جوبا : التغيير اكدت وزارة الدفاع فى جنوب السودان إن الجيش الحكومى يوفر الحماية اللازمة للمواطنين فى جميع المناطق الواقعة تحت سيطرته فى ولاية جونقلى وذلك ردا على انتقادات واشنطن حول فشل الحكومة فى توفير الحماية للمدنيين من احداث العنف التى تشتد بالولاية .

ودعا الوزير فى لقاء جمعه الى ممثلين عن مجتمع قبيلة “المورلى” بولاية جونقلى، المواطنين فى المناطق التى يوجد بها المتمردون فى الولاية التى تشهد اعمال عنف قبلية متزايدة التوجه فورا إلى مناطق تمركز قوات الجيش الشعبى لحمايتهم .

 وفى سياق متصل نفى المتحدث باسم حكومة جنوب السودان ووزير الإعلام والإذاعة، برنابا ميريال بنجامين،  مزاعم فشل حكومة بلاده في التصدي بفعالية لأعمال العنف التي يتعرض لها مدنيون وإدارة ملف الأمن في البلاد .

واتهم بنجامين، في تصريحات صحفية، قوى خارجية باستخدام أفراد لزعزعة الاستقرار في جنوب السودان .

وقال إن الحكومة لم تفشل في بيبور فهي مقاطعة في ولاية جونقلي إحدى ولايات البلاد العشر ويوجد بها أعمال تمرد من قبل مليشيات مسلحة تتصدى لهم قوات الجيش، مضيفا أن هذه المليشيات تسعى لاستغلال أبناء هذه المنطقة .

وأشار إلى أن الحكومة حريصة على حل كافة القضايا والنزاعات التي تمس أمن المواطنين وتضعها على رأس أولويات العمل الحكومي ومما يدلل على ذلك أن الرئيس سيلفا كير ميارديت أصدر عفوا رئاسيا عن المتمردين، بعضهم استجاب والبعض الآخر لم يستجب، وذلك في إطار المصالحة وحقن دماء أبناء الوطن والحفاظ على أرواح المدنيين العزل .

وأشار إلى أن “شعب جنوب السودان سلمي وما يحدث هو استخدام قوى خارجية لبعض الأفراد لزعزعة استقرار البلاد، مضيفا أن جوبا تعرف من يقف وراء هؤلاء الأشخاص ومصادر تمويلهم ودورهم في زعزعة الاستقرار، إلا أنه رفض الإفصاح عن أسماء هؤلاء الأشخاص أو الجهات التي تدعمهم .

ودعا الاتحاد الاوربى فى بيان له يوم السبت جيش جنوب السودان بالوقوف على الحياد فى الصراع القبلى الدائر بجونقلى وتوفير الحماية للمدنيين .

وكانت الولايات المتحدة -وهي حليفة لجوبا- أصدرت يوم الأربعاء الماضي انتقادات نادرة لجنوب السودان، وقالت إنها تشعر “بخيبة أمل عميقة” لأن الجيش تقاعس عن حماية المدنيين في المناطق المعرضة للخطر في ولاية جونقلي .

ودعا مجلس الأمن الدولي يوم الخميس، بمناسبة تمديده عمل قوات حفظ السلام في جنوب السودان عاما آخر، إلى نقل مزيد من القوات والعتاد بسرعة إلى المناطق المضطربة مثل ولاية جونقلي لتوفير حماية أفضل للمدنيين .

وقال مسؤولون امريكيون سابقون فى رسالة نشروها عشية احتفال جنوب السودان بالذكرى الثانية لاستقلاله ان مستقبل الدولة الوليدة غير واضح المعالم .

وكان الامين العام للحركة الشعبية الحزب الحاكم فى جنوب السودان قد اعترف قبل ايام بان حزبه قد فشل فى ادارة الدولة الناشئة فى العامين بعد استقلالها وحذر من ان الفساد والصراعات القبلية تهددان مستقبل الدولة الوليدة .

وصنف مؤشر الدول الفاشلة الذى تعده سنويا مجلة “فورن بوليسى” الامريكية جنوب السودان ضمن اكثر البلدان فشلا وجاء ترتيبها فى المركز الرابع من بين الدول الايلة للسقوط .