الخرطوم : التغيير اعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم يوم الاحد أن المعلومات المتوافرة لدى الجهات المختصة تشير إلى أن دعم جنوب السودان للجبهة الثورية لايزال مستمراً بصورة أو بأخرى .

وقال أمين الإعلام؛ ياسر يوسف فى تصريحات للصحافيين إن الخرطوم لا تزال تنتظر المزيد من البراهين، والإجراءات على الأرض من جوبا، لإثبات وقف دعمها للتمرد، وقطع علاقاتها مع قطاع الشمال والجبهة الثورية بجدية أكثر .

وأضاف:” لابد من وقف الدعم حتى نستطيع إنفاذ الاتفاقات بعد أن أبدينا حسن النية، ووافقنا على مبادرة إمبيكى” .

وأشار يوسف إلى أن الوطني لايزال على مبدأ التفاوض والحوار. وأضاف: “ماتم فى أبوكرشولا وغيرها من فظائع؛ من قتل للأبرياء، وانتهاك لأعراضهم، والجرائم التى ارتكبت فى حق المواطنين، لابد أن يتم دفع ثمنها كاستحقاقات بما يرضي مواطني تلك المناطق” .

وأكد أن أحداث أبوكرشولا ستضاف للملفات التى سيتم التفاوض حولها، بعد التأكد من قطع علاقات القطاع مع الأجنبي نهائياً، والكف عن تلقي الدعم الخارجي .

وتتهم الخرطوم جوبا بتقديم الدعم للجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال وثلاثة من فصائل دارفور المسلحة والتى تسعى لاسقاط النظام عبر العمل المسلح وشنت فى ابريل الماضى هجوما واسع النطاق اوصلها حتى مدينة ام روابة على بعد 70 كيلومترا من العاصمة الخرطوم .

وقادت اتهامات الخرطوم لجوبا الى ان يأمر الرئيس البشير بوقف تصدير النفط الجنوبى عبر اراضى بلاده فى مايو الماضى والى تجميد حكومته تنفيذ 9 اتفاقيات للتعاون بين البلدين وقعت فى سبتمبر 2012

وتنفى جوبا اتهامات الخرطوم وتقول انها تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله وتتهمها فى المقابل بتقديم الدعم لمليشيات مسلحة تهدد الاستقرار فى جنوب السودان .

الى ذلك أكد حزب المؤتمر الوطني أن التزامه، والمضي قدماً في إنفاذ اتفاق الشرق، يمثل واجباً وطنياً وقضيةً اساسيةً، مشيداً في هذا الصدد بالنفي الذي أعلنت عنه قيادات جبهة الشرق ومؤتمر البجا، لما ورد حول تجميد مشاركتهم فى الحكومة، احتجاجاً على عدم إنفاذ الحكومة للاتفاق .

وأوضح يوسف أن اجتماع القطاع السياسي، يوم الأحد، برئاسة د. الحاج آدم رئيس؛ القطاع، قد ناقش باستفاضة اتفاق الشرق، وأكد الالتزام بما تم التوقيع عليه من اتفاقات مع جميع الشركاء فى الحكومة .

وقال يوسف للصحفيين: “نحن حريصون على المضي فى استكمال إنفاذ هذا الاتفاق، في الولايات الثلاث بالشرق، وهذه قضية جوهرية واساسية” .

 وكانت انباء ترددت قبل ايام عن تجميد جبهة الشرق مشاركتها فى الحكومة احتجاجا على بطء الحكومة فى تنفيذ بنود مهمة تتعلق بالترتيبات الامنية و بنود اخرى فى اتفاقية السلام الموقعة بينها وبين الحكومة برعاية ارتريا فى العام 2006 .

وتخشى الخرطوم حال خروج جبهة الشرق من الحكومة ان تنضم الى تحالف الجبهة الثورية الذى يضم الحركة الشعبية قطاع الشمال و ثلاثة من حركات دارفور المسلحة ويقود حربا فى جبهات واسعة من البلاد بغية اسقاط النظام ما يؤدى الى توسيع نطاق العمليات العسكرية وانهاكها اقتصاديا وعسكريا.

وكانت الجبهة الثورية قد اعلنت قبل ايام انها ترتب جديا لفتح جبهة جديدة للقتال بشرق السودان .