عبدالغني كرم الله (فلنلقى، كحمامة إيسوب، ورقة الحب الخضراء، كي ننقذ "نملات" أحلامنا من الغرق، في وهاد اليأس) "أيتها الأفكار الهلوعة، لاتخافي مني، إنني شاعر" (طاغور) في طفولتنا، كنا نقرأ قصة "وليم تيل"، المصورة، وبعد الانتهاء منها، كعادة الطفولة، في تصديق كل ما يحكي، وضعنا ثمرة دومة فوق الزير، الذي ملأته امي فجرا، ومضينا بعيدا عنه، ،

وفي كف كل منا حصى كبيرة، فرشقناها من بعد، بكل ما نملك من قوة، وللحق كل الحصى (كأنها أتفقت)، تركت الدومة،  وهوت على الزير، البارد، النقي الماء، وحولته ركاما، وكان الله في عون ظمأ أمي، وخالي، حين يعودا من النهر والحقل والتعب، أنها مأساة التقليد، بوعي، أو دون وعي، فالقراءة فعل تأثير، ومقارنة، وتأسي، ومتعة، وجدال، فقد كسر وليم تيل زيرنا البارد، بصورة ما، لأول  مرة في التاريخ، سهمه الماهر يطيح عن هدفه، بيد مقلديه الصغار، ويتفرق فخار الزير أيدي سبأ، بيدنا، لا بيده، فصرنا بين هوان التقليد، وأصالة الإتقان.

 

كنا نتعجب من نفوسنا، لم نخفق دوما؟ وفي أكثر من محاولة، والسيد “وليم تيل”، يصيب هدفه أيا كان، ومهما كان صغيرا، ومن أي بعد، فحين وضع الملك الغاشم، تفاحة على جبهة ابنه الصغير، ومن بعد ألف متر، صوب “وليم تيل” سهمه العجيب، حتى طارت التفاحة فتاتا، من رأس أبنه الساكن (يعرف موهبة والده)، فكنا نساهر ليلنا بنهارنا، حتى نتقن جزءا من مهارته، بل أكثر، ونصيب كبد الهدف، أيا كان.. 

ليتنا نصيب كبد الهدف مثله، ونملأ الكنانة بألف سهم، في كل نواحي الحياة، في الفكر، وفي الحكم، وفي المشاعر، والتخطيط، والتعليم، كي لا نكرر التجارب الفاشلة، نفسها، كل حين، فتصيب سهامنا كل شي، سوى الهدف المنشود، كما يجري اليوم، فكم من “زير برئ”، حطمته سهام الحكومات الوطنية، منذ أن رفرف علمنا الوطني، مجازا، في القصر الجمهوري.

 حينها أدركنا، صعوبة قراءة الأدب، والحكايات، فهي تعني فيما تعني، مقارنة مواهبك، وحياتك، وثقافتك، بما تقرأ، وتطلع، وتلكم هي مسرات القراءة، وكبدها الأزلي، ولم نكد نجيد بعض رشق لأهداف نعينها من بعد، بمتابعة التمارين اليومية، حتى وددنا أن نرشق خيط بخور، أرق من شعرة أختي، بحبة قمح، ونبتره “نقطعه”، فما للحلم حدود، ونتجاوز وليم تيل نفسه، (عرق التدريب يقلل دماء المعركة)، حتى سمعنا صرخة مدوية، نازية، تسللت إلى أذننا، (هايل هتلر، هايل هتلر)، فأجلنا بصرنا حولنا، من أين تأتي؟ فأسرعنا نحوها، أنها تأتي من كتيب صغير، فوق رفوف مكتبة أخي (مضى عهد الراحة)، كتيب يصرخ؟ ألف علامة استفهام في الخاطر، ولم؟.. 

