(رسمت بألف قلب وعقل ولون) شباب تعليم بلا حدود إصلاحية الجريف غرب 6/7/2013م  بقلم: عبدالغني كرم الله أتابع نقاط ماء، تتسرب من كيس ثلج، وضع فوق كنبة  تحت شجرة، في حوش المدرسة البسيط،  يهوي بانتظام، ومعه تنمو التحضيرات للرسم، نقطة ماء وخطوة إنجاز، كأنها ساعة مائية تبرعت بلا مقابل، مثلهم، تلكم القطرات التي تحن للأرض، وتسرع بانتظام، لحضن الأرض، مثل الفتيات، والفتيان، قربها، كأنها تحثهم لأهمية الوقت، والوعد الجميل، وهم في هموم

صبر، للتحضير “لحلم جميل، سيتجسد واقعا، في الثانية بعد الظهر” هؤلاء هم شباب تعليم بلا حدود، وهم في نية أن يصنعوا لوحة كبيرة، وطويلة، أطول لوحة في البلاد، بأنامل أطفال وصبيان الإصلاحية بالجريف غرب، أن تتوحد نية وحلم وأنامل، مائة طفل، في قلب لوحة واحدة.

 أصوات طرق على مسامير، روائح ألوان تفوح، لغط يعلوا حينا، ويخفض (جبتو فرش وألوان؟)، (كدي علق دي في ركن الفصل)، ترى المثابرة، والجهد، والحلم، تزين أسارير الجميع، تلكم اللحظات من توترات “حمى المغامرة”، تبدو جلية، لكل من يحاول صعود جبل عظيم، بالهمة، والإرادة الطيبة، وهو لا يزال في السفح، في خطوته الأولى، ويشرئب حلمه، لقمة الجبل.

 جرى ذلك، في مدرسة الإصلاحية البسيطة، حديقة، ومشتل، وبرندة طويلة، ثم حوش من تراب، أكمل المشهد، من خضرة، وزهور، وسمرة تراب، بعض أوراق جافة، أصرت أن تلعب في الحوش المكنوس، فأعطته مرحا، رغم أنف المقشاشة، هناك ورقة صفراء كانت أسعدهن، أظنها ترقص، وهي ترى الكنب مرصوصاً في العراء، قربها، بعد أن كان سجينا في الفصول، من قال أن الحياة ليست مدرسة؟ وكلها فصول، تمتد سبورتها على مدى الافق، طباشيرها الغابات، وحبرها الأنهر، والمحيطات، أحسبها أكبر من ذلك، فلم لا ترقص الصفقة سعيدة، والفصل قربها، في الهواء الطلق؟ ليتنا نصنع مناهج، وأساليب تربية، تفهم سر البيئة، وتتعلم منها، إن هي إلا درس في الأتقان، والغرابة، والنمو، (أنظر حولك بأدب، فكل ما حولك ينمو، ويتحرك، ويغني)..

فصول متراصة، تتقدمها برندات طويلة، بمدى الفصول، جعلها الفريق العامل مرتعا، ومتكأ للتحضير، حقائب نسائية، منتفخة، بحويجات تهم الحلم، تتوزع على الكنبات الخشبية، وفي بطنها أوراق وأقلام كثيرة، وطباشير، كما تكومت هنا، وهناك، أكوام من قماش، وبوسترات عديدة، ملفوفة باتقان، أحداها تسلل منه طرف، بل أثنان، (تأملت بوستراً منها ، لطفلة تقرأ بتركيز شدييييد، في الساحة الخضراء، الكتاب في حجرها كأنه بئر أليس في بلاد العجائب، ترى فيه كل ما تحلم وتتوق له، سارحة في ألف أفق، وآخر لفتاة ملطخة بحناء ألوان، صفراء وزرقاء وحمراء، وهي تطلي جدار مدرسة متهالكاً، في حي شعبي، أصرت الألوان أن تعلق على الجدار وخديها، كأعظم مكياج جمالي، نبيل)، كلها مكومة، (أي البوسترات) في أنتظار أن تفصح عن مافيها، من كلام وسلام، ورؤى، بعضها دست في كراتين كبيرة، بعض البوسترات الطويلة، تكرفست كنيل نور نائم، في ركن الفصل، تنتظر أن تمط، وتعلق، وتسفر عن مضمونها النبيل..

