الخرطوم التغيير كشفت وزارة الدفاع يوم الاثنين عن موافقة وزارة العدل على توسيع صلاحيات المحاكم العسكرية لتشمل محاكمة المدنيين المتهمين بإرتكاب جرائم تهدد امن الدولة، وطالبت بسحب المواد التى تنص على تلك الجرائم من القانون الجنائى وقصرها على قانون القوات المسلحة .

وتسببت الخلافات امس حول مشروع قانون القوات المسلحة لسنة 2007 تعديل سنة 2013م في مرحلة القراءة الثالثة، فى اعادة المشروع للمرة الثانية، الـى “اللجنة” المختصة للدراسة، لعدم التوافق في أبواب واردة بالقانون، من قبل الجهات ذات الصلة .

وشهدت قبة البرلمان نقاشاً محتدماً حول الباب الخامس للقانون الجنائي لسنة1991م، والمتعلق بالجرائم الموجهة ضد الدولة. والباب السادس الجرائم المتعلقة بالقوات النظامية. والباب الثامن الجرائم المتعلقة بالطمأنينة العامة .

وطالب رئيس البرلمان أحمد أبراهيم الطاهر اللجان المختصة بإيجاد توازن حول المواد المختلف عليها بالتشاور مع وزير العدل، وقال إن منح حق العقوبة للمحكمتين الجنائية المدنية والعسكرية سيجهض القانون ويخلق تنازعاً بين المحاكم ويجهض الاهداف التى من اجلها اجريت التعديلات فى القانون ، وطالب بوضع السلطات في يد محكمة واحدة .

وأوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن والدفاع ،محمد حسن الأمين، أن اللجنة رأت بالإجماع أن توسيع نطاق تطبيق القانون العسكري، يوسع محاكمة المدنيين في المحاكم العسكرية، مما يتيح مساحة واسعة لقانون القوات المسلحة، مع وجود العقوبة نفسها في أكثر من قانون، مما يجعله يتعارض مع بعض القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان، وبعض القوانين الدولية الأخرى .

لكن وزير الدفاع الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين،رفض حجج اعضاء البرلمان المعترضين وشدد على أن الصحيح هو أن تكون هذه الأبواب ضمن قانون القوات المسلحة، وقال إن الباب السادس ينص على الجرائم الخاصة بالتحريض على التمرد واستخدام الزي والشارات العسكرية والهروب من الخدمة والتدريب غير المشروع بالسلاح والتجسس والتعامل مع دولة معادية وتصوير المناطق العسكرية وإفشاء المعلومات العسكرية وإثارة الشعور بالتذمر وسط القوات النظامية، لأنها جرائم ذات طبيعة عسكرية، ـ ومن اسمها – الجرائم المتعلقة بالقوات النظامية مما يجعل المكان المناسب لهذه المادة ليس القانون الجنائي، وكذلك التحريض على التمرد والهروب من الخدمة العسكرية وإيواء الهارب .

وأضاف الوزير ” يتضح من ذلك أن طبيعة الجريمة هي عسكرية يرتكبها مدني، وغيرها من المواد التي وردت في الأبواب الخامس والسادس والسابع والثامن”، مبيناً أنه يمكن إعادة النظر في الباب السابع .

ولفت ألي أنه تم الرجوع لوزارة العدل وأخذ مشورتها في هذه الأبواب وإلحاقها بالقانون العسكري وأوضحت الوزارة بأن الأمر لا يحتاج إلى مبرر .

 وطالب الوزير حسين بضرورة حذف الأبواب تماماً من القانون الجنائي، لإخلالها بالوضع الأمني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وشدد على ضرورة التعديل لتأمين الأمن والمصلحة العليا للبلاد ..

وأشار إلى أن المرونة في التشريعات وطبيعة القوانين، تتيح للجهاز التشريعي أن يعدل القوانين التي ثبت من خلال الممارسة أنها في حاجة إلى تعديل كل خمس سنوات من تاريخ تطبيق القانون .

لكن رئيس لجنة الامن و الدفاع ،محمد الحسن الامين، اكد إجماع كافة أعضاء اللجان المختصة بالإبقاء على المواد في القانون الجنائي وإسقاط مقترح وزير الدفاع بتحويل البابين الخامس والسادس من القانون الجنائي لقانون القوات المسلحة بالإجماع .