 

“هايل هتلر، هايل هتلر”

صرخ الصبي الأسود، في قلب الطابور الصباحي، في مدرسة مشيدة من قطاطي بسيطة وسور من حصير، وحينا تكون شجرة الجميز الضخمة،  في فناء الدار، فصلا يتفيأ ظلها التلاميذ السود الصغار، في أحدى قرى نيجيريا، قبيل منتصف القرن السابق، أثناء الحرب العالمية الثانية، بدلا أن يحي الطفل الشقي، المتمرد الملكة إليزابيث، وهي نائمة في بلادها الضبابية، وبلاطها الساحر، صرخ تلكم الصرخة الشهيرة حينها، حتى فرت العصافير من الغصون، وسكتت الصراصير بين الجحور، أخوفا من الصرخة؟ أم من هتلر؟ أم من طفل عنيد؟ لا يهمه صلف الإنجليز، وجبروتهم، مهما عتى.

 

 أما مدير المدرسة الأبيض، بقميصه المتين، وبنطاله القصير، فوق الركبة، وجواربه الطويلة، فقد خسفت به الأرض، وهو يسمع تلكم الصرخة المدوية من متمرد صغير، غض، غاضب، وعاتب على المستعمر الأبيض، الغشيم، الجاثم على قريته، وروحها، وحكاياتها السمراء البديعة، لم يصدق في البدء، كأنه في كابوس حلم، وليس صبي شق عصى الطاعة، في صبح أفريقي، مزخرف برائحة الغابات، والطيور، والأحلام الخضراء.. 

للحق، لم يكن الطفل عاشقا لهتلر، بل هو لا يعرفه، ولكنه سمع من جدوده، وهم يصغون بعمق لأخبار المذياع القديم، تحت الشجرة، بأن هتلر يكره الأنجليز كلهم، ويحاربهم بضراوة في عدة جبهات، برية وبحرية، فصرخ “الصبي”، تلك الصرخة الشهيرة في كتيب “مضى عهد الراحة”، وهو لا يعلم بأن هتلر، مثلهم، استباحة للدماء واستغلالا لثروات البلاد، والعباد، تلكم القصة النوفيلا، للمخضرم غينوا اتشيبي، “مضى عهد الراحة” ولكن قلب القصة يحكي عن جلاء المستعمر الأبيض، والإبتلاء بالمستعمر الأسود، إحلال تم بين رجالات الوطن، وأبناء المستعمرات، لاأكثر، وتلكم هي طامة أفريقيا ليوم الناس هذا، لم تستقل بعد، كلها، بالإجماع، ولا تزال الشعوب مقهورة، مستلبة، حينا بأسم الدين، وحينا باسم الاشتراكية، وأحينا كثيرة باسم الديمقراطية نفسها، وهي براء منها، كذئب يوسف!..

 

ياله، من قلب شجاع، ينبض بين ضلوع حمامة محلقة:

إن حمامة إيسوب الرمادية، لا تقل شجاعة عن طفلنا الأسود النبيل، ولا مهارة عن سهم “وليم تيل”،  تلكم الحمامة التي حلقت فوق البركة في فجر قديم، أيام اليونان، تتسلى بمناظر الجمال تحتها، من جبال، وغابات وبرك، مفردة أجنحتها برشاقة آسرة، وحينا تكاد أن تكون أجنحتها ساكنة، سوى من رفيف واااهن، عند طرفيهما، وحينا، تصطفك أجنحتها، فتبدو كأنها شراع قارب نوبي تالد، يمهر في زرقة السماء، محمل بالخضار، والصخور، والحرف اليدوية الماهرة، لأنامل أجدادنا المباركين، في النقعة، والبركل، والخرتوم (كانت للخرطوم حياة قبل خمسة ألف عام).

