خط الاستواء  عبد الله الشيخ  صحيح ان كيزان  السودان،  وكيزان مصر، قبضوا على السلطة فى الثلاثين من يونيو،، لكم بمقارنة بسيطة جداً تجد أن اخوانجية الخرطوم  قد فاتوا اخوانجية القاهرة بمئات السنوات الضوئية..!

كيزان مصر فرطوا كثيراً  فى أدبيات التنظيم الدولي للاخوان، حين اختطف حمدين صباحي والبرادعي منهم اسم “الإنقاذ”، فاضطروا الى استلاف لافتة ” الحرية والعدالة”، متوسمين خطى حركة العدل والمساواة التى طاب لها المقام  فى “طبيق الريحة”..!

 كان اخوانجية مصر من الغفلة  بحيث أنهم رضيوا بحظٍ  خشبي عبر الانتخابات ، بينما اخوان الترابي والبشير “دخلوها وصقيرا حام” ،، و صعدوا الى العرش بإنقلاب مُباغت.. أي “قلعوها حُمرة عين” ، ثم بعد ذلك  بحثوا عن حظهم الخشبي عبر صناديق “مخجوجة”..!

حتى هذه اللحظة لم يعد د.مرسي قادراً على ضبط الفلول ، بينما أخيه البشيرــ الله أكبر ولله الحمد ــ  قد جعل من رئيس الوزراء الاسبق خلاً وفياً، و جعل من ابنه مستشاراً..!

 ومن يراقب اخوانجية مصر يلاحظ أنهم لا يخافون أمريكا كثيراً، بينما يخافون الله أحياناً..!

 أما كيزان السودان.. أنظر، بالله عليك الى تكبيراتهم وتهليلاتهم..! إنهم يخافون البأس الامريكاني جداً، ولا يخافون “أحداً” بعد ذلك..!

    ومن الفروق الظاهرة أن للدكتور مرسي لحية سرمدية،ولذلك فهو باقٍ على عهده  مع المرشد بديع وجماعته الرابضة فى جبل المقطم.. وسيظل الرئيس الملتحي على العهد يتلقى الوحي البديع المسكوب نحو القصر الرئاسي..!

 هذا يحدث الآن، فى مصر المحروسة ، لكن رصفاء مرسي فى السودان قد فرزوا الكيمان، و”وزعوا الأدوار”.. وهكذا أصبحت المنشية مصدر وحي للمعارضة، وصارت كافوري مصدر وحي “للسدود، وسيدات الاعمال” و ……..!

 ويلاحظ أيضاً أن مرسي حذر من المساس بهيبته بعد عام من الاستيلاء على السلطة، وقال فى خطابه الاخير ، أن وظيفته  كرئيس للجمهورية تعني أنه القائد العام ، وأنه قائد الشرطة، وأن أي مساس بشخصه الكريم يعني الاساءة لكيان الدولة..!

 فيا له من ملتحٍ مسكين، لقد فات عليه أن يستفيد من تجربة اخوانه فى الخرطوم ،،الذين “ما فتئوا” يؤكدون على المؤسسية ، وقد أجازوا  قانون عسكرة المجتمع، “الذي يعطي المتظاهر ضد النظام ، شرف المثول أمام محاكمة عسكرية جازمة ،، ولا على كيفو”..!

  يا لتواضع د. مرسي ، إنه يشكو الى الله عمالة الاعلاميين والصحفيين، بينما أخوان نسيبة  فى الخرطوم  تمكنوا من طي ملفات كل العملاء فى الشهر الاول  وذلك بانتداب فئة تنظيمية مخلصة تتشكل من الوداعيات، وارباب البنوك،، الخ..للزحف المقدس نحو اتحاد الصحفيين و المجلس القومي للصحافة والمطبوعات.. ثم انتدبوا خواص الخواص فى الملحقيات.. ثم عادوا لاستدراج من يقع تحت رحمة طلب الرزق متخذين من  تلك الجراحات زينة  لكيان الصحفيين “الديمقراطي”..!

 ده الشغل على اصولو يا د. مرسي ،، يا بتاع  العلام، يا بتاع الكيمياء..! أنت لم تزل راغباً فى تحريك عجلة الاقتصاد ، فكيف تفعل هذا فى مصر المحروسة وأنت لم تدرس تجربة اخوانك فى الخرطوم وبراعتهم تغيير العملة أربع أو خمس مرات على ما اذكر،، واستلافهم للقروض الربوية على ظهر الدولة الاسلامية، وفق فتوي أن “الدولة لا تدخل السجن ابداً”..!!

مسكين سي مرسي، ما زال يقول أن دم الشهداء على رقبته، بينما اخوانجية الخرطوم قتلوا الملايين و نسيوا الموضوع ، وأكدوا فى كل حال أن سجونهم  خالية من أي معتقل سياسي، وأن المقبوض عليهم، “شذاذ آفاق”..!

 مسكين لأنه لم يزل يهدد الشارع بتطبيق الشريعة، بينما اخوانه هنا، لهم فى كل مقام  مقال..اذا ذهب البشير الى القضارف قال: ” لقد ولى زمن الشريعة المدغمسة”.. واذا زار  كرتي  نيويورك قال أن “بلاده” حريصة على حقوق الاقليات..! واذا اضطر الحاج آدم  الى ارسال تجريدة ناحية ابي كرشولا، لعن اسرائيل مؤكداً أنها تستهدف “عقيدته”..!

مسكين مرسي،، يا دوبك عاوز يشوف وظيفة لابنه البكر، ويا دوبك عاوز “ينقي” عربية تناسب ذوق المدام..!

 لا ادري ، لا ادري ..!! لماذا لم يدرس مرسي تجربة حوش بانقا،  تلك المنطقة المحررة..!؟ التى تمكنت نساء التنظيم  فيها من تكوين منظمات طوعية مربوحة، ودخلن عوالم سيدات الاعمال، ولعبن الطوطحانية..!؟

 أخيراً .. يرغب د. مرسي فى تجريب خياراته المفتوحة ضد سد النهضة الاثيوبي.. فهل يا ترى شاهد رصيفه السوداني يقول مباشرة فى التلفزيون: ” يا عوض الجاز، اقفل الجاز”..!

 مسكين مرسي، اشرأبت لحيته وغارت ابتسامته،  منذ طلب الشعب رحيله فى الثلاثين من يونيو،، بينما نظيره السوداني، ومنذ الثلاثين من يونيو 89 ،”واقع رقيص”..!