الخرطوم : وكالات قال حزب سوداني معارض إن الأمن ألغى موافقته على عقد ندوة كانت مقررة الأحد المقبل الذي يصادف الذكرى الـ24 لوصول الرئيس عمر البشير إلى السلطة .

وقال بكري يوسف، الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر السوداني المعارض، لمراسل وكالة “الأناضول” التركية فى الخرطوم : “تقدمنا بطلب للشرطة قبل أيام لعقد الندوة ومنحونا موافقة مبدئية قبل أن يتراجعوا بعد اتصالات من قيادات عليا حسب علمنا” .

وأكد يوسف أن حزبه “مصمم على عقد الندوة رغم رفض التصديق لها باعتبارها حقًا دستوريًا” .

ونبَّه الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر السوداني، إلى أن حزبه تقدم بطلبات للشرطة لعقد 9 ندوات بمدن سودانية مختلفة في التوقيت ذاته، ولم يرد عليها حتى الآن .

وتأتي الندوة ضمن عدد من الندوات واللقاءات الجماهيرية التي أعلن عنها تحالف أحزاب المعارضة في عدد من ولايات السودان ضمن برنامج (100 يوم لإسقاط النظام) .

ومنذ أكثر من ثلاثة أسابيع حددت مجموعات شبابية مناهضة لحكومة الرئيس عمر البشير الأحد المقبل موعدًا لإطلاق ثورة تطيح به بالتزامن مع الذكرى الـ24 لوصوله للسلطة .

ووصل البشير (68 عامًا) إلى السلطة عبر انقلاب عسكري نفذه إسلاميون في عام 1989

وفي تصريحات صحفية سابقة، قلل مسؤولون في الحزب الحاكم من خطط المعارضة لإسقاط البشير، قائلين إن المعارضة  “لا تمتلك السند الشعبي” الذي يؤهلها لإسقاط النظام .

وحدد حزب الأمة القومي، وهو أكبر الأحزاب السودانية المعارضة، السبت المقبل موعدًا للقاء جماهيري في ساحة عامة يطرح فيه رئيسه الصادق المهدي، وهو آخر رئيس وزراء منتخب، خطابًا مهمًا حسب ما ذكرته دائرة الإعلام بالحزب .

ويختلف المهدي مع بقية أحزاب المعارضة حول كيفية إسقاط النظام حيث يدعو إلى احتجاجات شعبية للضغط على النظام حتى يقبل بتسوية سياسية عبر الحوار، بينما تدعو بقية الأحزاب إلى الاحتجاجات لإسقاط النظام مباشرة دون تسوية بحجة أن الحوار معه غير مُجدٍ .

ورجَّح خبراء أن يدعو المهدي أنصاره إلى تنفيذ اعتصامات متزامنة بكل ولايات السودان للضغط على النظام .

وترفض كل أحزاب المعارضة دعوة الرئيس البشير إلى الحوار والمشاركة في إعداد دستور دائم للبلاد؛ بحجة أن “الدعوة غير جادة، وتهدف إلى إضفاء شرعية زائفة على حكومته” .

واشترطت المعارضة لقبول دعوة البشير إطلاق الحريات العامة ووقف الحرب مع الحركات المتمردة وتشكيل حكومة قومية انتقالية تعقد مؤتمرًا دستوريًا، وتشرف على إجراء انتخابات حرة ونزيهة .

ويرفض البشير شروط المعارضة، ويقول إنه يحكم بموجب التفويض الشعبي الذي حصل عليه في انتخابات العام 2010، وهي الانتخابات التي قاطعتها المعارضة واتهمت النظام بتزويرها .

ويدار السودان حاليًا بدستور انتقالي ترتب على اتفاقية سلام بين الشمال والجنوب، أبرمت في العام 2005 ومهدت لانفصال الجنوب في العام 2011

وتحارب الخرطوم تحالف الجبهة الثورية الذي يضم 4 حركات متمردة في إقليم دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان، وتعاني من أزمة اقتصادية خانقة خلَّفها انفصال الجنوب الذي استحوذ على 75% من حقول النفط تمثل أكثر من 50% من إيرادات الموازنة العامة .

وأجبر فقدان عائدات النفط الحكومة على تبني خطة تقشفية في يونيو الماضي شملت: رفع الدعم عن الوقود، وزيادة الضرائب؛ وهو ما تسبب في تحريك أقوى احتجاجات ضد البشير على مدار حكمه، لكن الأجهزة الأمنية استطاعت احتواءها بعد عدة أسابيع من اندلاعها .