 

بغته، أي الحمامة، زهدت في متعة الفرجة تحتها، وشمرت عن ساعد الجد، وارتعشت ضلوعها، وهفا قلبها لكائن غريق في البركة، يتشبث بالحياة رغم الأستحالة، رأت الحمامة، “نملة غريقة”، تنشد الحياة، غارقة في قلب البركة، رأتها من عل، أسرعت لشجرة جميز، حاولت نزع ورقة كبيرة، بمنقارها، استعصى الأمر عليها،  فأمسكت بها بمخالبها ومنقارها، معا، حتى تناثر ريش عزيز من جناحيها المباركة، حتى نزعت الورقة بعد جهد جهيد، ورقة خضراء، ملساء، وسبع ريشات يهوين نحو الأرض، شهداء البسالة.

 

طارت الحمامة مسرعة، وهي تحمل بمنقارها ورقة شجرة الجميز، ورمتها أمام النملة، والتي امتطت القارب الأخضر، سعيدة، وهي تجدف بأرجلها الخليفة مع الموج، نحو الشاطئ، (لمحتك قلت بر آمن بديت أحلم)، حتى البر الآمن، (ألملم قدرتي الباقية وأشد ساعدا على المجداف، وأقول يا أنت يا أغرق)، كأنها غنت للنملة، ولم لا؟ للشعر حب للحياة برمتها، ويقدر معاناة العشب، (كوايت مان)، وغيره، وله استحالة في قلبه “أي الشعر”، أن يمدح الآن، ما جرى قبل ألف عام، فالزمان الأبدي، يعرفه الشعر، ويقطن فيه، أي “يعيش ماكان، وما سيكون، وماهو كائن”، هنا يمكن سره العظيم..

 

ما أكثر الحمام الحديدي، هذه الأيام، حمامات بيضاء وزرقاء وصفراء، تحلق يوميا فوق سماء بلادي (طائرات مدنية، وعسكرية)، (وخيال الشعراء، والمفكرين، نفسه طائرة، تحلق في أصقاع البلاد)،  وترى تحتها قرى، وريف، وسهول، غارق في برك الجهل، والأمية، والإهمال، والحروب، ويتفرج “الجرنالات، والأثرياء”، من عل، ولا يحركون ساكنة، بل قد يلقون سلاحا، وفتنا، ورحم الله نملة الريف المسكينة، لا محال هالكة، لو لا نفر (مثل حمامة إيسوب)، يحثها على الصبر، والعناد، حتى الفجر الأبلج.

 

هده بتلك، “كلنا” نغني في الحياة، للحياة:

إسداء المعروف فطرة، فقد كانت النملة الناجية، السعيدة تلعب مع أترابها، منهمكات بأصالة في جمع سبع قمحات، ونقلهن لجحر بعيد، يبعد متر وثلث، حين رأت صياد يتبختر في الغابة،  يحمل على ظهره بندقية صيده طويلة، تابعته بنظرها الدقيق، وهي تأكل حبيبات برسيم صغيرة، متكئة على ظل حصى وارف، حتى رأته يوجه فوهة بندقية لأحدى الغصون، وكم صرخت حين وجدت الحمامة سارحة، على الغصن، نعسة من رهق الطيران،  فأسرعت النملة بأرجلها الكثيرة نحو الصائد، وتسلقت بشق الأنفس حذائه الطويل، حتى نهاية الجوارب، وبكل ما تملك من سم، غرست أسنانها الحادة في لحمة، فطاشت الطلقة بعيدة، ليس عن الحمامة، بل عن الشجرة كلها، وفرت  الحمامة طائرة، محلقة وهي تلوح للنملة الشجاعة، شكرا،  (هذه بتلك)، ومن يجعل المعروف في أهله، يطاب ويمدح..

 

نملة، وحمامة، بطولات لا تحصى للحياة، كم رأيت ديكا يدافع عن دجاجته، وكم رأينا دجاجة تجمع الحب لسواسيو زغب، تلكم هي فطرة الإيثار، والنضال في سنة الحياة، فما من شئ ليس له أهمية، في قصة الحياة برمتها، العامل، والصانع، والمهندس، والمفكر، والحلاق، وساعي والبريد، والفنان، ولاعب الكرة، كلهم يصعنون مجد الحياة، ويعبرون عن طاقاتها اللامحدودة في الحياة، والعيش، والحضارة، والتطور اللانهائي..

