الخرطوم : التغيير قال مركز صحفى حكومى ان لجنة التحقيق في مقتل سلطان دينكا نقوك، كوال دينق مجوك و(12) من المسيرية بدأت أعمالها ميدانياً بأبيي تحت إشراف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بالمنطقة (يونسفا) .

ونقل المركز السودانى للخدمات الصحفية التابع لجهاز الامن والمخابرات عن المستشار بوزارة العدل رئيس لجنة التحقيق ،محمد فريد قوله  إن اللجنة فى تتكون من مناديب من وزارة العدل والقوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة .

وقال فريد إن اللجنة بدأت التحريات الميدانية الخاصة بزيارة موقع الحادث والتحري مع شهود العيان بجانب زيارة المستشفى الذي استقبل الجرحى والقتلى وأخذت المستندات الطبية، موضحاً أن اللجنة ستقابل المسؤولين لحظة الحادث من الشرطة والأمن .

وأبان أن اللجنة تعكف على إكمال إجراءات التحري للوصول إلى أسباب وملابسات الحادث وكيفية وقوعه وتحديد المسؤولية عنه، موضحاً أن اللجنة وصلت إلى منطقة (دفرة) كمقر مؤقت للجنة على أن ينتقل العمل إلى أبيي مستقبلاً تحت إشراف قوات الأمم المتحدة (يونسفا) .

وأوضح فريد الذى شغل قبل سنوات منصب وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة إن التحري في مرحلته الأولى سيشمل جانب المسيرية على أن يكون التحري مع دينكا نقوك في وقت لاحق مشيراً الى أن اللجنة قامت باتصالات مع قيادات دينكا نقوك في هذا الشأن .

وقال رئيس لجنة التحقيق إن هناك تنسيقاً تاماً مع القوات الأممية (يونسفا) بعد مخاطبتهم عبر رئيس اللجنة الإشرافية لأبيي من جانب السودان ،الخير الفهيم .

وكان المركز السودانى للخدمات الصحفية قد نقل منتصف مايو المنصرم عن مصدر مطلع قوله ان لجان تحقيق مشتركة بين الاتحاد الأفريقي، والسودان، ودولة الجنوب، وبعثة حفظ السلام، بأبيي؛ ستبدأ أعمالها بعد اسبوع لجمع المعلومات، من اجل التحري حول حادثة مقتل السلطان كوال .

واغتال مسلحون مجهولون ينتمون لقبيلة المسيرية نهاية ابريل الماضى السلطان كوال دينق مجوك الذى كان يقوم بجولة فى المنطقة الشمالية لأبيى تحت حراسة قوات الامم المتحدة “يونسفا” التى فقدت احد عناصرها فى الاشتباك الذى دار بينما قتل 12 من المسيرية فى المعركة .

وتسبب مقتل السلطان كوال فى توتر شديد فى العلاقات ما بين الخرطوم وجوبا حيث اتهم الرئيس سلفاكير الحكومة السودانية بالوقوف وراء الحادثة وحمل الرئيس البشير شخصيا المسؤولية ما لم يقبض على الجناة الحقيقيين ويقدمهم الى العدالة .

وبرأ سلفاكير ساحة قبيلة المسيرية من دماء السلطان كوال وقال ان الحادثة تاتى فى سياق مخطط سياسى كبير من الخرطوم من اجل افشال الاستفتاء على تبعية المنطقة الى اي من البلدين و المقرر اجرائه فى اكتوبر القادم

ونفت قبيلة المسيرية فى وقت سابق ان يكون حادث الاغتيال عملا مدبرا منها وقالت انها فقدت افرادا ايضا فى المعركة قبل ان تحمل قوات الامم المتحدة لحفظ السلام فى المنطقة المسؤولية .

ودعت الامم المتحدة والاتحاد الاوربى والولايات المتحدة ودول غربية اخرى الاطراف المعنية الى ضبط النفس وطالبوا بإجراء تحقيق شفاف ونزيه وتقديم الجناة الى العدالة .

والتزمت الخرطوم فى بيان لوزارة الخارجية عقب الاحداث بإجراء تحقيق عادل وشفاف واكدت ان الجناة سيقدمون الى العدالة .

وتعهد ناظر قبيلة المسيرية ،مختار بابو نمر ،الشهر الماضى بتقديم من تثبت ادانته من افراد القبيلة فى مقتل السلطان كوال الى العدالة .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء على تبعية المنطقة الى الشمال او الجنوب متزامن مع استفتاء تقرير المصير للجنوب و الذى جرى فى يناير 2011 و اسفر عن استقلال الاقليم وتكوين دولة مستقلة لكن الخلاف بين الطرفين عن من يحق لهم المشاركة فى الاستفتاء حال دون قيامه فى ذلك الموعد .