جوبا – بكين : التغيير  قال وزير النفط في دولة جنوب السودان ، ستيفن ديو داو يوم الخميس إن بلاده تتوقع تصدير أول شحنة من نفطها وحجمها مليون برميل من ميناء بورتسودان يوم السبت رغم تهديد الخرطوم بوقف تدفقات الخام عبر الحدود .

وأخطر السودان جارته الجنوبية التي ليس لها منافذ بحرية قبل عشرين يوما بأنه سيغلق خطي أنابيب تصدير النفط إلى بورتسودان في غضون شهرين إذا لم تتوقف جوبا عن دعم  المعارضة المسلحة التى تسعى الى اسقاط نظام الحكم فى الخرطوم  كما انها جمدت تسع اتفاقيات أمنية واقتصادية وقعتها مع جوبا، بينها الاتفاق بإستئناف صادرات النفط .

وتنفي جنوب السودان التي تحتاج إلى تصدير نفطها عبر السودان تلك الإدعاءات وأغلقت حقولها النفطية التي تنتج نحو 300 ألف برميل يوميا في يناير 2012 بعد نزاع مع الخرطوم حول رسوم استخدام أنابيب تصدير النفط لكن الطرفين إتفقا على استئناف الضخ في مارس الماضى  .

وقال السودان إنه سيسمح ببيع النفط الموجود بالفعل في خطي الأنابيب أو في خزانات في بورتسودان .

وقال الوزير ستيفن ديو داو لرويترز إن جنوب السودان باع هذا الشهر مليون برميل من مزيج دار -الخام الرئيسي الذي تنتجه- حيث سيتم شحنه إعتبارا من يوم السبت مضيفا أن تحميل النفط سينتهي في الثالث من يوليو. ولم يدل داو بمزيد من التفاصيل .

وقال مصدر تجاري لرويترز إن أول شحنة تم تحميلها بالفعل في بورتسودان ومن المرجح أنها جاءت من شركة سي.إن.بي.سي الصينية التي تشغل حقول النفط في جنوب السودان مع شركات هندية وماليزية .

وباعت الشركة الصينية 1.2 مليون برميل في يونيو في أول صفقة من نوعها منذ إغلاق حقول النفط في جنوب السودان في 2012

وقال ماوين ماكول اريك المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية بجنوب السودان إن النفط لا يزال يتدفق إلى بورتسودان رغم تهديد الخرطوم .

ويشكك محللون في أن السودان سيغلق خطوط الأنابيب حيث تحتاج الخرطوم بشدة إلى رسوم استخدام الخطوط ومنشآت التصدير التي يدفعها جنوب السودان للتعويض عن فقدان معظم الإنتاج النفطي الذي استحوذت عليه جوبا بعد استقلالها في 2011.

 وكان النفط يشكل المصدر الرئيسي لميزانية السودان والدولارات التي يحتاجها لتمويل فاتورة الواردات .

وفى الخرطوم اكد وكيل وزارة النفط ، عوض الكريم محمود يوم الخميس إن “الشحنة الأولى انطلقت” من ميناء بورتسودان يوم 21 من الشهر الجاري، ولكنه ليس متأكداً من الجهة التي اشترتها .لكن محمود استدرك بأن هناك بعض التحضيرات لإغلاق أنبوب النفط، وأن قرار الرئيس البشير بذلك ما زال سارياً.

 وكان وزير الإعلام الناطق بأسم الحكومة  أحمد بلال عثمان قال في وقت سابق إن بعض نفط جنوب السودان وصل إلى ميناء التصدير، وإن لجوبا حرية بيعه طالما أنها ستدفع الرسوم المستحقة للسودان .

وذكر مسؤولون في الاتحاد الافريقي ان كبير المفاوضين ثابو امبيكي قدم “مقترحات عاجلة” الى الجانبين لحل الخلاف .

وتنص المقترحات على ان يجري الاتحاد الاوروبي والمنظمة الحكومية للتنمية ومحاربة الجفاف في شرق افريقيا (ايقاد) تحقيقا في مزاعم دعم المتمردين، بحسب ما افاد محلل لفرانس برس .

واكد بارنابا ماريال بنجامين المتحدث باسم حكومة جنوب السودان في جوبا ان 600 الف برميل من نفط جنوب السودان غادرت ميناء بورسودان في 21 يونيو متوجهة الى الصين، وان عملية التصدير تسير بشكل سلس حاليا .

واضاف “ستغادر سفينة محملة بالنفط كل ثلاثة او اربعة ايام” الا انه اكد ان تهديد الخرطوم باغلاق الانبوب “لا يزال ماثل .

واوضح “هذا هو قرار السودان، وليس قرار جنوب السودان وطالما اتيح لنا الوقت الكافي، فاننا سنحمي بنيتنا التحتية بإستمرار الانتاج و التصدير .

واعرب بنجامين عن امله في ان تؤدي زيارة نائب الرئيس رياك مشار الى الخرطوم يوم الاحد الى استئناف الحوار بين الجانبين .

ولا يمكن اغلاق الانبوب على الفور لان ذلك يلحق اضرارا بالبنية التحتية، وهو ما يمنح الجهود الدبلوماسية لحل الازمة وقتا . وصرح خبير مستقل ان اغلاق الانبوب بالشكل الصحيح يتطلب 45 يوما .

الى ذلك أكد وزير النفط؛ عوض الجاز صعوبة بناء خط أنابيب، لنقل نفط جنوب السودان عن طريق دولة أخرى، وقال إنه ليس من السهل، وذلك لتكلفته العالية، وأن الجنوب يحتاج إلى خطين لنقل الخام وليس خط واحد .

وأضاف الجاز -في اللقاء التنويري الذي عقده الوفد السوداني الذي يزورالصين حاليا للجالية السودانية ببكين- أن هنالك جهات مستفيدة من الحديث حول بناء أنبوب لدولة الجنوب، وعدّد الجاز العوائق التي تقف أمام بناء خط أنبوب مثل العوامل الجغرافية والطبيعية، والأمنية .

وأكد أن دولة الجنوب تتعرض لإغراءات كثيرة من قبل بعض الجهات، مثل الدعوات إلى خروج الدول المستثمرة في النفط، وهي الصين وماليزيا، والهند، لتحل محلها شركات غربية .