الخرطوم : التغيير منع جهاز الامن و المخابرات الصحفى بصحيفة "الاهرام اليوم"،محمد عبد الماجد من كتابة بابه اليومى بالصحيفة "القراية ام دق" وانذر فى الوقت نفسه الكاتب بنفس الصحيفة ،عثمان شبونة انذارا نهائيا بايقافه مرة اخرى من الكتابة فى الصحف الورقية اليومية .

وكتب محمد عبد الماجد يوم الاحد متضامنا مع الكاتب الصحفى بصحيفة “اخر لحظة” ،صلاح عووضة الذى منعه جهاز الامن من الكتابة بالصحف اليومية قبل ايام وكان شبونة قد سبقه الى التضامن كتابة مع عووضة يوم السبت .

وكان جهاز الامن قد اوقف عثمان شبونة عن الكتابة لعدة اشهر قبل ان يسمح له بالعودة الى الكتابة قبل اكثر من شهر .

وتفرض الحكومة قيودا مشددة على الصحافة و الصحافيين منذ انفصال جنوب السودان وتكوينه دولة مستقلة فى يوليو 2011 واوقفت عددا من الصحافيين المناوئين لسياسة نظام الرئيس البشير .

وحذرت شبكة الصحافيين السودانيين الشهر الماضى من هندسة جديدة للوضع الصحفي بواسطة النظام الحاكم وقالت ان جهاز الامن يتجه الى امتلاك الحصص الاكبر من الاسهم فى الصحف الكبرى وذلك عبر واجهات من رجال الاعمال و الشركات المحسوبة على الحزبب الحاكم .

وامر النائب الاول للرئيس ،علي عثمان محمد طه فى مايو الماضى جهاز الامن والمخابرات بوقف الرقابة المسبقة التي كان يفرضها على الصحف السودانية قبل ذهابها للمطبعة .

لكن صحافيين عاملين بالصحف قالوا ان قرار ايقاف الرقابة لم ينعكس ايجابا على مستوى الحريات الصحفية بل ان قيودا جديدة فرضت عليهم . وقام جهاز الامن بعد توجيهات نائب الرئيس بمصادرة وايقاف عدة صحف لايام .

وابلغ صحافيون عاملون فى الصحف السياسية اليومية  فى وقت سابق “التغيير” ان التوجيهات الامنية الصادرة اليهم ان يقفوا مع سياسة الدولة فى التعبئة على اعتبار ان البلاد فى حالة حرب وان الخطوط الحمراء التى فرضت بسببها الرقابة الامنية القبلية لا زالت قائمة .

واضافوا ان جهاز الامن اجتمع برؤساء التحرير بعد يومين من قرار رفع الرقابة وطلب منهم تقدير الظرف العام الذى تمر به البلاد بالالتزام بالخطوط الحمراء المعروفة وان من يخالفها سيكون عرضة لاجراءات عقابية قاسية .

وكان مساعد الرئيس ، عبد الرحمن الصادق المهدى قد قال فى ندوة بمحلية ام بدة قبل اسابيع أنهم ماضون في إتاحة الحرية للصحافة وإستدرك قائلاً “ماضون في رفع الرقابة على أن تكون هنالك رقابة ذاتية وأن تدعم الصحف الجبهة الداخلية وليس الطابور الخامس” .

وشكا مجلس الصحافة و المطبوعات الجهة الحكومية المسؤولة عن الاشراف على مهنة الصحافة فى مذكرة بعث بها الى الرئاسة فى ابريل الماضى من تغول جهاز الامن على صلاحياته المنصوص عليها فى القانون وطالبها بالتدخل لاصلاح الامر او حل المجلس و ايكال صلاحياته للجهة التى تراها مناسبة .

واوقف جهاز الامن فى ابريل الماضى رئيس تحرير صحيفة “الصحافة” ، النور احمد النور بعد اعتراضه على ضابط الامن المسؤول عن الرقابة الامنية القبلية .

واغلق جهاز الامن صحف (التيار ورأى الشعب واجراس الحرية ومنع صحيفة الميدان من الصدور الورقى واضطرت الصحيفة الى الصدور الالكترونى  ) واوقف عددا من الصحافيين المناوئين لسياسات نظام الرئيس البشير عن الكتابة فى الصحف اليومية منذ اكثر من عام و نصف العام قبل ان يسمح لثلاثة منهم بالعودة الى الكتابة مرة اخرى بينهم عثمان شبونة .

ويمنع الامن الصحف من تناول موضوعات بعينها مثل الفساد و المحكمة الجنائية الدولية و انتقاد الاجهزة النظامية على انتهاكاتها لحقوق الانسان او تناول رئيس الجمهورية بالنقد .

و يتذيل السودان القوائم الدولية و الاقليمية لحرية الصحافة و احتل المرتبة 170 من 179 فى تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود فى تقريرها عن اوضاع الحريات الصحفية فى العالم الصادر فى يناير من هذا العام ويقع ضمن الدول العشرة الأسوأ والاقل احتراما لحرية الصحافة، التي على رأسها ايران و كوريا الشمالية و سوريا واريتريا .