موسكو : التغيير   طالبت روسيا يوم الجمعة بمعاقبة الاشخاص المسؤولين عن مقتل أربعة طيارين روس يعملون مع الامم المتحدة في جنوب السودان عام 2012 .

وقال بيان للخارجية الروسية إن “صاروخا أطلقه جنود من جنوب السودان في 21 ديسمبر 2012 ، استهدف مروحية روسية تعمل في البلاد وفق عقد مبرم مع “بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان”، ما أسفر عن مقتل أربعة طيارين روس و تحطم المروحية” .

وأضاف البيان الذى نشرته وكالة “روسيا اليوم” ان المذنبين والمسؤولين عن وقوع هذه المأساة لا يزالون بدون عقاب حتى اليوم وأشارت الخارجية الروسية إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر في 20 يونيو الحالي، والذي تناول الأوضاع الراهنة في جنوب السودان ونشاط بعثة الأمم المتحدة هناك .

وأضافت الخارجية أنه “من المتوقع أن تجرى في الثامن من يوليو المقبل مشاورات في هذه المسألة، بما في ذلك في إطار  بحث مسألة التمديد لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان .

وقد أشار التقرير المذكور إلى تدهور ملحوظ للأوضاع الأمنية في جنوب السودان وكذلك استمرار تحديات جدية في الميدان السياسي العسكري، إضافة إلى الميدان الإنساني وغيره.و تابع : ” لذا من المُلح أن تتخذ قيادة جنوب السودان الاجراءات الضرورية وبسرعة من أجل معالجة الانفلات الأمني” .

وأفادت الخارجية في بيانها: “في تقرير ألامين عام الأمم المتحدة جاء وبشكل مباشر أن التهديد الرئيسي لنشاط العاملين في الأمم المتحدة في البلاد يأتي على ايدي قوات جنوب السودان، وان ضحايا العنف، إلى جانب المدنيين، هم من أفراد بعثة الأمم المتحدة” .

وتحمل موسكو جزء من المسؤولية في مقتل الطيارين الروس الاربعة الى قيادة بعثة الأمم المتحدة فى جنوب السودان وعلقت وكالة انباء “روسيا اليوم” بإن “الجانب الروسي سيستمر في رفع هذه المسألة وبصرامة إلى هيئة الأمم المتحدة” .

واسقطت طائرة هليكوبتر روسية من طراز “مي-8” تحمل علامة الأمم المتحدة في ديسمبر 2012، أثناء قيامها بمهمة في منطقة يخوض فيها جيش جنوب السودان حربا ضد متمردين

وقتل كافة أفراد طاقم الطائرة المكون من 4 أشخاص .

ونفى جيش جنوب السودان في بادئ الأمر إسقاط الهليكوبتر ولكنه اعترف لاحقا بوقوع الحادث، وقال إنه ظن على سبيل الخطأ أنها طائرة سودانية لإمداد المتمردين المناوئين له، وأبدى أسفه على الحادث .

 

واعلن رئيس شركة طيران “يوتاير” الروسية أندريه مارتيروسوف المالكة للهيلكوبتر فى شهر مايو الماضى ، أن المروحيات التابعة لشركته التي تعمل في جنوب السودان بموجب عقد مع الأمم المتحدة، لم تعد تقوم بالرحلات الجوية الانفرادية إثر حادث إسقاط هليكوبتر “مي-8” في ديسمبر 2012 .

 واكد مارتيروسوف ان المروحيات التابعة لشركته لن تقوم بطلعات جوية في سماء جنوب السودان إلا عندما ترافقها الطائرات العسكرية .

وكانت متحدثة باسم ذات الشركة  قد اعلنت في يناير 2013 عن تعرض طائرة هليكوبتر اخرى مملوكة للشركة من طراز “مي-26” تعمل في جنوب السودان بموجب عقد مع الأمم المتحدة، إلى حادث إطلاق النار .

وقالت المتحدثة إن طاقم الهليكوبتر اكتشف لدى عودته من رحلة قرب مدينة واو ثقبا أحدثته الرصاصة في الجانب الأيسر لكابينة الطائرة. ولم يصب طاقم الهليكوبتر بالأذى .