الخرطوم : التغيير  يتجه الجيش لاحكام سيطرته على قوات الدفاع الشعبى من خلال التعديلات التى اجريت على مشروع قانون الدفاع الشعبى لعام 2013 الذى اجازه البرلمان يوم الاثنين فى مرحلة العرض الاخير وذلك فى سياق مساعى الرئيس البشير الجارية منذ فترة لبسط نفوذه على الدولة والحزب الحاكم و الحركة الاسلامية ومؤسساتها .

وحوى القانون 24 مادة، وكانت أهم التعديلات التى اجريت فيه تتعلق باختصاصات قائد قوات الدفاع الشعبي الذى يكون فى العادة ضابطا رفيعا بالقوات المسلحة ، والتي تم ترفيعها لتوازى مهام واختصاصات المنسق العام هو فى الغالب شخصية مدنية تاتى من الاجهزة العسكرية لتنظيم الاسلاميين وكان فى السابق هو صاحب النفوذ الاعلى والسيطرة على المؤسسة .

ودافع وزير الدفاع، الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين على التعديل الذى اجرى فى مشروع القانون وقال بحسب وكالة السودان للانباء ،إن قوات الدفاع الشعبي تعد إحدى القيادات العسكرية التابعة للقوات المسلحة؛ مثلها مثل المهندسين والمدرعات، وغيرها، وإن الواجابات والمهام للقادة تترك لرئيس الأركان الذي بدوره يضع المهام، والواجبات لكل منهم وفقاً للترتيبات العسكرية .

لكن اعضاء فى البرلمان ذوى انتماءات اسلامية معروفة قالوا اثناء جلسة المناقشة للتعديلات على القانون ان فكرة الدفاع الشعبي اساسا قائمة على استنهاض الهمم وقيم الدين والاخلاق مطالبين بضرورة اعطاء البعد المستقل لمؤسسة الدفاع الشعبي والمحافظة على مؤسسة الدفاع الشعبي كمدرسة متفردة قائمة بذاتها لتؤدي دورها وتتطور مع تطور الزمن .

وكانت قوات الدفاع الشعبى فى السابق تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية والنفوذ خاصة ابان سنى الحرب ضد الجيش الشعبى فى جنوب السودان قبل التوقيع على اتفاقية السلام عام 2005. ولاحظ كثيرون التمييز الذى كانت توليه لها القيادة السياسية فى السابق حتى اثناء سير العمليات العسكرية حيث كانت وفقا لموجهات المشروع الاسلامى وقتها تعد لتكون النواة للجيش ذى التوجهات الاسلامية الصرفة .

وبعد التوقيع على اتفاقية السلام اعتبر الدفاع الشعبى وفقا لنصوصها محض مليشيا حزبية وتم التشديد على حله حيث نصت الاتفاقية على القوات المسلحة والجيش الشعبى هما القوتان المسلحتان القوميتان الوحيدتان فى البلاد وان اية مجموعات مسلحة ينبغى ان تختار الانضمام الى ايا من القوتين المسلحتين .

لكن الحكومة التى يسيطر عليها الاسلاميون رفضت مساواة الدفاع الشعبى بالمليشيات المسلحة الجنوبية وبررت وجوده بانه واحد من الوحدات التابعة للقوات المسلحة رغم انه يتمتع بوجود مستقل ومنشأ وفقا لقانون خاص وهو ما ينطبق على الوحدات التابعة للقوات المسلحة التى تندرج جميعها تحت امرة قانون القوات المسلحة ، ودافع الرئيس البشير فى اول مناسبة للدفاع الشعبى بعد اتفاقية السلام بانه “مولود الانقاذ البكر ولن تتخلى عنه” .

ويجيئ التوجه الجديد الرامى الى سيطرة الجيش على قوات الدفاع الشعبى بعد ايلولة مسؤولية التنظيم العسكرى للاسلاميين من عوض الجاز الذى كان يتمتع فى السابق بنفوذ كبير الى احد اقرب مساعدى الرئيس البشير من بين العسكريين وهو وزير الدفاع الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين .

وخصص التعديل فى القانون حقوق مالية للمنخرطين فى الخدمة بالدفاع الشعبى بعد ان كانت فى السابق خدمة تطوعية حيثادخلت فى القانون كلمة “حقوقهم المالية” في المادة “11” د، لتقرأ: تعيين العاملين بالمنسقية العامة وإعفائهم، وتحديد مهامهم، ووظائفهم، وحقوقهم المالية، وفقاً للوائح .

ونصت مادة أخري بأن لا تزيد نسبة الإستدعاء لقوات الدفاع الشعبي لأي من أجهزة الدولة، والقطاع الخاص عن 25% من جملة العاملين من أية وحدة، أو مؤسسة خلال فترة زمنية واحدة .