 

بل تجري البطولة، حتى جوارح الفرد نفسه، عينه، وقلبه، وعقله، وحواسه كلها، تنشد طيب المعشر، وتعمل معا من أجل تغيير الحياة، لان لكل حاسة مطلب في جمال الحياة، العين تطرب، مثل اللسان، والأذن، وكلتهما تصب في القلب، بين الضلوع، وفي قلب الحياة، مطلق حياة..

 

ليتنا ننقذ بعضنا، مثل تلكم الحمامة، والنملة، وهي حكاية قديم، قدم الحكي الإنساني، الذي صنع الإنس في الليالي المقمرة، طوال دهر طوييل، فقد حكيت تلكم القصة قبل خمسمائة سنة من ميلاد المسيح..

 

حين نسير في الشارع، ما أكثر الغرقى حولنا، أناس، وحصى، وشوك، وأكياس نايلو، وألفاظ، وثرثرة، تحس بأن الثورة، أكبر من أن تترك لشخص أو شريحة، أو حزب، بل هي عمل فردي “للجميع”، في بناء سودان طيب السماء والأرض والحقول والنفوس، فالثورة تطال كل ما يقع تحت قبة السماء التي تظلل السودان، حتى ظلام الليل (هنا أجمل فهو يحتضن السودان”، كما حكى السياب عن جمال ظلام الليل، “حتى الظلام هناك أجمل، فهو يحضن العراق” فالتغيير، سنة فطرية، لكل أشكال الحياة، وأنماط التفكير، والخيال، والحس.

 

حكى طاغور، بأن هناك همسا جرى بين القوس والسهم (تهمس القوس للسهم قبيل أن ينطلق، “حريتك بيدي”) كل شئ له، علاقة بكل شي، ليتنا نتعلم أن الحرية عمل جماعي، غناء جماعي، زراعة جماعية، يساهم فيها الكل، (غناء الشعب، للشعب، بطبول الشعب)، تلكم هي روح الحياة..

 

لا يفوتني امتعاضات،  صنع الله  إبراهيم، كاتب حكاية، (تلك الرائحة)، والتي كتبها في السجن، وكاتب اللجنة، تلكم القصة البارعة النوفيلا، قال فيها (كان من واجبي، لا أن اقف أمامكم، وإنما أن أقف ضدكم)، تلكم  فقرة، من روايته الصغيرة، الموجزة، المتمردة (اللجنة)، دلكم المواطن الذي يبحث عن العمل، منتظرا ايام، وشهورا، وسنينا اجتماع اللجنة، ولم تجتمع اللجنة، ليوم الناس هدا،  مثل (لن يجد الكولونيل من يكاتبه، لماركيز)، حيث ينتظر  عجوز الترقية، فقد أفنى عمره في مكاتب مهترئة الحوائط والجير، سيئة التهوية، مملة، ويجلس كل فجر، حتى العصر أمام أكوام، بل جبال من الملفات ورائحتها، وينكب يسجل ويدون، ثم يمضي كل عصر،  يوم في الميناء منتظرا البريد القادم من العاصمة، كي تبشره بالترقية، حتى وصلته البرقية أخيرا، وفيها أعلامه بأنه رجل كبير، وتجاوز سن العمل، ويحال للمعاش.