العاشرة صباحا، الشمس قوية، وباااهرة، فصول بلا كراسي، أو كنب، صار الفصل معرضا، في لمح البصر، ورص الكنب في عراء الحوش، خارج الفصول، لاستقبال حفل مسائي، ما أجمل فصول الهواء الطلق،  توزعت الأدوار، كان الكنب، طوال عهده، داخل الفصل، مجلسا لطلاب صغار، يأوي اجسادهم الصابرة سويعات، تؤمهم سبورة سوداء، يخط عليها علم، وفن، يغسل ضراوة الجهل، فصارت الآن متكأ لحفل بهيج، يشارك فيه الصغير والكبير، والموهوب، والمستمع، وأغلبهم، أي الكنب، سيكون لطلاب المدرسة، من نزلاء الإصلاحية، فما أعجب الأدوار، لمن يحلم، ويريد، ويقدر، يصنع من الطين كهيئة الطير، ثم تحلق العصافير في سماء الإبداع، وقد نفخت فيه الأيدي المهارة، تغريدا، وريشا،  أجمل ما يكون، وهكذا حلقت عصافير تعليم بلا حدود، في نبل عمل تطوعي، اقتطعوا جزءا من وقتهم الثمين، من أجل عمل أثمن، وأبقى، رسموا لوحة نشاط، أزهى من أن توضع في إطار، وتعلق في جدار .

أصبح الفصل عاريا، فارغا، من الكراسي، والأدراج،  وبعد حين، تغير سمته الصارم، كفصل، وأحال نفسه إلى معرض حقيقي، رسومات متنوعة، لوحات عدة، حروب، وقرى، مرجحانية طوييييلة، وكرة قدم، كلها كانت تجري في اللوحات، كعادة بني آدم حين يرسم، تحرك انامله رؤى، وأحاسيس، وتجليات، فيرسم دخيلته، عيانا بيانا، بوح مبطن، لما يجول في حنايانا، أظنها هي بركات الفنون الأصيلة “أن نحكي سريرتنا”، دون خوف أو وجل، وبصورة مواربة عبر التلوين، والتظليل، والغناء، وكل فنون التعبير عن الحياة فينا، وفيما حولنا..

طفل صغير، طلب مني  إنزال لوحة لمرجحانية، ياترى هل الرسم، كالحلم، تعويض لرغبة، وتوق؟ أظنه أكثر من ذلك، وددت أن يتمرجح الطفل مع أطفال اللوحة، ولم لا؟ للحياة استحالة حين نفهم عبقريتها، وسرها، أحسبه أحس بهوان جسمه، وهو يندلق في المرجحانية، كخياله وهو سارح يتأملها فوقه، ألهذا يحب الأطفال المرجحانية؟ تجعلهم خفافاً، بلا وزن، أخف من ثقل ضوء وفكرة؟ شكرا للجاذبية الأرضية، يشد الطفل حيله وهمته، وإرادته ويصعد السلم، أعلى المرجوحة، ثم تشده هي برفق إلى حضن الأرض، فترسم على وجهه الطفولي، أعظم لوحة، لوحة أن يصير وزنك روحا، وأنت تنسكب كناقط الزير، نحو الأرض، في مرجحانية ملساء، فما أبرع اللعب، ولو في بطن لوحة..

