ابيى : التغيير نفي سلطان دينكا نقوك الجديد في منطقة ابيي ,بلبك دينق مجوك يوم الجمعة, علمهم  بتكوين الخرطوم لجنة التحقيق فى مقتل السلطان الراحل ،كوال دينق مجوك و12 من قبيلة  المسيرية بمنطقة ابيي المتنازع على تبعيتها بين السودان وجنوب السودان .

وقال السلطان بلبك فى لقاء مع  “سودان راديو سيرفيس” من ابيي انهم كقادة نقوك لم يتم الأتصال بهم ولا علم حتى لإدارة أبيى بهذا الأمر واضاف : “لم يأتينا اى أخطار من قبل سواء كان من حكومة السودان أو من قوات اليونسفا” .

واعتبر بلبك لجنة التحقيق “احادية”  ومن طرف واحد وتابع  “اللجنة ستستجوب من ؟ لا ادارة ابيي لها علم بهذا الموضوع ولا السلطات الاهلية” .

وطالب السلطان بلبك الخرطوم وجوبا بعدم اضاعة الوقت فى اشياء لا تهم قبيلة دينكا نقوك فى منطقة ابيى و اقامة الاستفتاء في شهر أكتوبر المقبل .

وكانت الحكومة قد اعلنت الاسبوع الماضى عن تكوين لجنة تحقيق برئاسة وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة الاسبق المستشار،محمد فريد ومناديب من وزارة العدل والقوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة وقد باشرت أعمالها ميدانياً بأبيي تحت إشراف قوات الأمم المتحدة  “يونسفا” بالمنطقة .

وقال فريد  في تصريح صحفي يوم الخميس بإن اللجنة بدأت التحريات الميدانية الخاصة بزيارة موقع الحادث والتحري مع شهود العيان بجانب زيارة المستشفى الذي استقبل الجرحى والقتلى وأخذت المستندات الطبية، موضحاً أن اللجنة ستقابل المسؤولين لحظة الحادث من الشرطة والأمن .

وأوضح فريد أن التحري في مرحلته الأولى سيشمل جانب المسيرية على أن يكون التحري مع دينكا نقوك في وقت لاحق مشيراً الى أن اللجنة قامت باتصالات مع قيادات دينكا نقوك في هذا الشأن .

واغتال مسلحون مجهولون ينتمون لقبيلة المسيرية نهاية ابريل الماضى السلطان كوال دينق مجوك الذى كان يقوم بجولة فى المنطقة الشمالية لأبيى تحت حراسة قوات الامم المتحدة “يونسفا” التى فقدت احد عناصرها فى الاشتباك الذى دار بينما قتل 12 من المسيرية فى المعركة .

وتسبب مقتل السلطان كوال فى توتر شديد فى العلاقات ما بين الخرطوم وجوبا حيث اتهم الرئيس سلفاكير الحكومة السودانية بالوقوف وراء الحادثة وحمل الرئيس البشير شخصيا المسؤولية ما لم يقبض على الجناة الحقيقيين ويقدمهم الى العدالة .

وبرأ سلفاكير ساحة قبيلة المسيرية من دماء السلطان كوال وقال ان الحادثة تاتى فى سياق مخطط سياسى كبير من الخرطوم من اجل افشال الاستفتاء على تبعية المنطقة الى اي من البلدين و المقرر اجرائه فى اكتوبر القادم .

ونفت قبيلة المسيرية فى وقت سابق ان يكون حادث الاغتيال عملا مدبرا منها وقالت انها فقدت افرادا ايضا فى المعركة قبل ان تحمل قوات الامم المتحدة لحفظ السلام فى المنطقة المسؤولية .

ودعت الامم المتحدة والاتحاد الاوربى والولايات المتحدة ودول غربية اخرى الاطراف المعنية الى ضبط النفس وطالبوا بإجراء تحقيق شفاف ونزيه وتقديم الجناة الى العدالة .

والتزمت الخرطوم فى بيان لوزارة الخارجية عقب الاحداث بإجراء تحقيق عادل وشفاف واكدت ان الجناة سيقدمون الى العدالة .

وتعهد ناظر قبيلة المسيرية ،مختار بابو نمر ،الشهر الماضى بتقديم من تثبت ادانته من افراد القبيلة فى مقتل السلطان كوال الى العدالة .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء على تبعية المنطقة الى الشمال او الجنوب متزامن مع استفتاء تقرير المصير للجنوب و الذى جرى فى يناير 2011 و اسفر عن استقلال الاقليم وتكوين دولة مستقلة لكن الخلاف بين الطرفين عن من يحق لهم المشاركة فى الاستفتاء حال دون قيامه فى ذلك الموعد .

واقترحت الالية الافريقية رفيعة المستوى برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثابو امبيكى اقامة الاستفتاء فى اكتوبر المقبل وقبلت جوبا لكن الخرطوم رفضت اى حل خارج اطار برتوكول ابيى ضمن اتفاقية السلام بينما رفضت المسيرية قيام الاستفتاء وفقا لتصور الاتحاد الافريقى .