ابوجا : التغيير  غادر الرئيس عمر البشير مؤتمر قمة الاتحاد الافريقي حول مكافحة الايدز والسل والملاريا المنعقد في العاصمة النيجيرية قبل انتهائه بعد ارتفاع الاصوات المطالبة باعتقاله بتهم ارتكابه جرائم حرب في دارفور فى وقت بررت نيجيريا موقفها من استقباله رغم عضويتها فى المحكمة الجنائية الدولية . 

وقالت سفارة السودان في نيجيريا إن البشير غادر لأن لديه ارتباطات اخرى .

وكان البشير قد استقبل استقبالا رسميا كاملا حين وصوله ابوجا الأحد للمشاركة في مؤتمر القمة الافريقية

وقال المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية ، روبن اباتي لوكالة أسوشييتد برس إن «نيجيريا ليست من وجه إليه الدعوة، وان البشير ليس موجودا هنا في إطار زيارة ثنائية» وأضاف اباتي انه «موجود هنا للمشاركة في قمة للاتحاد الأفريقي ونيجيريا ليست في وضع يخولها تحديد من يشارك في قمم الاتحاد الأفريقي ومن لا يشارك بها. إن نيجيريا لم تقم إلا بتأمين مكان الزيارة”

يذكر أن نيجيريا، التي رفضت تسليم البشير الى محكمة الجنايات الدولية كانت قد سلمت رئيس ليبيريا السابق تشارلز تايلور الى محكمة مدعومة من الأمم المتحدة تحت ضغط قوي من الولايات المتحدة .

وقد زار البشير عدة دول إفريقية منذ صدور مذكرة الاعتقال، منها إثيوبيا وكينيا ومالاوي، لكن محكمة كينية اصدرت عام 2011 حكما باعتقال البشير اذا زار البلاد بعد رفع قضية عليه من قبل منظمة غير حكومية .  

ورأت مساعدة مدير برنامج القضاء الدولي في منظمة هيومن رايتس ووتش ايليز كيبلر ان «نيجيريا ميزت نفسها بطريقة مخزية لتصبح أول دولة في غرب أفريقيا تستقبل الرئيس السوداني الفار من وجه المحكمة الجنائية الدولية” .

يشار إلى أن نيجيريا موقعة على المحكمة الجنائية الدولية وملزمة بالتالي بتوقيف أي شخص ملاحق من المحكمة يتواجد على أراضيها فيما تقوم سياسة الاتحاد الأفريقي على تجاهل مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية وتنتقدها لأنها لم توجه اتهامات حتى الآن إلا لأفارقة .

واتهم رئيس الوزراء الاثيوبي هايلى مريم ديسالغين الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي في الآونة الأخيرة المحكمة الجنائية الدولية بالقيام «بما يشبه ملاحقة عرقية» ضد الأفارقة. ويرى بعض المسؤولين الأفارقة أن مذكرات التوقيف ضد الرئيس السوداني تعرقل عملية السلام في بلاده .

وأقام ناشطون نيجيريون دعوى أمام المحكمة الاتحادية العليا في أبوجا، بعد وصول البشير إلى هناك لحضور قمة أفريقية بخصوص مرض الأيدز، طالبوا فيها بالقبض عليه، وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية بينما انتقدت منظمات حقوقية دولية غير حكومية مجيء البشير إلى نيجيريا وطالبوها بتوقيفه .

وأكد وزير الخارجية ،على كرتي في تصريحات يوم الاثنين بالعاصمة النيجيرية ابوجا أن المحكمة الجنائية الدولية، بدأت تفقد الدول الأفريقية، بعد أن انكشفت حقيقة توجهها، وأنها كانت تصدر القرارات من منظور سياسي .

وقال إن تحركات البشير في وجه قرار المحكمة، تؤكد أنها فشلت في تنفيذ أجندتها وأهدافها، الرامية الى محاصرته، ومنعه من التواصل مع الدول الأفريقية والإقليمية والدولية .

وكانت المدعى العام للمحكمة الجنائية ،فاتو بنسودة قد ذكرت فى تقريرها الدورى عن سير اعمال مكتبها بخصوص الوضع فى دارفور امام مجلس الامن مطلع الشهر الماضى ان البشير لم يعد بمقدوره التحرك سوى فى نطاق ضيق جدا من الدول وانه لم يتمكن من القيام بزيارات الاّ لعدد محدود جدا من البلدان .

واصدرت المحكمة الجنائية مذكرتى اعتقال بحق الرئيس البشير الاولى فى مارس 2009 تتهمه بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى دارفور والثانية فى يوليو 2010 وتتهمه بتدبير ابادة جماعية ضد مجموعات الفور والمساليت والزغاوة فى الاقليم المضطرب .

وترفض الحكومة السودانية التعاون مع المحكمة الجنائية وتقول انها ليست عضوا فيها وان قراراتها ذات طبيعة سياسية تقف خلفها قوى كبرى تريد النيل من قيادتها .

يذكر أن حوالي 2.7 ملايين شخص اضطروا لمغادرة أماكن سكناهم في دارفور منذ بدء النزاع عام 2003.