فتيات يعلقن اللوحات، شاب يصعد على كرسي، ويعلق أهداف الجميعة كلها (ما أعجب الكتابة، أعظم الأهداف في سطور صغيرة)، هناك قرية صغيرة، معلقة على الجدار، في لوحة جميلة، حتى الشمس كانت تشع من القرية، للفصل، والقلوب، كم للرسم من جنون، ومحن، وخيال…

الحرارة عالية، الشمس تكشف ألوان الأشياء بصورة ساحرة، كأنها تشارك بأشعتها المجانية في المشهد، خضرة الأشجار، ولون الجذع البني، تبدو جلية مع أشعة الشمس القوية، حتى تجاعيد الشجرة، تبدو عيانا، بيانا، كأنها تحكى عصف ألف رياح صرصر، تجاوزتها، بساقها الوحيدة، العرجاء؟ ما أجمل عرجك أيتها الصابرة، في موطنك الأول، دون خطوة عنه، حتى مماتك واقفة، كالرسل، أيتها الشجرة النبيلة، حتى ظلالك، في كبد الشمس، كانت أكثر دكنة، كأنها أرض مبلولة، وليس مجرد ظل، لغصن طرد الأشعة كي يقيل الناس والنمل، والعشب، تحت الظل، ويثمل الغصن بتمثيله الضوئي معا، لا يشغله شأن عن شأن، ومثلك أيتها الأغصان كان الشباب والشابات، صبرا، وعرقاً، وجهداً مدروساً من أجل الغد الجميل، لا محال.

تلفونات ملونة،  ترن بكل الأغاني، هناك من تعجب بنانسي، أو عثمان حسين، أو عركي، نغمات كثيرة، يشع لها وجه الهاتف، ويتصاعد همس الحياة، من فتاة لأخرى، ومن ولد لآخر، شأن طيف الحياة، في التنوع، (أنا في الإصلاحية أيوة….. ممكن…)، (ايوة تركب الجريف وتنزل قرب…. )، ( والله بتأخر حبة لأنو لسه)، ( خلاص جيب معاك مسامير و…)، هناك من وضعت الهاتف على كتفها، وضغطت به على أذنها، وهي تواصل ربط لوحات على حبل ملون، ممدود بين شباكين، وتهمس لأهلها، أظنها من مقام (تجزأ فرة، فطر عن أربعين فد مرة)، للحياة، ولمن يملك المهارة، أن يفعل ألف فعل في آن، لا شط للهمة، حين تشتعل في النفس، وتجعل الاستحالة صديقة.

أم طفل من تندلتي، جاءت لطفلها، ومعها أختها، وابنتها، طفل له عام بالإصلاحية، قدر له أن ينزل بها ثلاث سنوات، فلتكن مدرسة، ومعملاً، ومرسماً له، (لا تتركني وحيدا)، كأنه يبوح بذلك، ولم يتركه الشباب وحيدا، بل اعطوه الحب، واللون، والطباشير..

الطفلة تلعب مع أخيها، وتتفحص الإصلاحية بعيونها، أي سر طرف في قلبها المحزون،؟ أم فرحت للتغيير والأشجار؟ ولم يجنح الأطفال؟ أن لم تكن البيئة المحيطة هي من تناسى تربيتهم قبل ميلادهم، وبعده، وأثناءه، فأين الدور؟ والرياض، والنوادي، والعقول التى ترعى شتلة الطفولة، وتسقيه، وتهذبه؟  ألم يقل الساخر برنادشو (لا يوجد طفل بليد وأخر ذكي، ولكن توجد ظروف بليدة وظروف ذكية؟ وما أكثر بلادة ظروفنا، ما بعد الاستقلال، فالأب الأب مشغول، والأم مشغولة بكبد العيش؟ (ليس اليتيم من فقد أبويه)، كما يقول شوقي ولكنه من يجد (أماً تخلت، أو أبا مشغولا)، وما أكثر اليتم في بلادي، حين يشغل الأب والام، من أجل قوت ضئيل، فالأصلاحية أولى بها أرباب الساسة، في بلادي، كي يجز الداء من أصله، وليس هؤلاء الأيفاع ضحايا الأهمال، والأخطاء الطويلة، القديمة..

