التغيير: نيالا   تعرض سوق موقف الفاشر و أجزاء  من سوق المواشي بنيالا في ولاية جنوب دارفور إلى عمليات نهب وخراب وحرق طالت معظم المحال التجارية عقب الأحداث والإشتباكات التي شهدتها المدينة صباح ومساء الخميس بين أفراد من الأجهزة الأمنية ومجموعة من الجنجويد تدعمها قبيلة الرزيقات

داخل مدينة نيالا  أدت إلى مقتل 7 اشخاص على الاقل وجرح مالايقل عن 40 شخصاً .

 على خلفية مقتل ضابط أمن وضابط شرطة  سقط على اثرها اربعة قتلى وعشرات الجرحى من المواطنيين، وافاد شهود عيان أنه على الرغم من حظر التجوال الذي اعلنته لجنة أمن الولاية إلا أن مجموعات من المجرمين و المتفلتين استباحوا ممتلكات المواطنيين مستغلين الاجواء المتوترة بالمدينة وإلتزام المواطنين منازلهم نتيجة حظر التجوال منذ السابعة والنصف مساء. في وقت وصل فيه وفد إتحادي رفيع لإحتواء الازمة ضم وزير المالية والاقتصاد علي محمود وحسبو محمد عبدالرحمن واللواء عبدالله علي صافي النور الي جانب وفد اخر من ولاية شرق دارفور برئاسة الوالي الدكتور عبدالحميد موسى كاشا وعدد من الاعيان والقيادات وأكد الوفدان قدرة الدولة على إستتباب الامن وفرض هيبة الدولة واحتواء الاحداث عبر الاجهزة المختصة مطالبين المواطنين بتفويت الفرصة على من أسموهم بالعملاء والمندسين الذين يحاولون استغلال الموقف وتنقيذ اجندتهم ونشر الفوضى وسط المواطنين . فيما شهدت المدينة هدوء نسبياً صباح ومساء امس يشوبه الترقب والحذر من قبل المواطنين .

 

والجدير بالذكر ان مدينة نيالا عاشت بحسب شهود عيان ساعات طويلة من الرعب ، وقال المواطنون ان الاطراف المتصارعة استخدمت الاسلحة الخفيفة والثقيلة وشهدت المدينة على مدى ثلاثة أيام متتالية إطلاق أعيرة نارية بكثافة . ونهب مجهولون مقار لمنظمات دولية داخل نيالا واستولوا على كميات من المواد الغذائية والطبية كما نهبو 3سيارات .

كما قصفت مليشات الجنجويد مبنى جهاز الامن بمدينة نيالا بصاروخ كاتيوشا وروى شاهد عيان ان المبنى تحول الى انقاض كما طالت عمليات القصف فندقا شيد حديثا يتألف من 3طوابق.

والجنجويد عبارة عن  مليشيات من قبائل عربية دارفورية استخدمها المؤتمر الوطني  لشن هجمات على الحركات المسلحة المتمردة على السلطة المركزية في دارفور بعد ان ضعفت القبضة المركزية في العام 2004

ونظرا لمتغيرات سياسية واقتصادية لم تتمكن الحكومة السودانية بقيادة المؤتمر الوطني من  مواصلة تسليح مليشيات الجنجويد مما أدى الى خروج هذه المليشيات عن سيطرة الحكومة  واعتمادها على النهب المسلح ، وسبق أن نهبت مليشيات الجنجويد رواتب موظفي وزارة الثروة الحيوانية في العام 2012 داخل مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور وفرت هاربة، كما ساعدت على اطلاق سراح عناصر تابعة لها من داخل قاعة المحكمة بمدينة نيالا.