الخرطوم : التغيير  أفرجت السلطات يوم الأربعاء عن مدير جهاز الامن المخابرات السابق ،الفريق اول صلاح عبد الله "قوش" المحتجز منذ نوفمبر الماضى بتهمة تدبير انقلاب ضد نظام الحكم القائم . وجاء قرار الافراج عن "قوش" بعد ان اصدر الرئيس البشير قرارا بالعفو عنه عقب لقاء جمع بينه وقيادات من الحركة الإسلامية من منطقة مروي التي يمثل "قوش" دائرتها بالبرلمان

حيث التزم  لهم الرئيس بأطلاق سراحه ومدير مكتبه اللواء ،صلاح أحمد التوم “قاضي” الذي اعتقل برفقة “قوش” .

و أصدر وزير العدل مولانا محمد بشارة دوسة قراراً قضى بوقف الدعوى وشطب البلاغ رقم (4317) لسنة 2013 نهائياً في مواجهة المتهمين الفريق أول أمن صلاح قوش واللواء “م”  أمن صلاح الدين أحمد التوم.

وقال المدعي العام لجمهورية السودان ،عمر أحمد محمد في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء إن محامي المتهمين قدم طلبا لوزير العدل وفقاً لسلطاته تحت المادة (58) من قانون الإجراءات الجنائية بوقف الدعوى الجنائية أو بإعمال سلطة رئيس الجمهورية تحت المادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تتم بموجبها إعفاء عام.

وأضاف أن المتهمين قدموا خدمة للوطن وأنهم كانوا يعملوا في جهاز حساس لذلك قرر وزير العدل وفقاً لسلطاته تحت المادة (58) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 العفو عنهما ووقف الدعوى نهائياً في مواجهة صلاح “قوش”  وصلاح أحمد عبد الله التوم.

وأبان المدعي العام أن هذا القرار جاء بعد مشاورات مع قيادات نافذة في الدولة وذلك لجمع الصف الوطني وللتحديات التي تواجه البلاد وفي سبيل تحقيق المصلحة العليا للبلاد .

وفي أول تصريحات له قال “قوش” للصحفيين بمنزله “أنا ابن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وسأظل وفياً لهما”، وأضاف إنه سيزاول عمله في البرلمان كنائب عن دائرته بصورة عادية .

وقال قوش لرويترز أثناء حفل استقبال أقامه في منزله الفخم إن الإدعاء أسقط الاتهامات الموجهة له لنقص الأدلة وأضاف أن بعض الناس قاموا أيضا بوساطة لصالحه مضيفا أنه ممتن للبشير للإفراج عنه .

وقال رئيس هيئة الدفاع عنه المحامى، نبيل أديب إن السلطات أطلقت سراح موكله في أول أيام رمضان بموجب العفو الرئاسي, والذي شمل أيضا المتهمين الآخرين في قضية المحاولة الانقلابية .

ولقي المسؤول السابق المفرج عنه استقبالا حافلا في منزله حيث كان في انتظاره أفراد العائلة وأقاربه. وكان يمكن الحكم على قوش بالإعدام إذا أدين بالتآمر لقلب نظام الحكم .

ووجهت النيابة المختصة بالتحقيق حول القضية -في وقت سابقمن الشهر الماضى – الاتهام إلى “قوش”، واللواء صلاح الدين أحمد عبدالله تحت المواد «5 ــ 6 من قانون الإرهاب»، بالإضافة إلى المواد «21ــ اشتراك جنائي ـ تقويض النظام الدستوري، 63 ــ الدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف، أو القوه الجنائية» و المحاولة بالقيام بانقلاب .

وكانت السلطات الأمنية اعتقلت قوش ضمن عناصر عسكرية، ومدنية، وأمنية على خلفية اتهامات بالتخطيط لقلب نظام حكم الرئيس عمر البشير في شهر نوفمبر الماضي .

ونقل “قوش” الى سجن الهدى بغرب ام درمان فى ابريل الماضى ،وقالت وزارة العدل فى وقتها ان مدير جهاز الامن و المخابرات السابق ليس معتقلا سياسيا و انما متهما فى قضايا جنائية ووجهت بسحب حصانته البرلمانية .

وانكر “قوش” امام القاضى فى اولى جلسات الاستماع اليه فى المحكمة فى مايو الماضى جميع التهم الموجهة اليه .

وكان “قوش” قد شكك في نزاهة لجنة التحقيق معه ووصفها بأنها غير محايدة وموجهة سياسيا ودلل على ذلك بتلكؤها في التحريات وذلك طبقا لهيئة الدفاع عنه .

وفي أبريل الماضي عفا البشير عن حوالي 15 متهما من رجال الأمن والجيش الذين كانوا بالسجن لدورهم في المؤامرة الانقلابية، ويرى محللون أن ذلك يعكس حالة صراع سياسي داخل حكومة البشير .

واقال الرئيس البشير رجل النظام المتنفذ ومدير جهاز الامن والمخابرات لاكثر من عشر سنوات الفريق ،صلاح قوش من منصبه فى رئاسة الجهاز فى اغسطس 2009 وعينه مستشارا ولكنه اقاله مرة اخرى من منصب المستشار بعد صراع على النفوذ بينه وبين مساعده نافع على نافع فى ابريل  2011

وخلال فترة ولايته عزز قوش التعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وشجع الحوار مع المعارضة السياسية .