بروكسل –واشنطن : التغيير أعربت دول الاتحاد الأوروبي عن "قلقها العميق" من مخاطر وقوع "مواجهات عرقية" في ولاية جونقلي الواقعة شرق دولة جنوب السودان، حيث تهدد مليشيات قبلية مسلحة بالهجوم على قبيلة أخرى .

وفي بيان مشترك نُشر السبت، أعرب سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدون في دولة جنوب السودان عن “القلق العميق لمعلومات أفادت بتعبئة (مقاتلي) قبيلة النوير ومواجهات أولى مع عناصر من قبيلة مورلي” في جونقلي .

وقال مسؤول محلي إن عناصر مليشيات النوير المدججين بالسلاح يهددون قبيلة مورلي المنافسة في ولاية جونقلي المضطربة .

وقال الدبلوماسيون إن هذه التهديدات “قد تفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلا وتفضي سريعا إلى نزاع عرقي تكون له عواقب مأساوية” .

وطلب الاتحاد الأوروبي من جيش جنوب السودان الوقوف على الحياد ونشر قواته لحماية المدنيين .

وجاء في البيان أن على بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “بذل كل الجهود المتاحة” لمنع أعمال العنف، وذَكَّر القوات الدولية بأن “مسؤوليتها حماية المدنيين” .

وقال شهود إن أعدادا كبيرة من أبناء قبيلة مورلي فروا في الأيام الماضية أمام تقدم عناصر قبيلة النوير في بيبور .

وجاء بيان الاتحاد الأوروبي بعد أن أعربت الولايات المتحدة يوم الجمعة عن “قلقها العميق” إزاء تقارير تفيد بتفشي القتل والعنف والنهب في ولاية جونقلي، وأشارت إلى أن الجيش مسؤول عن حماية جميع المدنيين .

وحثت الخارجية الأميركية في بيان لها جميع الأطراف بما فيها الجيش والجهات الأخرى المسلحة غير التابعة للدولة على إنهاء أعمال العنف والعمل باتجاه السلام والمصالحة من خلال الحوار .

كما دعت الخارجية الأميركية جميع الأطراف لتسهيل الوصول “غير المشروط” للمساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق جونقلي والمساعدة في نشر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للقيام بدوريات الاستطلاع والمتابعة .

من جانبه ناشد المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك مارتن نيسيركي السلطات الوطنية والدولة ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس” .

وقال نيسيركي إن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان تتابع “بقلق بالغ” التقارير التي تحدثت عن حشود كبيرة لمسلحين تتجه نحو مقاطعة البيبور في ولاية جونقلي .

يُشار إلى أنه في نهاية العام 2011 زحف 8000 من النوير على البيبور حيث نفذوا أعمال نهب وقتل، ردا على هجمات شنتها قبيلة مورلي، على حد قولهم. وكانت الأمم المتحدة ذكرت أن عدد القتلى بلغ ستمائة، لكن مسؤولين محليين أكدوا أن الحصيلة أكبر بكثير .

وفي مايو شهدت البيبور أعمال نهب نفذها مسلحون مجهولون وجنود من جنوب السودان، واستهدفت أيضا مقار للأمم المتحدة ومستشفى في المنطقة .

والمعارك التي استؤنفت منذ الأسبوع الماضي هي تلك الدائرة بين القوات الحكومية والقبائل المتخاصمة، مورلي والنوير وكذلك الدينكا وهي قبيلة أخرى منافسة للمورلي .

وتشهد المنطقة منذ 2011 تمردا يقوده أستاذ اللاهوت السابق ديفيد ياو ياو، وهو من قبيلة مورلي .