بكين : التغيير قال حزب المؤتمر الوطنى الحاكم يوم الخميس ان الدول الغربية واجهت الجبهة الثورية التى تحمل السلاح والمعارضة المدنية التى تنسق معها بعدم قدرتهم على اسقاط النظام عن طريق مهاجمة القرى والمناطق البعيدة وطلبت منهم اثبات مقدرتهم على ذلك بالهجوم  المباشر على الخرطوم .

واوضح مساعد الرئيس ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ان هذه القوى الغربية اعادت حساباتها بشكل واضح للجميع واقتنعت بعد هزيمة الجبهة الثورية فى ابوكرشولا ان دعمها للمعارضة المسلحة سيزيد معاناة المواطنين المدنيين وسيزيد من عزلتها وسط السودانيين .  

وأعلن نافع، في لقاء مع الجالية السودانية بالصين، التى يزورها هذه الايام على رأس وفد حكومى وحزبى كبير إن الحركات المتمردة تجمعت في منطقة واحدة، وأن القوات المسلحة، والمجاهدين، سيخوضون ضدهم معركةً واحدةً وحاسمةً  للقضاء عليهم، وبتر هذا العضو الفاسد من جسد السودان .

وقال “إن متمردي الجبهة الثورية بعد هزيمتهم الساحقة في أبوكرشولا قالوا إنها معركة واحدة، وإنهم يحشدون الدعم، ويحشدون قواتهم لمعركة قادمة، مؤكداً أن هذا الأمر مستوعب تماماً للقوات المسلحة،  وستكون المعركة القادمة مع التمرد ليس دفاعاً عن السودان، فحسب بل معركة للقضاء عليهم بعد أن حشدهم الله في صعيد واحد” .

واضاف : “بمثل ما أسموه الفجر الجديد، فنحن نرى أن الفجر الصادق هو الذي يطل علينا، لنحسمهم تماماً، ولتنفرغ لتنمية مواردنا، واستمرار نهضة بلادنا بشكل قوي” .

وقال مساعد الرئيس “إن الجبهة الثورية ما دامت تقول إن لديها مقدرة، فلا سبيل للمعارضة إلاّ أن تقول إنها جاهزة، وتعلن خطة المائة  يوم، وتقول إنها تحشد الجماهير للتظاهر مشيرا الى ان ندوات المعارضة احتشد في أكبرها ما بين 50- 75 شخصاً بمن فيهم المتفرجون والمتحدثون” .

وكانت مجموعة الازمات الدولية ذات التأثير الكبير على القرار الامريكى و الدولى والغربى عموما قد دعت فى اخر تقاريرها عن السودان هذا الشهر الى تسوية سلمية شاملة للازمة السودانية بمشاركة المعارضة المسلحة و المدنية الى جانب حزب المؤتمر الوطنى الحاكم .

وفى سياق مختلف  أوضح مساعد الرئيس نافع أن “مجموعة سائحون” الشبابية  جلها، إن لم يكن غالبيتها الغالبة، من كوادر حزب المؤتمر الوطني، الذين ارتفعت أشواقهم  بعد انفصال الجنوب، بأن المشاكل انخفضت، وبالتالي لابد من إسراع الخطى في تنفيذ مشروع الإنقاذ” .

وأشار إلى أن تلك المجموعة التقت بعدد من قيادات الوطني أكثر من مرة، وتعرفت على الجهد المبذول لإنفاذ البرامج، وعلى العقبات الحقيقة، مؤكداً أن تلك اللقاءات كانت مفيدة لتأطير هذا الجهد وعدم الاندفاع” .

وبيّن نافع أن أحزاباً تبنّت في بادئ الأمر نظرة سالبة لـ”سائحون”، واعتبرتها مشروعاً مفتعلاً من الوطني لاستقطاب شبابها، خاصة بعد انضمام مجموعة كبيرة من شباب أحد الأحزاب لهذه المجموعة” فى اشارة منه الى حزب المؤتمر الشعبى .

وقال مساعد الرئيس نافع “ومع مرور الوقت رأى ذلك الحزب أنه لا يستطيع إيقاف تدافع شبابه نحو “سائحون”، ولا يستطيع ضم المجموعة إليه، لذلك دفع بكوادر منه للمجموعة، للانحراف بمسارها بما يخدم مصالحه، وحاولت تلك الكوادر الحديث بأن “الوطني” لا يمكن الإصلاح من داخله، ولابد من طريق ثالث” .

وأردف نافع: هذه المشاعر نفسها، والانحراف بمسار “سائحون”، وقعت في هوى بعض عضوية الوطني، التي رأت أن لديها رؤى للإصلاح، ليست متوافرة لغيرها، لتصب في نهاية الأمر في محاولة لاختطاف مبادرة “سائحون”، والخروج بها من مقصدها، بأن تكون داخل الصف، تحاول، وتدفع بالإصلاح” فى اشارة الى القيادى بالحزب غازى صلاح الدين .

وقال نافع كل تلك المحاولات أدت بشباب “سائحون” للانصراف عن تياري الدعوة لحزب جديد ثالث، والتيار الذي يدعي أنه يمكن أن يقود الإصلاح” .

وأثنى نافع على موقف شباب مجموعة “سائحون” الذين رفضوا محاولات استغلال مجموعتهم، مشدداً على تقديرهم للروح المتوثبة للتغيير التي يقودها الشباب المجاهد، واستمراهم في الاستجابة لدعاوي الإصلاح بما هو متاح” .