، والوطنية، والجهادية، والإنسانية، للاستفادة من طاقات وكفاءة المواطنين، وتوجيهها لخدمة الوطن، وتدريبهم على أعمال الدفاع العسكري، والمدني، ونشر قيم الفضيلة، وتعميق مفاهيمها لديهم.

وأشار التقرير إلى أن مشروع القانون، يهدف إلى تعزيز معاني الانضباط، وترسيخ التقاليد العسكرية لدى المواطنين، وإلى تطوير القانون السابق، وفقاً للتجربة العملية، ولتفصيل مهام الدفاع الشعبي، والمنسقية، وإنشاء مجلس استشاري مشرف، وكذلك للحفاظ على حقوق المجندين .

وقال وزير الدفاع الفريق أول ،عبد الرحيم محمد حسين خلال مداخلته امام البرلمان أن العالم عرف التطوع منذ أمد بعيد، مشيراً إلى أن التطوع يسهم في تقليل نفقات القتال، معدداً الفترات التي تطوع فيها السودانيون للقتال .

وأوضح أن قانون الدفاع الشعبي، صدر في العام 1989م، لكن المتغيرات المحلية والدولية، اقتضت إعادة النظر فيه.

واكد المنسق العام لقوات الدفاع الشعبى ،عبد الله الجيلى ان مؤسسة الدفاع الشعبي هي ملك للشعب السوداني واضاف قائلا ” خلال ثلاث عقود التحق بالدفاع الشعبي اكثر من 3 مليون مجاهد شارك منهم اكثر من 500 الف مجاهد بمناطق العمليات وقدمت اكثر من 18500 شهيد واكثر من 55 الف جريح مؤكدا ان سنة الجهاد ستظل ماضية وانهم سيظلون على العهد صونا وحمايتا للدين والعرض والارض .