جوبا : التغيير ندّد مسؤولون أميركيون سابقون كانوا قد دعموا بقوة انفصال جنوب السودان قبل عامين، بعدم تحقيق أي تقدم في الخدمات أو البُنى التحتية وبما وصفوها بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في هذا البلد .

وفي رسالة نُشرت عشية الذكرى الثانية لانفصال جنوب السودان، رأى المسؤولون أن مستقبل هذه الدولة الناشئة غير واضح المعالم، وبعد أن أدانوا “الأدلة الواضحة” على الفساد دعوا إلى “إصلاحات عميقة” .

ومن الموقعين على الرسالة المدير السابق للشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون برندر غاست والمسؤول السابق فى هيئة المعونة الامريكية ،روجر وينتر والمسؤول السابق في مكتبة الكونغرس الذي كان مستشارا لفترة وجيزة لحكومة جوبا تيد داغني .

وجاء في الرسالة التي وقعها من يطلقون على أنفسهم أصدقاء جنوب السودان “يعاني الكثيرون في جنوب السودان ويبدو أن أعضاء الحكومة يفكرون في أنفسهم فقط” .

وأكّدوا لرئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت “نحن رافقناكم في معركتكم ضد تجاوزات نظام الخرطوم، ولكن لا يمكننا أن نغض الطرف حين يتحول ضحايا الأمس إلى مرتكبي جرائم” .

وكان جنوب السودان انفصل عن السودان في 9 يوليو 2011، حين صوت غالبية الجنوبيين بـ”نعم” في استفتاء حول الوحدة أو الانفصال بموجب اتفاقات سلام 2005 .

وورث جنوب السودان غالبية الاحتياطي النفطي السوداني قبل الانفصال، لكن لا تزال البلاد من أفقر دول العالم .

ورغم قيام سلفاكير بإقالة عدة مسؤولين متهمين بالفساد وبذله جهودا للمصالحة الوطنية، فإن الموقعين على الرسالة يعدون الحكومة “عاجزة عن تلبية الحاجات الأساسية للسكان” .

وأضافوا في الرسالة “تم إنفاق مبالغ ضخمة على البُنى التحتية، لكن لا توجد نتائج ملموسة بعد في الطرقات أو في الخدمات الطبية والتعليم” .

وتواجه سلطات جنوب السودان أيضا تمردا داخليا، لكن الموقعين على الرسالة يرون في ذلك “حملة عنف” ضد مدنيين ينتمون إلى مجموعات “إثنية مختلفة” أو لديهم وجهات نظر مختلفة عن وجهات نظر حكومة سلفاكير .

وكان الامين العام للحركة الشعبية الحزب الحاكم فى جنوب السودان قد اعترف قبل ايام بان حزبه قد فشل فى ادارة الدولة الناشئة فى العامين بعد استقلالها وحذر من ان الفساد والصراعات القبلية تهددان مستقبل الدولة الوليدة .

وصنف مؤشر الدول الفاشلة الذى تعده سنويا مجلة “فورن بوليسى” الامريكية جنوب السودان ضمن اكثر البلدان فشلا وجاء ترتيبها فى المركز الرابع من بين الدول الايلة للسقوط .