يتوافد الحضور، الخرطوم كبيرة، وعظيمة، هناك من حج للإصلاحية من الصبح، ولكنه يسكن الكدرو، الحاج يوسف، جبل أوليا، أنها “سفر”، داخل المدينة، (هل يفطر في رمضان من يأتي من الثورة للمركز الأفريقي؟)، لاشك له الحق سنة، وشريعة، فعاصمة بلادي شكلتها أخطاء سياسة ما بعد الاستقلال وليوم الناس هذا، فصارت متضخمة، حد الانفجار، أناسها لا خدمات لهم، ووقتها يهدر في معاناة، وفراغها سجين الهموم، فالمسافة بين البيت والجامعة، البيت والعمل، والبيت وملعب الكورة، يطول، كليل المتبني (طويل، أم يطول)، وهذا شأن المدن الأفريقية، حيث الريف والمدن الصغيرة، في جفاء مع التنمية، والمعمار…

تتسع بركة الحضور، يتوافد الشباب، من أجل (أن نرسم، يرسم، ترسم، ألف ألف كف حلماً جميلاً، باللون، والريشة، والإرادة، والمحبة)، أحس بأن الزي تغير، في الآونة الأخيرة، بعد حكم الأنقاد العجيب، أحسه يحد من حركة المرأة، تلكم المارد العظيم، الجميع في عمل، تذكرت فاطمة المرنيسي، (الكاتبة المغربية، النسوية)، حين قالت بأنها تلبس 17 قطعة ملابس، كي تخرج للشارع المغربي، فكيف تستمتع بالمشي؟ والتسكع، والعمل؟ وهي كسيزيف، تحمل صخرة قماش ثقيل، وحكت بأنها حين تعود مساءً مجهدة، تكوم جبلاً من ملابس، كي ترتدي فستان النوم البسيط، وتحدق في تل ملابس في طرف السرير، كانت ترتديها “كلها”، ما أعجب نمط معيشتك أيتها الدول النامية، ليس للعفة علاقة بالملابس، بل توقر في القلب (إن صلح، صلح سائر الجسد، وإن فسد سائر الجسد)، ولو تعمم بقطن مصنع الحصاحيصا بأكمله، لست داعي تبرج سافراً، ولكن خنق المرأة مؤذي بذلكم الكفن الحي، لعطائها الثر، النبيل، ولكن أرى في الغد، أنطلاق المارد، وروعة مشهد، وغد امامي، ماثلا، في فتيات يعملن بجهد خارق، وعظيم، من أجل الغير، من أجل (رضى الضمير المغيب)، ويالها من بسالة، يالها من جسارة.

للحق، قبل أن ترسم (اللوحة الموعودة، في الثانية ظهرا)، رسمت أكثر من لوحة، لوحة القماش، لوحة التكاتف، ولوحة هذا الشمل الشبابي المبدع، في أحابيله البسيطة، الكبيرة، في بناء غد حالم، وتفجير مكنونه بنفسه، بعيدا عن سخرية الجهل، وإهمال الحكومات، بيده، لا بيد عمرو، وفي ظني أن أعظم لوحة، وأطولها، هي لوحة هذا التعاون الخلاق، بين طيف مختلف السحنات، والطبقات، والرؤى، ولكنه اتفق على حب الوطن، بكل تجلياته، وثقافاته، حتى الكنبة البسيطة في الصف، كانت تقبع فيها كتب علمية، ومسيحية، وإسلامية، في جيرة تهز الفؤاد المؤمن بالتنوع للحياة برمتها، أحسست أن لوحة العطاء، كانت اللوحة الأجمل، والأطول والأعمق، في حب أطفال جارت عليهم مناهج التربية، وكبد العيش، فسقطوا ضحايا اخطاء أقدم منهم، وأعمق..

الثانية بعد الظهر  (طقوس صلاة الرسم):

ألوان سائلة، أخضر، أصفر، أسود، أزرق، فرش رسم، مغموسة فيها، تشرب شعيراتها بألق أغنيات اللون، كل على حدة، كل لون عزيز، بركات الأسود، وسر الأخضر، وجلال البني، في أنتظار أن تلطخ قلب اللوحة بالحياة، والحلم، ترقب جلى، في قلب الألوان السائلة، تهفو أن تتشرب بها شعيرات الريشة، ثم تدلق بمهارة أصابع هائمة، لحياة بثلاثة أبعاد، طول فرح، وعرض حلم، وارتفاع طموح، في سماء اللوحة، ثم البعد الخامس، والأهم، صنع حياة من لبنات الحلم، وليس من دموع الإكراه.