 

تلكم هي حال، بل بعض حال، من يطلع على الأدب العالمي، تحس بأنك يجب أن تقاتل، من أجل هده الشخوص الروائية، المقهورة، البائسة، وليس القراءة هي اتكاءة على هينة بل ممارسة وفعل، وتفاعل، ألم يبكي ماركيز وزوجته مارسيدس لموت أحد أبطاله في “مائة عام من العزلة” بكوا بحرقة، لموت شخص في رواية، ولمدة ساعتين، وقد نزل ماركيز الدرج حزينا، وهو يحمل نعي أحد أبطاله لزوجته، التي كانت تتابع معه الحكاية ساعة بساعة، وكلنا نعرف سيف “دون كيشوت الخشبي”، الذي حارب به العادات الميتة في الشعوب بأسرها، والرتابة، والتمثيل، والحنين للجمال الأبدي، والفروسية الحقة، ما أكثر السيوف التي يحارب بها الأدب رتابة ا لحياة، حتى “صراخ الزين”، في عرسه، بحثا (فتاة، ونجاة)، من رتابة القبح في قرية دومة ودحامد، وكل قرى الأرض، وهو يصيح، بملكة الجمال الفريدة بين ضلوعه: (أنا مقتول في فريق القوز)، فكسر الحاجز بين القرية، وفريق القوز المهاجر لتخوم النيل من مضارب كردفان الجميلة، فصاهرت القرية القوز، وكان الزين في قلب العرس، يسقي هدا، وداك، بقلب ملئه الحب، ويبشر مع العريس، رغم أنه مكتشف الجمال القروي الباهر، ثورة في عمق الحب، بلا غرض، كما ناقشه مفكري اليونان قديما (ألا تتعجب النفس من مفكري اليونان؟ في وقت مبكر ناقشوا كل شئ بتروي “رغم بعض أغالطهم”، ولكن حتى الحب جعلوا له “مأدبة” نقاش عظيم”، ولو كان “قلب الزين” مطروحا قربهم، يومها، لغيروا من تصورهم للحب “بأنه تجارة غامضة، بين فتى وفتاة، وبيع وشراء للعاطفة، والحب، والهيام، وأي تطفيف يحيل العلاقة لحرب ضروس”، رغم عمق تحليلهم الجميل، فأن قلب الزين سيجعلهم يدركوا بأن الحب طاقة هائلة، بلا غرض، أو هدف، سوى الحب نفسه، يغمر الضلوع النبيلة، هاهو الزين، يصرخ بأنه مقتول في انجولا، وكرور، والحاج يوسف، ومايو، وقرى بلادي، ومدنها، حين يرى حسنها، ومحاسنها.

 

ومن عجب أن رجل الدين، (ولا رجال للدين)، هو الوحيد المعترض على زواجة نعمة بت ابراهيم من الزين، ذلكم العرس السوداني، الذي غنى فيها أهل البلدة أجمعين، وجيرانهم، سافل وصعيد، كانت المدائح، والأغاني، والترتيل، تلتقي في أعالي السماء، وتتماوج، في وحدة فرح سودانية أصيلة، ترفل بالتنوع، والجمال، وسوى قلب امام الجامع، كانت القلوب ترفل في الحب والفرح، أما رجل الدين، فقد كان يتلصص على النساء، في رقصة الجابودي، وقد أحمرت عيناه، كمدا، ورغبة.

 

ليت الزين، صاح “ياناس، أنا مقتول في حوش السودان، وجوبا، ودنقلا، والدلنج وطوكر” فأدرك القوم سر، وجمال، وقيمة، وثراء تلكم البقاع، فخطبت للشعب بأسره، في عرس عظيم، بين الواقع والطموح، ليته!!..

 

هوامش:

إيسوب حكاء يوناني قديم، ولد في مدينة ثراس، وتوفي سنة 564 قبل الميلاد، وأظنه حبشي “كالجاحظ”، ولكنهم بحسب حكم الوقت العنصري، وتفشي القبلية المقيتة،  في تلكم الحقب المتقدمة، في قافلة البشرية، كلاهما، تنكر لها، وصحح نسبه بالانتماء لقبيل هناك، ككناني، مثل ما أدعى الجاحظ، وللحق اسطر في مقال باسم “الجاحظ يستأجر دارا في كافوري”، لو مد الله في العمر، أما أيسوب فهو قد كان “بحكم وقته”،من أبرع التربوين عبر حكاياته التعليمية، التربوية…

 

يتبع، الجزء الثالث…