تشانجو : التغيير قال مساعد الرئيس ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم انهم لا يشعرون بالحرج امام الغرب من علاقتهم المتطورة مع الصين لانها علاقة قائمة على المصالح المشتركة وبرامج التنمية مؤكدا ان علاقاتهم مع بكين تمضى نحو الافضل .واوضح المسؤول الانقاذى الرفيع إن الحوار الذي يجريه السودان هذه الأيام مع الصين، يصب في مسار الرؤية العميقة لكلتا الدولتين، نحو مصالحهما المشتركة .

 وطمأن نافع بكين بقوله “أن مصالح الصين الحيوية بالسودان، لن تتأثر بأي نزاعات داخلية أو خارجية”، وأن موقفهم تجاه مصالح الصين واضح ومحسوم فى اشارة منه للاستثمارات الصينية فى قطاع النفط بدولتى السودان وجنوب السودان التى تشهد العلاقة بينهما توترا منذ فترة ادى الى ايقاف ضخ النفط المنتج فى حقول الجنوب للتصدير عبر موانئ الشمال .

 واشار مساعد الرئيس إلى أن السودان والصين، حريصان على أن تمضي العلاقة الاستراتيجية بينهما نحو الأفضل .

واكد نافع فى مؤتمر صحفى يوم الابعاء بمدينة تشانجو الصينية التى يزورها على رأس وفد من الحكومة والحزب ورجال الاعمال ، “من حقنا اقامة علاقات مع من نشاء من اجل خدمة مصالح بلادنا” . موضحا ان علاقتهم مع بلدن الشرق وعلى رأسها الصين قائمة على المصالح من اجل تنمية بلادهم واردف : “لا يمكن ان نخشى الغرب” مؤكدا مقدرتهم على تجاوز كافة العقبات التى يضعها الغرب فى مسار هذه العلاقة -على حد تعبيره-

وكانت واشنطن قد جمدت هذا الاسبوع زيارة مرتقبة لمساعد الرئيس نافع على نافع بدعوة من الخارجية الامريكية لادارة حوار حول قضايا متعددة تعترض تطبيع العلاقات بين نظام الرئيس البشير و الولايات المتحدة المتوترة منذ اكثر من عقدين من الزمان .

وجاء قرار واشنطن بتجميد الزيارة بسبب قرار الخرطوم وقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيها ووقف تنفيذ اتفاقيات التعاون الموقعة بينها وبين جوبا فى سبتمبر العام الماضى بعد اتهامها لدولة الجنوب بأستمرار دعمها لمتمردى الجبهة الثورية الذين يخططون لاسقاط نظام الحكم فى الخرطوم .

وكان نافع قد قال بعد صوله الى العاصمة الصينية بكين يوم الاثنين أن الوفد السوداني وبعد استكمال الحوار الاستراتيجي مع المسؤولين الصينيين فى الحكومة والحزب الشيوعى الحاكم سيعود إلى الخرطوم برؤية واضحة حيال مستقبل علاقة نظامهم مع الصين .

وفى سياق مختلف كشف مساعد الرئيس ،نافع علي نافع فى المؤتمر الصحفى الذى عقده بمدينة تشانجو الصينية يوم الاربعاء أن الصين وبما تمتلكه من أدوات مؤثرة، شرعت في اتصالات مكثفة مع بعض الجهات، لتهدئة الأوضاع بين السودان وجنوب السودان، جراء التطورات الأخيرة.

واوضحد مساعد الرئيس، أن الصين قريبة من الحوار بين الخرطوم وجوبا، الذي تم التوصل فيه للاتفاقات الأخيرة، مشيراً إلى أن المبعوث الصيني الخاص، زار الخرطوم وجوبا مؤخراً، واستمع لموقف الطرفين، بغية تهدئة الأوضاع، فضلاً عن تحركات تقوم بها الصين مع الدول المؤثرة في الإقليم .

وكانت الخارجية الصينية  قد حثت فى وقت سابق السودان وجنوب السودان على الالتزام بالهدوء وحل الخلافات بينهما عن طريق المفاوضات  وقالت إنها تراقب الازمة الاخيرة بين جوبا والخرطوم وأثرها على قطاع البترول، مشددة على أن الحفاظ على الانتاج الطبيعى للنفط فى جنوب السودان لايتصل فقط بالمصالح الاقتصادية الكبرى لكلا البلدين ولكن يؤثر أيضا على علاقاتهما الشاملة .

وتهيمن الصين عبر شركاتها على صناعة النفط فى السودان وجنوب السودان وتضغط منذ فترة على البلدين من اجل ضمان مصالحها النفطية فيهما وتتشارك معها بحصص اقل شركات من الهند وماليزيا .

وكانت شركة النفط الوطنية الصينية سي.ان.بي.سي قد قالت عقب قرار الخرطوم بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيها إنها باعت بالفعل 1.2 مليون برميل من نفط جنوب السودان فى الفترة من ابريل وحتى عودة التوتر مجددا بين جوبا والخرطوم قبل اكثر من شهر .