 قبيل من الاطفال والصبيان والشباب، ييممون وجوههم شطر قماشة بيضاء، نقية، على الجدار الشرقي، وبيد كل منهم حلم، وفأل، وطموح، ورؤى، تود الحياة فيهم، أن تعبر عن نفسها، وهي تسكن خاطرة، وفؤاد الجميع.

ثم شرع الأطفال في الرسم، فتعددت الرؤى، وظهرت هواياتهم الأعمق، المدفونة من عهد عاد، طمست بالأهمال، والتغافل، وهاهي تخرج بيضاء من غير سوء، فاعتراهم ذلك الاستغراق المجيد، حين يجد الطفل ضالته، وأنسه، ومبتغاه. 

أطفال غارقين في التفكير، أثناء طقوس الرسم، كأن الوقت لم يخلق، سوى اللحظة الحاضرة، استغراق كالنساك في عوالم الرسم، باحوا للوحة بهمومهم الصغيرة، والكبيرة، بطموحهم المدفون، والمغيب، الرسم خلاص، يسوع في لبوس ريشة، من ظلم التجاهل، والغبن، فتح الرسم، الباب الأوسع لشمس الدواخل، كي تشرق على حنايا الأبداع، وهز للجوارح السجينة، كي تشمس ذاتها، وكيانها، وتحس بالرضى، من مقام العطاء، والإبداع، فالإنسان بوتقة الإبداع الأسطوري، لو غنت له الحياة، وشجعته الظروف، وفتحت له أبواب الحرية، والخيال، والعطاء..

أكتلمت اللوحة، الأجمل، والأطول، بألف أنامل، كانت الطيور تحلق قرب النيل وتحلق فيها، تدفق نهر النيل طيبا، معطاء، لكل من يقطن على ضفاف اللوحة، عجلات تجري بأطفال، أربعة شموس تشرق، لا استحالة في وطن الرسم، حروف وكلمات، لا أحد جائع داخل اللوحة، وددنا أن نعرج لها، كما يعرج الحب للقلب، امتلاء عراء اللوحة الابيض، بالناس والاطفال واللغط، والقصائد، حتى جف اللون، ورفع الفرش، وثبت الأجر، والجمال على لوحة طيبة، تسر الناظرين، مثل الوطن المبتغى، والمنشود، في عيون هؤلاء الأطفال، وأولئك الشباب، من صنع اللوحة، ورسمتها، وتفرج عليها.

لوحة رسمت في القلب، قلب أم، حية، وأخرى على الجدار الشرقي، تسع الجميع، بكل شكولهم، وسحناتهم، وأغنياتهم، وأحلامهم، لا تضيق ذرعا برأي، أو فكرة، أو معتقد، ما احيلاه الرسم، والتلوين، والإبداع، بديلا للقتل، والجهل، والحروب، أنها طاقة الصبيان والشباب،  تسربت لمجاريها الأحق، ولم تنحرف لهوس كراهية، وبغض جهل..

ما أجمل وطن اللوحة، التي رسمها الأطفال والشباب والشيوخ والجبال، تجلى الوطن كله فيها، أطفال من الشرق، والجنوب، والغرب، والشمال، غمسوا ريشة الحب، ورسموا وطنا في لوحة، ولوحة في وطن.

وختم اليوم، مساءً، بغناء، ونكات، وكلمات، وتمثيليات بسيطة، أظهرت براعة الشباب، حين يجد مسرحا معدا، لعطائه العظيم.

لوحة باهرة، جميلة، تعجبت، وأحتار قلبي، وانا عائد للدار، من رسمها؟ هل هم صبيان الإصلاحية؟ أم شباب تعليم بلا حدود، أم الحلم والغد الجميل؟ أم كلوهموا؟ بلى، الإجابة الأخيرة، هي الصحيحة، بلا أدنى شك، ..

شكرا للعمل التطوعي، حيث كان..

شكرا لشباب بلا حدود، للحلم، والتعليم..

وغداً أحلى،

وأنضر لصبيان الإصلاحية، ولشباب تعليم بلا حدود..

.

عبدالغني كرم الله